حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحِسَابِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا :
عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ ، فَكَانَ يَجِيءُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الرَّجُلُ ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الرَّجُلَانِ ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا النَّفَرُ الْيَسِيرُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَلَمَّا دَنَوْا ، فَإِذَا هُمْ قَوْمُ مُوسَى ، ثُمَّ قِيلَ لِي : انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ فَفَرِحْتُ لِذَلِكَ ، وَاسْتَبْشَرْتُ ثُمَّ قِيلَ : انْظُرْ فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ أَيْضًا ، فَقِيلَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ فَفَرِحْتُ وَاسْتَبْشَرْتُ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ الْأَلْفِ ؟ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الشِّرْكِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ : " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ : ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ