حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة العلوم والحكم: 764
784
ومما روى عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ قَالَ : نَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -

نص إضافيأَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ آجُرٍّ ، وَالْمَوَالِي حَوْلَهُ قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَالْكَلَامُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ : فَسَكَتَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى النَّاسَ فَقَالَ : غَلَبَتْنَا عَلَى وَجْهِكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ فَضَرَبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ج٣ / ص١٨عَلَى كَتِفَيَّ وَقَالَ : إِنَّا لِلهِ ، وَاللهِ لَتُبْدِيَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَكْتُمُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ يَنْقَلِبُ أَحَدُهُمْ عَلَى فَرْشِهِ ، وَيَغْدُو قَوْمٌ إِلَى ذِكْرِ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنِي أَفَأَطْرُدُهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَنِ الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا
معلقمرفوع· رواه علي بن أبي طالبله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين3 أحكام
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    علي بن أبي طالب
    تقييم الراوي:صحابي· أحد العشرة
    في هذا السند:عن
    الوفاة40هـ
  2. 02
    عباد بن عبد الله الأسدي
    تقييم الراوي:ضعيف· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    المنهال بن عمرو الأسدي
    تقييم الراوي:صدوق· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة111هـ
  4. 04
    الأعمش
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الخامسة
    في هذا السند:ناالتدليس
    الوفاة147هـ
  5. 05
    محاضر بن المورع الهمداني
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:نا
    الوفاة206هـ
  6. 06
    محمد بن معمر بن ربعي البحراني«البحراني»
    تقييم الراوي:صدوق· كبار الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة250هـ
  7. 07
    الوفاة291هـ
التخريج

أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (2 / 132) برقم: (472) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 322) برقم: (398) والبزار في "مسنده" (3 / 17) برقم: (784) وابن حجر في "المطالب العالية" (17 / 133) برقم: (5004) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 598) برقم: (12616) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 156) برقم: (4065) ، (9 / 157) برقم: (4066)

الشواهد8 شاهد
المطالب العالية
شرح مشكل الآثار
المتن المُجمَّع٤٢ اختلاف لفظي

كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِّ [وفي رواية : عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ آجُرٍّ(١)] [وفي رواية : بَيْنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْطُبُنَا يَوْمَ جُمُعَةٍ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ(٢)] [وفي رواية : صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ(٣)] [وَالْمَوَالِي حَوْلَهُ(٤)] ، وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ [وفي رواية : وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ خَلْفِي(٥)] [وفي رواية : خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ حَاضِرٌ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ(٦)] [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ آجُرٍّ(٧)] ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا [وفي رواية : إِذْ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى دَنَا فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ(٨)] [وفي رواية : فَقَالَ رَجُلٌ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَالْكَلَامُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ؟(٩)] [وفي رواية : فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ ، فَانْتَهَرَهُ ، وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ لَهُ(١٠)] ، فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ [وفي رواية : فَغَضِبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى رُؤِيَ فِي وَجْهِهِ(١١)] [وفي رواية : فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ(١٢)] ، فَسَكَتَ ، فَجَاءَ [وفي رواية : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ(١٣)] الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا [وفي رواية : حَتَّى دَنَا مِنْهُ(١٤)] ، [وفي رواية : ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ(١٥)] فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى وَجْهِكَ [- يَعْنِي الْمَوَالِيَ -(١٦)] ، [وفي رواية : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ(١٧)] فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ [وفي رواية : زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ(١٨)] بَيْنَ كَتِفَيَّ [وفي رواية : عَلَى كَتِفَيَّ(١٩)] [وفي رواية : عَلَى ظَهْرِي(٢٠)] بِيَدِهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا [قَدْ(٢١)] كَانَ يَكْتُمُهُ [وفي رواية : وَاللَّهِ لَتُبْدِيَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَكْتُمُ(٢٢)] ، قَالَ : فَغَضِبَ غَضَبًا ، [وفي رواية : فَغَضِبَ عَلِيٌّ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ(٢٣)] وَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ [وفي رواية : مِنْ هَذِهِ(٢٤)] الضَّيَاطِرَةِ ، يَتَمَرَّغُ [وفي رواية : يَتَقَلَّبُ(٢٥)] أَحَدُهُمْ عَلَى حَشَايَاهُ [وفي رواية : يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَشَايَاهُ(٢٦)] [وفي رواية : يَتَضَجَّعُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ(٢٧)] [وفي رواية : يَنْقَلِبُ أَحَدُهُمْ عَلَى فَرْشِهِ(٢٨)] ، وَيَهْجُرُ أَقْوَامًا تَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : وَهَؤُلَاءِ يُهَجِّرُونَ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ(٢٩)] [وفي رواية : وَيَهْجُرُ قَوْمٌ لِذِكْرِ اللَّهِ(٣٠)] [وفي رواية : وَيَرُوحُ أَقْوَامٌ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ(٣١)] [وفي رواية : وَيَغْدُو قَوْمٌ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ(٣٢)] ، فَيَأْمُرُنِي [وفي رواية : فَيَأْمُرُونِي(٣٣)] أَنْ أَطْرُدَهُمْ [وفي رواية : فَمَا تَأْمُرُنِي أَفَأَطْرُدُهُمْ(٣٤)] [وفي رواية : تَأْمُرُونِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ(٣٥)] ، وَأَكُونُ [وفي رواية : فَأَكُونَ(٣٦)] مِنَ الظَّالِمِينَ [وفي رواية : الْجَاهِلِينَ(٣٧)] [وفي رواية : إِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إِذًا لِمَنَ الظَّالِمِينَ(٣٨)] ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا [وفي رواية : لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(٣٩)] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ(٤٠)] يَقُولُ : وَاللَّهِ لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ [وفي رواية : عَنِ الدِّينِ(٤١)] عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا [فَضَرَبَ زَيْدٌ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ : لَيُظْهِرَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعَرَبِ الْيَوْمَ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمُهُ(٤٢)] .

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند البزار٧٨٤·
  2. (٢)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  3. (٣)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·
  4. (٤)مسند البزار٧٨٤·
  5. (٥)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  6. (٦)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  7. (٧)مسند البزار٧٨٤·
  8. (٨)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  9. (٩)مسند البزار٧٨٤·
  10. (١٠)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  11. (١١)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  12. (١٢)مسند البزار٧٨٤·
  13. (١٣)مسند البزار٧٨٤·
  14. (١٤)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  15. (١٥)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·
  16. (١٦)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  17. (١٧)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·
  18. (١٨)مسند البزار٧٨٤·
  19. (١٩)مسند البزار٧٨٤·
  20. (٢٠)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  21. (٢١)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  22. (٢٢)مسند البزار٧٨٤·
  23. (٢٣)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  24. (٢٤)مسند البزار٧٨٤·شرح مشكل الآثار٤٠٦٥٤٠٦٦·
  25. (٢٥)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  26. (٢٦)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·
  27. (٢٧)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  28. (٢٨)مسند البزار٧٨٤·
  29. (٢٩)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·
  30. (٣٠)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  31. (٣١)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  32. (٣٢)مسند البزار٧٨٤·
  33. (٣٣)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  34. (٣٤)مسند البزار٧٨٤·
  35. (٣٥)شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  36. (٣٦)مسند البزار٧٨٤·شرح مشكل الآثار٤٠٦٥٤٠٦٦·
  37. (٣٧)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
  38. (٣٨)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·
  39. (٣٩)مسند البزار٧٨٤·شرح مشكل الآثار٤٠٦٥·
  40. (٤٠)مسند أبي يعلى الموصلي٣٩٨·الأحاديث المختارة٤٧٢·
  41. (٤١)مسند البزار٧٨٤·
  42. (٤٢)شرح مشكل الآثار٤٠٦٦·
مقارنة المتون13 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المطالب العالية
شرح مشكل الآثار
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة العلوم والحكم764
المواضيع
غريب الحديث10 كلمات
احْمَرَّ(المادة: احمر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَ

لسان العرب

[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،

يَتَخَطَّى(المادة: يتخطى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَطَا ) * فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً . وَالْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ : بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الْكَثْرَةِ خُطًا ، وَفِي الْقِلَّةِ خُطْوَاتٌ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ .

لسان العرب

[ خطا ] خطا : خَطَا خَطْوًا وَاخْتَطَى وَاخْتَاطَ ، مَقْلُوبٌ : مَشَى . وَالْخُطْوَةُ ، بِالضَّمِّ : مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ ، وَالْجَمْعُ خُطًى وَخُطْوَاتٌ وَخُطُوَاتٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَخُطَوَاتٌ لَمْ يَقْلِبُوا الْوَاوَ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعُوا فُعْلًا وَلَا فُعْلَةً عَلَى فُعُلٍ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ التَّثْقِيلُ فِي فُعُلَاتٍ ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ خُطْوَةٌ ؟ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ فُعْلَةٍ وَلَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ ، وَقِيلَ : الْخَطْوَةُ وَالْخُطْوَةُ لُغَتَانِ ، وَالْخَطْوَةُ الْفِعْلُ ، وَالْخَطْوَةُ بِالْفَتْحِ ، الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَالْجَمْعُ خَطَوَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَخِطَاءٌ مِثْلُ رَكْوَةٍ وَرِكَاءٍ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَهَا وَثَبَاتٌ كَوَثْبِ الظِّبَاءِ فَوَادٍ خِطَاءٌ وَوَادٍ مَطَرْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ : تَخْطُو مَرَّةً فَتَكُفُّ عَنِ الْعَدْوِ وَتَعْدُو مَرَّةً عَدْوًا يُشْبِهُ الْمَطَرَ ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ : فَوَادٍ خَطِيطٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْأَرْضُ الْخَطِيطَةُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ ، وَرَوَى غَيْرُهُ : كَصَوْبِ الْخَرِيفِ ; يَعْنِي أَنَّ الْخَرِيفَ يَقَعُ بِمَوْضِعٍ وَيُخْطِئُ آخَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْجُمْعَةِ : رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ ، أَيْ : يَخْطُو خَطْوَةً خَطْوَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : ( وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسْجِدِ ) . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ; قِيلَ : هِيَ طُرُقُهُ أَيْ : لَا تَسْلُكُوا الطَّرِيقَ الَّتِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهَا ; ابْنُ السِّكِّيتِ : قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا

الْحَمْرَاءُ(المادة: الحمراء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَ

لسان العرب

[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،

تَكْتُمُ(المادة: تكتم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَتَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ : " كُنَّا نَمْتَشِطُ مَعَ أَسْمَاءَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَنَدَّهِنُ بِالْمَكْتُومَةِ " هِيَ دُهْنٌ مَنْ أَدْهَانِ الْعَرَبِ أَحْمَرُ ، يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ ، وَقِيلَ : يُجْعَلُ فِيهِ الْكَتَمُ ، وَهُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الْوَسْمَةِ ، وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ أَسْوَدَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْوَسْمَةُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَيُشْبِهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْكَتَمِ مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ ، فَإِنَّ الْحِنَّاءَ إِذَا خُضِبَ بِهِ مَعَ الْكَتَمِ جَاءَ أَسْوَدَ . وقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ ، وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَوِ الْكَتَمِ عَلَى التَّخْيِيرِ ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا ، بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَتَّمُ مُشَدَّدَةُ التَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَأَى فِي الْمَنَامِ ، قِيلَ : احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ " تُكْتَمُ : اسْمُ بِئْرِ زَمْزَمَ ، سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَدِ انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُمٍ وَصَارَتْ مَكْتُومَةً ، حَتَّى أَظْهَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ اسْمُ قَوْسِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْكَتُومَ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِانْخِفَاضِ صَوْتِهَا إِذَا رُمِيَ بِهَا .

لسان العرب

[ كتم ] كتم : الْكِتْمَانُ : نَقِيضُ الْإِعْلَانِ ، كَتَمَ الشَّيْءَ يَكْتُمُهُ كَتْمًا وَكِتْمَانًا وَاكْتَتمَهُ وَكَتَّمَهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ جَمُّ الْهَذْرَمَهْ لَيْثًا عَلَى الدَّاهِيَةِ الْمُكَتَّمَهْ وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ; قَالَ النَّابِغَةُ : كَتَمْتُكَ لَيْلًا بِالْجَمُومَيْنِ سَاهِرًا وَهَمَّيْنِ : هَمًّا مُسْتَكِنًّا وَظَاهِرًا أَحَادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي مَا يَرِيبُهَا وَوِرْدَ هُمُومٍ لَا يَجِدْنَ مَصَادِرَا وَكَاتَمَهُ إِيَّاهُ : كَكَتَمَهُ ; قَالَ : تَعَلَّمْ وَلَوْ كَاتَمْتُهُ النَّاسَ ، أَنَّنِي عَلَيْكَ وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ ، عَاتِبُ وَقَوْلُهُ : وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ ، اعْتِرَاضٌ بَيْنَ أَنَّ وَخَبَرِهَا ، وَالِاسْمُ الْكِتْمَةُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْكِتْمَةِ . وَرَجُلٌ كُتَمَةٌ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ ، إِذَا كَانَ يَكْتُمُ سِرَّهُ . وَكَاتَمَنِي سِرَّهُ : كَتَمَهُ عَنِّي . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا ضَاقَ مَنْخِرُهُ عَنْ نَفَسِهِ : قَدْ كَتَمَ الرَّبْوَ ; قَالَ بِشْرٌ : كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِهِ إِذَا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ يَقُولُ : مَنْخِرُهُ وَاسِعٌ لَا يَكْتُمُ الرَّبْوَ إِذَا كَتَمَ غَيْرَهُ مِنَ الدَّوَابِّ نَفَسَهُ مِنْ ضِيقِ مَخْرَجِهِ وَكَتَمَهُ عَنْهُ وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مُرَّةٌ ، كَالذُّعَافِ ، أَكْتُمُهَا النَّا سَ عَلَى حَرِّ مَلَّةٍ كَالشِّهَابِ وَرَجُلٌ كَاتِمٌ لِلسِّرِّ وَكَتُومٌ ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ - عَنْ كُرَاعٍ

يَعْذِرُنِي(المادة: يعذرني)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَذِرَ ) ( س ) فِيهِ " الْوَلِيمَةُ فِي الْإِعْذَارِ حَقٌّ " الْإِعْذَارُ : الْخِتَانُ . يُقَالُ : عَذَرْتُهُ وَأَعْذَرْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمُعْذَرٌ ، ثُمَّ قِيلَ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُطْعَمُ فِي الْخِتَانِ : إِعْذَارٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كُنَّا إِعْذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ " أَيْ خُتِنَّا فِي عَامٍ وَاحِدٍ . وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنٍّ مَعْلُومَةٍ فِيمَا بَيْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ . وَالْإِعْذَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : مَصْدَرُ أَعْذَرَهُ ، فَسَمَّوْا بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعْذُورًا مَسْرُورًا " أَيْ : مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السُّرَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ " أَنَّهُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ مَعْذُورٌ مَسْرُورٌ " . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ " إِنَّ الرَّجُلَ لِيُفْضِيَ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ " الْعَذْرَاءُ : الْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ ، وَهِيَ الْبِكْرُ ، وَالَّذِي يَفْتَضُّهَا أَبُو عُذْرِهَا وَأَبُو عُذْرَتِهَا . وَالْعُذْرَةُ : مَا لِلْبِكْرِ مِنَ الِالْتِحَامِ قَبْلَ الِافْتِضَاضِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : * أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا * أَيْ : يَدْمَى صَدْرُهَا مِنْ شِدَّةِ الْجَدْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " فِي الرَّجُلِ يَقُولُ : إِنَّهُ لَمْ يَجِدِ امْرَأَتَهُ عَذْرَاءَ

لسان العرب

[ عذر ] عذر : الْعُذْرُ : الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بِهَا ، وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ ، يُقَالُ : اعْتَذَرَ فُلَانٌ اعْتِذَارًا وَعِذْرَةً وَمَعْذِرَةً مِنْ دَيْنِهِ فَعَذَرْتُهُ ، وَعَذَرَهُ يَعْذُرُهُ فِيمَا صَنَعَ عُذْرًا وَعِذْرَةً وَعُذْرَى وَمَعْذُرَةً ، وَالِاسْمُ الْمَعْذِرَةُ وَلِي فِي هَذَا الْأَمْرِ عُذْرٌ وَعُذْرَى وَمَعْذِرَةٌ ، أَيْ : خُرُوجٌ مِنَ الذَّنْبِ ، قَالَ الْجَمُوحُ الظَّفَرِيُّ : قَالَتْ أُمَامَةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا هَلَّا رَمَيْتَ بِبَعْضِ الْأَسْهُمِ السُّودِ ؟ لِلَّهِ دَرُّكِ إِنِّي قَدْ رَمَيْتُهُمُ لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدُودِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ نِصْفَ هَذَا الْبَيْتِ : إِنِّي حُدِدْتُ ، قَالَ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : لَوْلَا ، قَالَ : وَالْأَسْهُمُ السُّودُ ، قِيلَ : كِنَايَةٌ عَنِ الْأَسْطُرِ الْمَكْتُوبَةِ ، أَيْ : هَلَّا كَتَبْتَ لِي كِتَابًا ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ بِالْأَسْهُمِ السُّودِ نَظَرَ مُقْلَتَيْهِ ، فَقَالَ : قَدْ رَمَيْتُهُمْ لَوْلَا حُدِدْتُ ، أَيْ : مُنِعْتُ ، وَيُقَالُ : هَذَا الشِّعْرُ لِرَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَكَانَ اسْمُهُ غَاوِيًا ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاشِدًا ، وَقَوْلُهُ : لَوْلَا حُدِدْتُ هُوَ عَلَى إِرَادَةِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ لَوْلَا أَنْ حُدِدْتُ ; لِأَنَّ لَوْلَا الَّتِي مَعْنَاهَا امْتِنَاعُ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَسْمَاءِ ، وَقَدْ تَقَعُ بَعْدَهَا الْأَفْعَالُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ ، كَقَوْلِ الْآخَرِ : أَلَا زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنْ لَا أُحِبَّهَا فَقُلْتُ

الضَّيَاطِرَةِ(المادة: الضياطرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضَطَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ " . هُمُ الضِّخَامُ الَّذِينَ لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، الْوَاحِدُ : ضَيْطَارٌ . وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ .

لسان العرب

[ ضطر ] ضطر : الضَّوْطَرُ : الْعَظِيمُ ، وَكَذَلِكَ الضَّيْطَرُ وَالضَّيْطَارُ ، وَقِيلَ : هُوَ الضَّخْمُ اللَّئِيمُ ، وَقِيلَ : الضَّيْطَرُ وَالضَّيْطَرَى الضَّخْمُ الْجَنْبَيْنِ الْعَظِيمُ الِاسْتِ ، وَقِيلَ : الضَّيْطَرُ الْعَظِيمُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْجَمْعُ ضَيَاطِرُ وَضَيَاطِرَةٌ وَضَيْطَارُونَ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو فُعَالَةَ دُونَنَا وَمَا خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا ؟ يَقُولُ : تَعَرَّضَ لَنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ لِيُقَاتِلُونَا وَلَيْسُوا بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ سِوَى الْمِسْطَحِ ; وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِّ . وَفُعَالَةُ : كِنَايَةٌ عَنْ خُزَاعَةَ ، وَإِنَّمَا كَنَّى هُوَ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ بِفُعَالَةَ لِكَوْنِهِمْ حُلَفَاءَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; يَقُولُ : لَيْسَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الرِّجَالِ إِلَّا عِظَمُ أَجْسَامِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ صَبْرٌ وَلَا جَلَدٌ ، وَأَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ ضِيطَارٍ سِلَاحُهُ مِسْطَحٌ يُقَلِّبُهُ فِي يَدِهِ ؟ وَقِيلَ : الضَّيْطَرُ اللَّئِيمُ ; قَالَ الرَّاجِزُ : صَاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لِذَاكَ الضَّيْطَرِ ؟ الْجَوْهَرِيُّ : الضَّيْطَرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ ، وَكَذَلِكَ الضَّوْطَرُ وَالضَّوْطَرَى . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ ؟ هُمُ الضِّخَامُ الَّذِينَ لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، الْوَاحِدُ ضَيْطَارٌ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ ، وَقَالُوا ضَيَاطِرُونَ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا ضَيْطَرًا عَلَى ضَيَاطِرَ جَمْعَ السَّلَامَةِ ; وَقَوْلُ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : وَنَرْكَبُ خَيْلًا

الْحَبَّةَ(المادة: الحبة)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

حَرْفُ الْحَاءِ بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ ( حَبَّبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ يَعْنِي الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَبَرْدِهِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَابِ الْمِسْكِ الْحَبَابُ بِالْفَتْحِ : الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّبَاتِ . شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُمْ مَجَازًا ، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِحَبَابِ الْمَاءِ ، وَهِيَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِمُعْظَمِ الْمَاءِ حَبَابٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا أَيْ مُعْظَمِهَا . ( س ) وَفِيهِ : الْحُبَابُ شَيْطَانٌ هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيْضًا ، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا . وَقِيلَ الْحُبَابُ حَيَّةٌ بِعَيْنِهَا ، وَلِذَلِكَ غَيَّرَ اسْمَ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ الْحِبَّةُ بِالْكَسْرِ : بُذُورُ الْبُقُولِ وَحَبُّ الرَّيَاحِينِ . وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ . فَأَمَّا الْحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ الْحِبُّ بِالْكَسْرِ . الْمَحْبُوبُ ، وَالْأُنْثَى حِبَّةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ هَذَا مَحْمُولٍ عَلَى الْمَجَازِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ : أَيْ إِنَّنَا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : انْظُرُوا حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ هَكَذَا يُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ الْمَحَبَّةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا ، وَقَالَ : حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ ، لِلْعِلْمِ بِهِ ، أَوْ عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الْحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهِمْ إِيَّاهُ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ . أَيْ مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ - مَنْصُوبًا بِالْحُبِّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ .

النَّسَمَةَ(المادة: النسمة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَسَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً ، أَوْ فَكَّ رَقَبَةً . النَّسَمَةُ : النَّفْسُ وَالرُّوحُ . أَيْ مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ . وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَّأَ النَّسَمَةَ " أَيْ خَلَقَ ذَاتَ الرُّوحِ ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُهَا إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَنَكَّبُوا الْغُبَارَ ، فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ " هِيَ هَاهُنَا النَّفَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ . أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ وَالرَّبْوَ وَالنَّهِيجَ ، فَسُمِّيَتِ الْعِلَّةُ نَسَمَةً ، لِاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا إِلَى تَنَفُّسِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لَا يَزَالُ يَتَنَفَّسُ كَثِيرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا تَنَسَّمُوا رُوحَ الْحَيَاةِ " أَيْ وَجَدُوا نَسِيمَهَا . وَالتَّنَسُّمُ : طَلَبُ النَّسِيمِ وَاسْتِنْشَاقُهُ . وَقَدْ نَسَمَتِ الرِّيحُ تَنْسِمُ نَسَمًا وَنَسِيمًا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " هُوَ مِنَ النَّسِيمِ ، أَوَّلُ هُبُوبِ الرِّيحِ الضَّعِيفَةِ : أَيْ بُعِثْتُ فِي أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَضَعْفِ مَجِيئِهَا . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ نَسَمَةٍ . أَيْ بُعِثْتُ فِي ذَوِي أَرْوَاحٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فِي آخِرِ النَّشْءِ مِنْ بَنِي آدَمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو

لسان العرب

[ نسم ] نسم : النَّسَمُ وَالنَّسَمَةُ : نَفَسُ الرُّوحِ . وَمَا بِهَا نَسَمَةٌ أَيْ نَفَسٌ . يُقَالُ : مَا بِهَا ذُو نَسْمٍ أَيْ ذُو رُوحٍ ، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ . وَالنَّسِيمُ : ابْتِدَاءُ كُلِّ رِيحٍ قَبْلَ أَنْ تَقْوَى ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَتَنَسَّمَ : تَنَفَّسَ ، يَمَانِيَةٌ . وَالنَّسَمُ وَالنَّسِيمُ : نَفَسُ الرِّيحِ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا ، وَقِيلَ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا نَفَسٌ ضَعِيفٌ ، وَالْجَمْعُ مِنْهَا أَنْسَامٌ ، قَالَ يَصِفُ الْإِبِلَ : وَجَعَلَتْ تَنْضَحُ مِنْ أَنْسَامِهَا نَضْحَ الْعُلُوجِ الْحُمْرِ فِي حَمَّامِهَا أَنْسَامُهَا : رَوَائِحُ عَرَقِهَا ، يَقُولُ : لَهَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ . وَالنَّسِيمُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ . يُقَالُ : نَسَمَتِ الرِّيحُ نَسِيمًا وَنَسَمَانًا . وَالنَّيْسَمُ : كَالنَّسِيمِ ، نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْمًا وَنَسِيمًا وَنَسَمَانًا . وَتَنَسَّمَ النَّسِيمَ : تَشَمَّمَهُ . وَتَنَسَّمَ مِنْهُ عِلْمًا : عَلَى الْمَثَلِ ، وَالشِّينُ لُغَةٌ عَنْ يَعْقُوبَ ; وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا ، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بَدَلًا مِنْ أُخْتِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهًا ، فَأَمَّا تَنَسَّمْتُ فَكَأَنَّهُ مِنَ النَّسِيمِ كَقَوْلِكَ اسْتَرْوَحْتُ خَبَرًا ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَلَطَّفَ فِي الْتِمَاسِ الْعِلْمِ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَهُبُوبِ النَّسِيمِ ، وَأَمَّا تَنَشَّمْتُ فَمِنْ قَوْلِهِمْ نَشَّمَ فِي الْأَمْرِ أَيْ بَدَأَ وَلَمْ يُوغِلْ فِيهِ أَيِ ابْتَدَأْتُ بِطَرَفٍ مِنَ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ أَتَمَكَّنْ فِيهِ . التَّهْذِيبُ : وَنَسِيمُ الرِّيحِ هُبُوبُهَا . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الرُّوَيْدُ ، قَالَ : وَتَنَسَّمَتْ رِيحُهَا بِشَيْءٍ مِنْ نَسِيمٍ أَيْ هَبَّتْ هُبُوبًا رُوَيْد

عَوْدًا(المادة: عودا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَوَدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُعِيدُ " هُوَ الَّذِي يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ فِي الدُّنْيَا ، وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِلَى الْحَيَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( هـ ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ الْمُبْدِئَ الْمُعِيدَ عَلَى الْفَرَسِ ، أَيِ : الَّذِي أَبْدَأَ فِي غَزْوَةٍ وَأَعَادَ فَغَزَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَجَرَّبَ الْأُمُورَ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ . وَالْفَرَسُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ : هُوَ الَّذِي غَزَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي قَدْ رِيضَ وَأُدِّبَ ، فَهُوَ طَوْعُ رَاكِبِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي ، أَيْ : مَا يَعُودُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوْ ظَرْفٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَالْحَكَمُ اللَّهُ وَالْمَعْوَدُ إِلَيْهِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ " أَيِ : الْمَعَادُ . هَكَذَا جَاءَ الْمَعْوَدُ عَلَى الْأَصْلِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ عَادَ يَعُودُ ، وَمِنْ حَقِّ أَمْثَالِهِ أَنْ تُقْلَبَ وَاوُهُ أَلِفًا ، كَالْمَقَامِ وَالْمَرَاحِ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَصْلِ ، تَقُولُ : عَادَ الشَّيْءُ يَعُودُ عَوْدًا وَمَعَادًا : أَيْ رَجَعَ ، وَقَدْ يَرِدُ بِمَعْنَى صَارَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعُدْتَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ ؟ أَيْ : صِرْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " عَادَ لَهَا النِّقَادُ مُجْرَنْثِمًا " أَيْ صَارَ . <الصفحات جزء=

لسان العرب

[ عود ] عود : فِي صِفَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى : الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : بَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِحْيَاءً ثُمَّ يُمِيتُهُمْ ثُمَّ يُعِيدُهُمْ أَحْيَاءً كَمَا كَانُوا . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ . وَقَالَ : إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ فَهُوَ - سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى - الَّذِي يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِلَى الْحَيَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ ، قِيلَ : وَمَا النَّكَلُ عَلَى النَّكَلِ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الْمُجَرِّبُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ عَلَى الْفَرَسِ الْقَوِيِّ الْمُجَرَّبِ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَوْلُهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ هُوَ الَّذِي قَدْ أَبْدَأَ فِي غَزْوِهِ وَأَعَادَ أَيْ : غَزَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَجَرَّبَ الْأُمُورَ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ ، وَأَعَادَ فِيهَا وَأَبْدَأَ ، وَالْفَرَسُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ هُوَ الَّذِي قَدْ رِيضَ وَأُدِّبَ وَذُلِّلَ ، فَهُوَ طَوْعُ رَاكِبِهِ وَفَارِسِهِ ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ شَاءَ لِطَوَاعِيَتِهِ وَذُلِّهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَسْتَصْعِبُ عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُهُ رِكَابَهُ وَلَا يَجْمَحُ بِهِ ؛ وَقِيلَ : الْفَرَسُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الَّذِي قَدْ غَزَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَيْلٌ نَائِمٌ إِذَا نِيمَ فِيهِ وَسِرٌّ كَاتِمٌ قَدْ كَتَمُوهُ . وَقَالَ شِمْرٌ : رَجُلٌ مُعِيدٌ أَيْ : حَاذِقٌ ؛ قَا

بَدْءًا(المادة: بدءا)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الدَّالِ ( بَدَأَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْمُبْدِئُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الْأَشْيَاءَ وَاخْتَرَعَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مِثَالٍ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ أَرَادَ بِالْبَدْأَةِ ابْتِدَاءَ الْغَزْوِ ، وَبِالرَّجْعَةِ الْقُفُولَ مِنْهُ . وَالْمَعْنَى : كَانَ إِذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ الْمُقْبِلِ عَلَى الْعَدُوِّ فَأَوْقَعَتْ بِهِمْ نَفَّلَهَا الرُّبُعَ مِمَّا غَنِمَتْ ، وَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ عِنْدَ عَوْدِ الْعَسْكَرِ نَفَّلَهَا الثُّلُثَ ، لِأَنَّ الْكَرَّةَ الثَّانِيَةَ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ وَالْخَطَرَ فِيهَا أَعْظَمُ ، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ وَضَعْفِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ ، وَهُمْ فِي الْأَوَّلِ أَنْشَطُ وَأَشْهَى لِلسَّيْرِ وَالْإِمْعَانِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ ، وَهُمْ عِنْدَ الْقُفُولِ أَضْعَفُ وَأَفْتَرُ وَأَشْهَى لِلرُّجُوعِ إِلَى أَوْطَانِهِمْ فَزَادَهُمْ لِذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا ، كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا أَيْ أَوَّلًا ، يَعْنِي الْعَجَمَ وَالْمَوَالِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : يَكُونُ لَهُمْ بَدْوُ الْفُجُورِ وَثَنَاهُ أَيْ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَائِنٌ ، فَخَرَجَ لَفْظُهُ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي ، وَدَلَّ بِهِ عَلَى رِضَاهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا وَظَّفَهُ عَلَى الْكَفَرَةِ مِنَ الْجِزْيَةِ فِي الْأَمْصَارِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْمَنْعِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ مَا وُظِّفَ عَلَيْهِمْ ، فَصَارُوا لَهُ بِإِسْلَامِهِمْ مَانِعِينَ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، لِأَنَّ بَدْأَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَ ، فَعَادُوا مِنْ حَيْثُ بَدَأُوا . وَالثَّانِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ وَيَعْصُونَ الْإِمَامَ فَيَمْنَعُونَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَظَائِفِ . وَالْمُدْيُ مِكْيَالُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالْقَفِيزُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَالْإِرْدَبُّ لِأَهْلِ مِصْرَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يَوْمَ الْوِرْدِ أَيْ يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ أَلِفًا سَاكِنَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَارَأْسَاهُ يُقَالُ مَتَّى بُدِئَ فُلَانٌ ؟ أَيْ مَتَى مَرِضَ ، وَيُسْأَلُ بِهِ عَنِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . * وَفِي حَدِيثِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ : فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِئَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ أَيْ فِي أَوَّلِ رَأْيٍ رَآهُ وَابْتَدَأَ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ; مِنَ الْبُدُوِّ : الظُّهُورُ ، أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ : الْبَدِيءُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا الْبَدِيءُ - بِوَزْنِ الْبَدِيعِ - : الْبِئْرُ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ قَدِيمَةٍ .

الأصول والأقوال2 مصدران
  • شرح مشكل الآثار

    563 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله في الموالي : ليقاتلنكم على هذا الدين عودا كما قاتلتموهم عليه بدءا . 4072 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن سليمان - يعني الأعمش - ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، قال : خطبنا علي عليه السلام ، وصعصعة بن صوحان حاضر على منبر من آجر ، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس حتى كلمه بشيء ، فانتهره ، ولا أدري ما قال له ، ثم جاء الأشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس حتى دنا منه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، غلبتنا هذه الحمراء على وجهك - يعني الموالي - فضرب صعصعة بن صوحان على ظهري وقال : ليبدين من أمر العرب أمرا قد كان يكتمه ، ثم قال : من يعذرني من هذه الضياطرة ، يتقلب أحدهم على حشاياه ، ويهجر قوم لذكر الله ، تأمروني أن أطردهم ، فأكون من الظالمين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم بدءا . 4073 - حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا عمر بن حفص بن غياث النخعي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، قال حدثني : المنهال ، عن عباد الأسدي ، أنه حدثه قال : بينا علي عليه السلام يخطبنا يوم جمعة على منبر من آجر ، وزيد بن صوحان خلفي ؛ إذ رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى دنا فتكلم بشيء ، فغضب علي عليه السلام غضبا شديدا حتى رؤي في وجهه ، ثم جاء الأشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس حتى دنا ، فقال : غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ، فغضب علي واشتد غضبه ، ثم قال : من يعذرني من هذه الضياطرة ، يتضجعون على فرشهم ، ويروح أقوام إلى ذكر الله عز وجل ، فيأمروني أن أطردهم فأكون من الجاهلين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا ، فضرب زيد على منكبي ثم قال : ليظهرن أمير المؤمنين على العرب اليوم أمرا كان يكتمه . قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد بما فيه إن شاء الله ، فكان ما فيه من ذكر الحمراء يراد بها الموالي ، ومنه ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4074 - مما قد حدثني المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وأرسلت إلى الأحمر والأبيض ، وأعطيت الشفاعة . قال لنا المزني : قال الشافعي : ثم ج

  • شرح مشكل الآثار

    563 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله في الموالي : ليقاتلنكم على هذا الدين عودا كما قاتلتموهم عليه بدءا . 4072 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن سليمان - يعني الأعمش - ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، قال : خطبنا علي عليه السلام ، وصعصعة بن صوحان حاضر على منبر من آجر ، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس حتى كلمه بشيء ، فانتهره ، ولا أدري ما قال له ، ثم جاء الأشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس حتى دنا منه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، غلبتنا هذه الحمراء على وجهك - يعني الموالي - فضرب صعصعة بن صوحان على ظهري وقال : ليبدين من أمر العرب أمرا قد كان يكتمه ، ثم قال : من يعذرني من هذه الضياطرة ، يتقلب أحدهم على حشاياه ، ويهجر قوم لذكر الله ، تأمروني أن أطردهم ، فأكون من الظالمين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم بدءا . 4073 - حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا عمر بن حفص بن غياث النخعي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، قال حدثني : المنهال ، عن عباد الأسدي ، أنه حدثه قال : بينا علي عليه السلام يخطبنا يوم جمعة على منبر من آجر ، وزيد بن صوحان خلفي ؛ إذ رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى دنا فتكلم بشيء ، فغضب علي عليه السلام غضبا شديدا حتى رؤي في وجهه ، ثم جاء الأشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس حتى دنا ، فقال : غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ، فغضب علي واشتد غضبه ، ثم قال : من يعذرني من هذه الضياطرة ، يتضجعون على فرشهم ، ويروح أقوام إلى ذكر الله عز وجل ، فيأمروني أن أطردهم فأكون من الجاهلين ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا ، فضرب زيد على منكبي ثم قال : ليظهرن أمير المؤمنين على العرب اليوم أمرا كان يكتمه . قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد بما فيه إن شاء الله ، فكان ما فيه من ذكر الحمراء يراد بها الموالي ، ومنه ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4074 - مما قد حدثني المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وأرسلت إلى الأحمر والأبيض ، وأعطيت الشفاعة . قال لنا المزني : قال الشافعي : ثم ج

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند البزار

    وَمِمَّا رَوَى عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 784 764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ قَالَ : نَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ آجُرٍّ ، وَالْمَوَالِي حَوْلَهُ قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَالْكَلَامُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ : فَسَكَتَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى ال

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث