سآمة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٢٨ حَرْفُ السِّينِ · سَئِمَ( سَئِمَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَمُوا هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ . وَالسَّآمَةُ : الْمَلَلُ وَالضَّجَرُ . يُقَالُ : سَئِمَ يَسْأَمُ سَأَمًا وَسَآمَةً ، وَسَيَجِيءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ مُبَيَّنًا فِي حَرْفِ الْمِيمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ ، وَلَا سَآمَةَ أَيْ أَنَّهُ طَلْقٌ مُعْتَدِلٌ فِي خُلُوِّهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَذَى وَالْمَكْرُوهِ بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالضَّجَرِ : أَيْ لَا يَضْجَرُ مِنِّي فَيَمَلَّ صُحْبَتِي . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ الْيَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : السَّأْمُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : عَلَيْكُمُ السَّأْمُ وَالذَّأْمُ وَاللَّعْنَةُ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مَهْمُوزًا مِنَ السَّأْمِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَسْأَمُونَ دِينَكُمْ . وَالْمَشْهُورُ فِيهِ تَرْكُ الْهَمْزِ . وَيَعْنُونَ بِهِ الْمَوْتَ . وَسَيَجِيءُ فِي الْمُعْتَلِّ .