حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثبدأ

بدءا

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٥ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٠٣
    حَرْفُ الْبَاءِ · بَدَأَ

    بَابُ الْبَاءِ مَعَ الدَّالِ ( بَدَأَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُبْدِئُ " هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الْأَشْيَاءَ وَاخْتَرَعَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مِثَالٍ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ " أَرَادَ بِالْبَدْأَةِ ابْتِدَاءَ الْغَزْوِ ، وَبِالرَّجْعَةِ الْقُفُولَ مِنْهُ . وَالْمَعْنَى : كَانَ إِذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ الْمُقْبِلِ عَلَى الْعَدُوِّ فَأَوْقَعَتْ بِهِمْ نَفَّلَهَا الرُّبُعَ مِمَّا غَنِمَتْ ، وَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ عِنْدَ عَوْدِ الْعَسْكَرِ نَفَّلَهَا الثُّلُثَ ، لِأَنَّ الْكَرَّةَ الثَّانِيَةَ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ وَالْخَطَرَ فِيهَا أَعْظَمُ ، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ وَضَعْفِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ ، وَهُمْ فِي الْأَوَّلِ أَنْشَطُ وَأَشْهَى لِلسَّيْرِ وَالْإِمْعَانِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ ، وَهُمْ عِنْدَ الْقُفُولِ أَضْعَفُ وَأَفْتَرُ وَأَشْهَى لِلرُّجُوعِ إِلَى أَوْطَانِهِمْ فَزَادَهُمْ لِذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا ، كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا " أَيْ أَوَّلًا ، يَعْنِي الْعَجَمَ وَالْمَوَالِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " يَكُونُ لَهُمْ بَدْوُ الْفُجُورِ وَثَنَاهُ " أَيْ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَائِنٌ ، فَخَرَجَ لَفْظُهُ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي ، وَدَلَّ بِهِ عَلَى رِضَاهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا وَظَّفَهُ عَلَى الْكَفَرَةِ مِنَ الْجِزْيَةِ فِي الْأَمْصَارِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْمَنْعِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ مَا وُظِّفَ عَلَيْهِمْ ، فَصَارُوا لَهُ بِإِسْلَامِهِمْ مَانِعِينَ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، لِأَنَّ بَدْأَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ ، فَعَادُوا مِنْ حَيْثُ بَدَأُوا . وَالثَّانِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ وَيَعْصُونَ الْإِمَامَ فَيَمْنَعُونَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَظَائِفِ . وَالْمُدْيُ مِكْيَالُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالْقَفِيزُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَالْإِرْدَبُّ لِأَهْلِ مِصْرَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يَوْمَ الْوِرْدِ أَيْ يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ أَلِفًا سَاكِنَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَارَأْسَاهُ " يُقَالُ مَتَّى بُدِئَ فُلَانٌ ؟ أَيْ مَتَى مَرِضَ ، وَيُسْأَلُ بِهِ عَنِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . * وَفِي حَدِيثِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ : " فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِئَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ " أَيْ فِي أَوَّلِ رَأْيٍ رَآهُ وَابْتَدَأَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ; مِنَ الْبُدُوِّ : الظُّهُورُ ، أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ : " الْبَدِيءُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا " الْبَدِيءُ - بِوَزْنِ الْبَدِيعِ - : الْبِئْرُ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ قَدِيمَةٍ .

  • لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٣١
    حَرْفُ الْبَاءِ · بدأ

    [ بدأ ] بدأ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمُبْدِئُ : هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الْأَشْيَاءَ وَاخْتَرَعَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مِثَالٍ . وَالْبَدْءُ : فِعْلُ الشَّيْءِ أَوَّلَ . بَدَأَ بِهِ وَبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءًا وَأَبْدَأَهُ وَابْتَدَأَهُ . وَيُقَالُ : لَكَ الْبَدْءُ وَالْبَدْأَةُ وَالْبُدْأَةُ وَالْبَدِيئَةُ وَالْبَدَاءَةُ وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَدِّ وَالْبَدَاهَةُ عَلَى الْبَدَلِ ، أَيْ لَكَ أَنْ تَبْدَأَ قَبْلَ غَيْرِكَ فِي الرَّمْيِ وَغَيْرِهِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : كَانَ ذَلِكَ فِي بَدْأَتِنَا وَبِدْأَتِنَا ، بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ ; قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ . وَفِي مَبْدَأَتِنَا عَنْهُ أَيْضًا . وَقَدْ أَبْدَأْنَا وَبَدَأْنَا كُلُّ ذَلِكَ عَنْهُ . وَالْبَدِيئَةُ وَالْبَدَاءَةُ وَالْبَدَاهَةُ : أَوَّلُ مَا يَفْجَؤُكَ ، الْهَاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزِ . وَبَدِيتُ بِالشَّيْءِ قَدَّمْتُهُ أَنْصَارِيَّةٌ . وَبَدِيتُ بِالشَّيْءِ وَبَدَأْتُ : ابْتَدَأْتُ . وَأَبْدَأْتُ بِالْأَمْرِ بَدْءًا : ابْتَدَأْتُ بِهِ . وَبَدَأْتُ الشَّيْءَ : فَعَلْتُهُ ابْتِدَاءً . وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يَوْمَ الْوِرْدِ ، أَيْ يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ أَلِفًا سَاكِنَةً . وَالْبَدْءُ وَالْبَدِيءُ : الْأَوَّلُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : افْعَلْهُ بَادِيَ بَدْءٍ ، عَلَى فَعْلٍ ، وَبَادِيَ بَدِيءٍ عَلَى فَعِيلٍ ، أَيْ أَوَّلَ شَيْءٍ ، وَالْيَاءُ منْ بَادِي سَاكِنَةٌ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ; هَكَذَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ . قَالَ : وَرُبَّمَا تَرَكُوا هَمَزَهُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ الْمُعْتَلِّ . وَبَادِئُ الرَّأْيِ : أَوَّلُهُ وَابْتِدَاؤُهُ . وَعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ مَنَّ الْأَوَائِلِ مَا أُدْرِكَ قَبْلَ إِنْعَامِ النَّظَرِ ; يُقَالُ : فَعَلَهُ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَنْتَ بَادِئَ الرَّأْيِ وَمُبْتَدَأَهُ تُرِيدُ ظُلْمَنَا ، أَيْ أَنْتَ فِي أَوَّلِ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنَا . وَرُوِيَ أَيْضًا : أَنْتَ بَادِيَ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنَا بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَمَعْنَاهُ أَنْتَ فِيمَا بَدَا مِنَ الرَّأْيِ وَظَهَرَ أَيْ أَنْتَ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ ، فَإِنْ كَانَ هَكَذَا فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ ; وَبَادِئَ الرَّأْيِ ; قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ : بَادِئَ الرَّأْيِ بِالْهَمْزِ ، وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ قَرَؤوا بَادِيَ بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَا تَهْمِزُوا بَادِيَ الرَّأْيِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا ; وَيَبْدُو قَالَ : وَلَوْ أَرَادَ ابْتِدَاءَ الرَّأْيِ فَهَمَزَ كَانَ صَوَابًا . وَسَنَذْكُرُهُ أَيْضًا فِي بَدَا . وَمَعْنَى قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو بَادِي الرَّأْيِ أَيْ أَوَّلَ الرَّأْيِ أَيِ اتَّبَعُوكَ ابْتِدَاءَ الرَّأْيِ حِينَ ابْتَدَؤوا يَنْظُرُونَ ، وَإِذَا فَكَّرُوا لَمْ يَتَّبِعُوكَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : بَادِئَ ، بِالْهَمْزِ ، مَنْ بَدَأَ إِذَا ابْتَدَأَ ; قَالَ : وَانْتِصَابُ مَنْ هَمَزَ وَلَمْ يَهْمِزْ بِالِاتِّبَاعِ عَلَى مَذْهَبِ الْمَصْدَرِ أَيِ اتَّبَعُوكَ اتِّبَاعًا ظَاهِرًا ، أَوِ اتِّبَاعًا مُبْتَدَأً ; قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا فِي ظَاهِرِ مَا نَرَى مِنْهُمْ ، وَطَوِيَّاتُهُمْ عَلَى خِلَافِكَ وَعَلَى مُوَافَقَتِنَا ; وَهُوَ مَنْ بَدَا يَبْدُو إِذَا ظَهَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ : فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِئَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرَ : أَيْ فِي أَوَّلِ رَأْيٍ رَآهُ وَابْتِدَائِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ مِنَ الْبُدُوِّ : الْظُهُورِ أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ . قَالُوا : افْعَلْهُ بَدْءًا ، وَأَوَّلَ بَدْءٍ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَبَادِيَ بَدْءٍ وَبَادِيَ بَدِيٍّ لَا يُهْمَزُ . قَالَ : وَهَذَا نَادِرٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا ذُكِرَ هَاهُنَا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَمَّا بَادِئَ بَدْءٍ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ ، وَبَادِيَ بَدْأَةَ وَبَادِئَ بَدَاءٍ وَبَدَا بَدْءً وَبَدْأَةَ بَدْأَةَ وَبَادِيَ بَدْوٍ وَبَادِيَ بَدَاءٍ أَيْ أَمَّا بَدْءَ الرَّأْيِ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ أُصُولِ الصِّحَاحِ يُقَالُ : افْعَلْهُ بَدْأَةَ ذِي بَدْءٍ وَبَدْأَةَ ذِي بَدْأَةَ وَبَدْأَةَ ذِي بَدِيءٍ وَبَدْأَةَ بَدِيءٍ وَبَدِيءَ بَدْءٍ ، عَلَى فَعْلٍ ، وَبَادِئَ بَدِيءٍ عَلَى فَعِيلٍ ، وَبَادِئَ بَدِئٍ ، عَلَى فَعِلٍ ، وَبَدِيءَ ذِي بَدِيءٍ أَيْ أَوَّلَ أَوَّلَ . وَبَدَأَ فِي الْأَمْرِ وَعَادَ وَأَبْدَأَ وَأَعَادَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ . قَالَ الزَّجَّاجُ : مَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَيْ أَيَّ شَيْءٍ يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَأَيَّ شَيْءٍ يُعِيدُ ، وَتَكُونُ مَا نَفْيًا وَالْبَاطِلُ هُنَا إِبْلِيِسُ ، أَيْ مَا يَخْلُقُ إِبْلِيسُ وَلَا يَبْعَثُ ، وَاللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - هُوَ الْخَالِقُ وَالْبَاعِثُ ، وَفَعَلَهُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ وَفِي عَوْدِهِ وَبَدْئِهِ وَفِي عَوْدَتِهِ وَبَدْأَتِهِ . وَتَقُولُ : افْعَلْ ذَلِكَ عَوْدًا وَبَدْءًا . وَيُقَالُ : رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ : إِذَا رَجَعَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ، أَرَادَ بِالْبَدْأَةِ ابْتِدَاءَ سَفَرِ الْغَزْوِ وَبِالرَّجْعَةِ الْقُفُولَ مِنْهُ ; وَالْمَعْنَى كَانَ إِذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ الْمُقْبِلِ عَلَى الْعَدُوِّ فَأَوْقَعَتْ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَمَا غَنِمُوا كَانَ لَهُمُ الرُّبُعُ وَيَشْرَكُهُمْ سَائِرُ الْعَسْكَرِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَا غَنِمُوا ، وَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ عِنْدَ عَوْدِ الْعَسْكَرِ كَانَ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ مَا غَنِمُوا الثُّلُثُ ; لِأَنَّ الْكَرَّةَ الثَّانِيَةَ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ ، وَالْخَطَرُ فِيهَا أَعْظَمُ ، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ وَضَعْفِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ ، وَهُمْ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٥ من ٥)
مَداخِلُ تَحتَ بدأ
يُذكَرُ مَعَهُ