زبيبتان
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٩٢ حَرْفُ الزَّايِ · زَبَبَ( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْبَاءِ ) ( زَبَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ الزَّبِيبَةُ : نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَوْقَ عَيْنِ الْحَيَّةِ . وَقِيلَ : هُمَا نُقْطَتَانِ تَكْتَنِفَانِ فَاهَا . وَقِيلَ : هُمَا زَبَدَتَانِ فِي شِدْقَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ الْقُرَشِيِّينَ حَتَّى عَرِقْتَ وَزَبَّبَ صِمَاغَاكَ أَيْ خَرَجَ زَبَدُ فِيكَ فِي جَانِبَيْ شَفَتِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا إِذًا وَاللَّهِ مِثْلُ الَّتِي أُحِيطَ بِهَا فَقِيلَ : زَبَابِ زَبَابِ حَتَّى دَخَلَتْ جُحْرَهَا ، ثُمَّ احْتُفِرَ عَنْهَا فَاجْتُرَّ بِرِجْلِهَا فَذُبِحَتْ أَرَادَ الضَّبْعَ إِذَا أَرَادُوا صَيْدَهَا أَحَاطُوا بِهَا ، ثُمَّ قَالُوا لَهَا : زَبَابِ زَبَابِ . كَأَنَّهُمْ يُؤَنِّسُونَهَا بِذَلِكَ . وَالزَّبَابُ : جِنْسٌ مِنَ الْفَأْرِ لَا يَسْمَعُ ، لَعَلَّهَا تَأْكُلُهُ كَمَا تَأْكُلُ الْجَرَادَ . الْمَعْنَى : لَا أَكُونُ مِثْلَ الضَّبُعِ تُخَادَعُ عَنْ حَتْفِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ كَانَ إِذَا سُئِلَ مِنْ مَسْأَلَةٍ مُعْضِلَةٍ قَالَ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ ، لَوْ سُئِلَ عَنْهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ . يُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ الصَّعْبَةِ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ . وَالزَّبَبُ : كَثْرَةُ الشَّعْرِ . يَعْنِي أَنَّهَا جَمَعَتْ بَيْنَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ يَبْعَثُ أَهْلُ النَّارِ وَفْدَهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ زُبًّا حُبْنًا الزُّبُّ : جَمْعُ الْأَزَبِّ ، وَهُوَ الَّذِي تَدِقُّ أَعَالِيهِ وَمَفَاصِلُهُ وَتَعْظُمُ سِفْلَتُهُ . وَالْحُبْنُ : جَمْعُ الْأَحْبَنِ ، وَهُوَ الَّذِي اجْتَمَعَ فِي بَطْنِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٧ حَرْفُ الزَّايِ · زبب[ زبب ] زبب : الزَّبَبُ : مَصْدَرُ الْأَزَبِّ ، وَهُوَ كَثْرَةُ شَعَرِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ ، وَالْجَمْعُ الزُّبُّ . وَالزَّبَبُ : طُولُ الشَّعَرِ وَكَثْرَتُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الزَّبَبُ الزَّغَبُ ، وَالزَّبَبُ فِي الرَّجُلِ : كَثْرَةُ الشَّعَرِ وَطُولُهُ ، وَفِي الْإِبِلِ : كَثْرَةُ شَعَرِ الْوَجْهِ وَالْعُثْنُونِ ؛ وَقِيلَ : الزَّبَبُ فِي النَّاسِ كَثْرَةُ الشَّعَرِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ ، وَفِي الْإِبِلِ : كَثْرَةُ شَعَرِ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ ؛ زَبَّ يَزُبُّ زَبِيبًا ، وَهُوَ أَزَبُّ . وَفِي الْمَثَلِ : كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ ؛ وَقَالَ الْأَخْطَلُ : أَزَبُّ الْحَاجِبَيْنِ بِعَوْفِ سَوْءٍ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ بِأَزْقُبَانِ وَقَالَ الْآخَرُ : أَزَبُّ الْقَفَا وَالْمَنْكِبَيْنِ ، كَأَنَّهُ مِنَ الصَّرْصَرَانِيَّاتِ ، عَوْدٌ مُوَقَّعُ وَلَا يَكَادُ يَكُونُ الْأَزَبُّ إِلَّا نَفُورًا ؛ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ عَلَى حَاجِبَيْهِ شُعَيْرَاتٌ ، فَإِذَا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ نَفَرَ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : أَوْ يَتَنَاسَى الْأَزَبُّ النُّفُورَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْعَجُزُ مُغَيَّرٌ ، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ : بَلَوْنَاكَ مِنْ هَبَوَاتِ الْعَجَاجِ فَلَمْ تَكُ فِيهَا الْأَزَبَّ النَّفُورَا وَرَأَيْتُ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ ابْنِ الصَّلَاحِ الْمُحَدِّثِ حَاشِيَةً بِخَطِّ أَبِيهِ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ : رَجَائِيَ بِالْعَطْفِ ، عَطْفَ الْحُلُومِ وَرَجْعَةَ حَيْرَانَ ، إِنْ كَانَ حَارَا وَخَوْفِيَ بِالظَّنِّ ، أَنْ لَا ائْتِلَا فَ ، أَوْ يَتَنَاسَى الْأَزَبُّ النُّفُورَا وَبَيْنَ قَوْلِ ابْنِ بَرِّيٍّ وَهَذِهِ الْحَاشِيَةِ فَرْقٌ ظَاهِرٌ . وَالزَّبَّاءُ : الِاسْتُ لِشَعَرِهَا . وَأُذُنٌ زَبَّاءُ : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مُعْضِلَةٍ ، قَالَ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ ، لَوْ سُئِلَ عَنْهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ . يُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ الصَّعْبَةِ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ ، يَعْنِي أَنَّهَا جَمَعَتْ بَيْنَ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ ، أَرَادَ أَنَّهَا مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ ، شَبَّهَهَا بِالنَّاقَةِ النَّفُورِ ، لِصُعُوبَتِهَا . وَدَاهِيَةٌ زَبَّاءُ : شَدِيدَةٌ ، كَمَا قَالُوا : شَعْرَاءُ . وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ الْمُنْكَرَةِ : زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ . وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْكَثِيرَةِ الْوَبَرُ : زَبَّاءُ ، وَالْجُمَلُ أَزَبُّ . وَعَامٌ أَزَبُّ : مُخْصِبٌ ، كَثِيرُ النَّبَاتِ . وَزَبَّتِ الشَّمْسُ زَبًّا ، وَأَزَبَّتْ ، وَزَبَّبَتْ : دَنَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهَا تَتَوَارَى كَمَا يَتَوَارَى لَوْنُ الْعُضْوِ بِالشَّعَرِ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : يَبْعَثُ أَهْلُ النَّارِ وَفْدَهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ زُبًّا حُبْنًا ؛ الزُّبُّ : جَمْعُ الْأَزَبِّ ، وَهُوَ الَّذِي تَدِقُّ أَعَالِيهِ وَمَفَاصِلُهُ ، وَتَعْظُمُ سُفْلَتُهُ ؛ وَالْحُبْنُ : جَمْعُ الْأَحْبَنِ ، وَهُوَ الَّذِي اجْتَمَعَ فِي بَطْنِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ . وَالزُّبُّ : الذَّكَرُ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَخَصَّ ابْنُ دُرَيْدٍ بِهِ ذَكَرَ الْإِنْسَانِ ، وَقَالَ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ ؛ وَأَنْشَدَ : قَدْ حَلَفَتْ بِاللَّهِ : لَا أُحِبُّهْ أَنْ طَالَ خُصْيَاهُ ، وَقَصُرَ زُبُّهْ وَالْجَمْعُ : أَزُبٌّ وَأَزْبَابٌ وَزَبَبَةٌ . وَالزُّبُّ اللِّحْيَةُ ، يَمَانِيَّةٌ ؛ وَقِيلَ : هُوَ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ ، عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْجَحْمَتَيْنِ بِعَبْرَةٍ عَلَى الزُّبِّ ، حَتَّى الزُّبُّ ، فِي الْمَاءِ ، غَامِسُ قَالَ شَمِرٌ : وَقِيلَ الزُّبُّ الْأَنْفُ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ . وَالزَّبُّ مَلْؤُكَ الْقِرْبَةَ إِلَى رَأْسِهَا ؛ يُقَالُ : زَبَبْتُهَا فَازْدَبَّتْ . وَالزَّبِيبُ : السَّمُّ فِي فَمِ الْحَيَّةِ . وَالزَّبِيبُ : زَبَدُ الْمَاءِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : حَتَّى إِذَا تَكَشَّفَ الزَّبِيبُ وَالزَّبِيبُ : ذَاوِي الْعِنَبِ ، مَعْرُوفٌ ، وَاحِدَتُهُ زَبِيبَةٌ ؛ وَقَدْ أَزَبَّ الْعِنَبُ ؛ وَزَبَّبَ فُلَانٌ عِنَبَهُ تَزْبِيبًا . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَاسْتَعْمَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَعْرَابِ السَّرَاةِ ، الزَّبِيبَ فِي التِّينِ ، فَقَالَ : الْفَيْلَحَانِيُّ تِينٌ شَدِيدُ السَّوَادِ ، جَيِّدُ الزَّبِيبِ ، يَعْنِي يَابِسَهُ ، وَقَدْ زَبَّبَ التِّينُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا . وَالزَّبِيبَةُ : قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي الْيَدِ ، كَالْعَرْفَةِ ؛ وَقِيلَ : تُسَمَّى الْعَرْفَةَ . وَالزَّبِيبُ : اجْتِمَاعُ الرِّيقِ فِي الصِّمَاغَيْنِ . وَالزَّبِيبَتَانِ : زَبَدَتَانِ فِي شِدْقَيِ الْإِنْسَانِ ، إِذَا أَكْثَرَ الْكَلَامَ . وَقَدْ زَيَّبَ شِدْقَاهُ : اجْتَمَعَ الرِّيقُ فِي صَامِغَيْهِمَا ؛ وَاسْمُ ذَلِكَ الرِّيقِ : الزَّبِيبَتَانِ . وَزَبَّبَ فَمُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْغَيْطِ إِذَا رَأَيْتَ لَهُ زَبِيبَتَيْنِ فِي جَنْبَيْ فِيهِ ، عِنْدَ مُلْتَقَى شَفَتَيْهِ مِمَّا يَلِي اللِّسَانَ ، يَعْنِي رِيقًا يَابِسًا . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الْقُرَشِيِّينَ : حَتَّى عَرِقْتَ وَزَبَّبَ صِمَاغَاكَ أَيْ خَرَجَ زَبَدُ فِيكَ جَانِبَيْ شَفَتَيْكَ . وَتَقُولُ : تَكَلَّمَ فُلَانٌ حَتَّى زَبَّبَ شِدْقَاهُ أَيْ خَرَجَ الزَّبَدُ عَلَيْهِمَا . وَتَزَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا امْتَلَأَ غَيْظًا ؛ وَمِنْهُ : الْحَيَّةُ ذُو الزَّبِيبَتَيْنِ ؛ وَقِيلَ : الْحَيَّةُ ذَاتُ الزَّبِيبَتَيْنِ الَّتِي لَهَا نُقْطَتَانِ سَوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ . الشُّجَاعُ : الْحَيَّةُ ؛ وَالْأَقْرَعُ : الَّذِي تَمَرَّطَ جِلْدُ رَأْسِهِ . وَقَوْلُهُ زَبِيبَتَانِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ ، وَهُوَ أَوْحَشُ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَيَّاتِ وَأَخْبَثُهُ . قَالَ : وَيُقَالُ إِنَّ الزَّبِيبَتَيْنِ هُمَا الزَّبَدَتَانِ تَكُونَانِ فِي شِدْقَيِ الْإِنْسَانِ ، إِذَا غَضِبَ وَأَكْثَرَ ا
- صحيح البخاري · 1367#٢٢٩٢
- صحيح البخاري · 4368#٦٨٢٥
- سنن النسائي · 2482#٦٧٤٩٢
- سنن النسائي · 2483#٦٧٤٩٣
- موطأ مالك · 547#٢١٣٣٣
- مسند أحمد · 5800#١٥٦١٤٥
- مسند أحمد · 6282#١٥٦٦٢٧
- مسند أحمد · 6523#١٥٦٨٦٨
- مسند أحمد · 7830#١٥٨١٧٨
- مسند أحمد · 8737#١٥٩٠٨٦
- مسند أحمد · 9009#١٥٩٣٥٨
- مسند أحمد · 10433#١٦٠٧٨٢
- صحيح ابن حبان · 3262#٣٦٥٨١
- صحيح ابن خزيمة · 2485#٢٨٦٠٤
- صحيح ابن خزيمة · 2486#٢٨٦٠٥
- صحيح ابن خزيمة · 2488#٢٨٦٠٨
- المعجم الكبير · 1406#٣٠١٦٨٤
- المعجم الكبير · 9152#٣١١٤٩٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 10799#٢٤٩٢٧٦
- مصنف عبد الرزاق · 6916#٢٢١٠٧١
- سنن البيهقي الكبرى · 7323#١٢٧٦٩٩
- سنن البيهقي الكبرى · 13233#١٣٤٨٧٥
- مسند البزار · 4159#١٩٩٦٤٦
- مسند البزار · 8983#٢٠٤٨١٣
- مسند البزار · 9049#٢٠٤٨٨٥
- مسند البزار · 9242#٢٠٥٠٨٤
- السنن الكبرى · 2273#٧٥٥٧٣
- السنن الكبرى · 2274#٧٥٥٧٤
- السنن الكبرى · 11181#٨٧٨٩٦
- المستدرك على الصحيحين · 1438#٥٢٩٩٣