قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :
كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِّ ، وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا ، فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَسَكَتَ ، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى وَجْهِكَ ، فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمُهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ غَضَبًا ، وَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ ، يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى حَشَايَاهُ ، وَيَهْجُرُ أَقْوَامًا تَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَأْمُرُنِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ وَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ،.نص إضافي
وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَاللهِ لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا ج١٧ / ص١٣٤كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا