حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثصلا

مصلية

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣٧ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٥٠
    حَرْفُ الصَّادِ · صَلَا

    ( صَلَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ : " الصَّلَاةِ وَالصَّلَوَاتِ " . وَهِيَ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ ، وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ : الدُّعَاءُ فَسُمِّيَتْ بِبَعْضِ أَجْزَائِهَا . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَهَا فِي اللُّغَةِ : التَّعْظِيمُ . وَسُمِّيَتِ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ صَلَاةً لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ الرَّبِّ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ فِي التَّشَهُّدِ : الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ . أَيِ : الْأَدْعِيَةُ الَّتِي يُرَادُ بِهَا تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى ، هُوَ مُسْتَحِقُّهَا لَا تَلِيقُ بِأَحَدٍ سِوَاهُ . فَأَمَّا قَوْلُنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَمَعْنَاهُ : عَظِّمْهُ فِي الدُّنْيَا بِإِعْلَاءِ ذِكْرِهِ ، وَإِظْهَارِ دَعْوَتِهِ ، وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِتَشْفِيعِهِ فِي أُمَّتِهِ ، وَتَضْعِيفِ أَجْرِهِ وَمَثُوبَتِهِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَمْ نَبْلُغْ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ أَحَلْنَاهُ عَلَى اللَّهِ ، وَقُلْنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ أَنْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ . وَهَذَا الدُّعَاءُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ : هَلْ يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ فَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّلَاةُ الَّتِي بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ لَا تُقَالُ لِغَيْرِهِ ، وَالَّتِي بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالتَّبْرِيكِ تُقَالُ لِغَيْرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " . أَيْ : تَرَحَّمْ وَبَرِّكْ . وَقِيلَ فِيهِ : إِنَّ هَذَا خَاصٌّ لَهُ ، وَلَكِنَّهُ هُوَ آثَرَ بِهِ غَيْرَهُ . وَأَمَّا سِوَاهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ أَحَدًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ عَشْرًا " . أَيْ : دَعَتْ لَهُ وَبَرَّكَتْ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ " . أَيْ : فَلْيَدْعُ لِأَهْلِ الطَّعَامِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْبَرَكَةِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ سَوْدَةَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا مِتْنَا صَلَّى لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ " . أَيْ : يَسْتَغْفِرُ لَنَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ " . الْمُصَلِّي فِي خَيْلِ الْحَلْبَةِ : هُوَ الثَّانِي ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ رَأْسَهُ يَكُونُ عِنْدَ صَلَا الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مَا عَنْ يَمِينِ الذَّنَبِ وَشِمَالِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ " . أَيْ : مَشْوِيَّةٍ . يُقَالُ : صَلَيْتُ اللَّحْمَ - بِالتَّخْفِيفِ - ، أَيْ : شَوَيْتُهُ ، فَهُوَ مَصْلِيٌّ . فَأَمَّا إِذَا أَحْرَقْتَهُ وَأَلْقَيْتَهُ فِي النَّارِ قُلْتُ : صَلَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ ، وَأَصْلَيْتُهُ . وَصَلَّيْتُ الْعَصَا بِالنَّارِ أَيْضًا إِذَا لَيَّنْتَهَا وَقَوَّمْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَطْيَبُ مُضْغَةٍ صَيْحَانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ " . أَيْ : مُشَمَّسَةٌ قَدْ صُلِيَتْ فِي الشَّمْسِ ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بِصِلَاءٍ وَصِنَابٍ " . الصِّلَاءُ - بِالْمَدِّ وَالْكَسْرِ - : الشِّوَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ " . أَيْ : يُدْفِئُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : " أَنَا الَّذِي لَا يُصْطَلَى بِنَارِهِ " . الِاصْطِلَاءُ : افْتِعَالٌ ، مِنْ صَلَا النَّارِ وَالتَّسَخُّنِ بِهَا . أَيْ : أَنَا الَّذِي لَا يُتَعَرَّضُ لِحَرْبِي . يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُصْطَلَى بِنَارِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يُطَاقُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيَ وَفُخُوخًا " . الْمَصَالِي : شَبِيهَةٌ بِالشَّرَكِ ، وَاحِدَتُهَا مِصْلَاةٌ ، أَرَادَ مَا يَسْتَفِزُّ بِهِ النَّاسَ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا . يُقَالُ : صَلَيْتُ لِفُلَانٍ إِذَا عَمِلْتَ لَهُ فِي أَمْرٍ تُرِيدُ أَنْ تَمْحَلَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : " إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ لِدَوَابِّ الْمُجَاهِدِينَ فِي صِلِّيَانِ أَرْضِ الرُّومِ ، كَمَا بَارَكَ لَهَا فِي شَعِيرِ سُورِيَةَ " . الصِّلِّيَانُ : نَبْتٌ مَعْرُوفٌ لَهُ سَنَمَةٌ عَظِيمَةٌ كَأَنَّهُ رَأْسُ الْقَصَبِ . أَيْ : يَقُومُ لِخَيْلِهِمْ مَقَامَ الشَّعِيرِ . وَسُورِيَةُ هِيَ الشَّأْمُ .

  • لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٧٥
    حَرْفُ الصَّادِ · صلَا

    [ صلَا ] صلَا : الصَّلَاةُ : الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ . فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجَدِ ، فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا صَلَاةَ فَاضِلَةٌ أَوْ كَامِلَةٌ ، وَالْجَمْعُ صَلَوَاتٌ . وَالصَّلَاةُ : الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ وَقَابَلَهَا الرِّيحُ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ . قَالَ : دَعَا لَهَا أَنْ لَا تَحْمَضَ ، وَلَا تَفْسُدَ . وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى : الرَّحْمَةُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ : صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وَزَادَهَا وَقَالَ الرَّاعِي : صَلَّى عَلَى عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وَابْنَتَهَا لَيْلَى وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ وَصَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ : رَحْمَتُهُ لَهُ وَحُسْنُ ثَنَائِهِ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ قَالَ : أَعْطَانِي أَبِي صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذِهِ الصَّلَاةُ عِنْدِي الرَّحْمَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، فَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ ، وَمِنَ اللَّهِ رَحْمَةٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ لِمَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ ؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّلَوَاتُ ؛ مَعْنَاهَا التَّرَحُّمُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ؛ أَيْ يَتَرَحَّمُونَ . وَقَوْلُهُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ، أَيْ : تَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَتَكُونُ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ ؛ قَوْلُهُ : فَلْيُصَلِّ ، يَعْنِي فَلْيَدْعُ لِأَرْبَابِ الطَّعَامِ بِالْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ ، وَالصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ عَشْرًا . وَكُلُّ دَاعٍ فَهُوَ مُصَلٍّ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : عَلَيْكِ مِثْلَ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَأْمُرُهَا بِأَنْ تَدْعُوَ لَهُ مِثْلَ دُعَائِهَا أَيْ تُعِيدُ الدُّعَاءَ لَهُ ، وَيُرْوَى : عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهَا أَيْ عَلَيْكِ مِثْلُ دُعَائِكِ ، أَيْ : يَنَالُكِ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ الَّذِي أَرَدْتِ بِي وَدَعَوْتِ بِهِ لِي . أَبُو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ؛ فَيُصَلِّي يَرْحَمُ ، وَمَلَائِكَتُهُ يَدْعُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ . وَمِنَ الصَّلَاةِ بِمَعْنَى الِاسْتِغْفَارِ حَدِيثُ سَوْدَةَ : أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا مُتْنَا صَلَّى لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ حَتَّى تَأْتِيَنَا ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّ الْمَوْتَ أَشَدُّ مِمَّا تُقَدِّرِينَ ؛ قَالَ شَمِرٌ : قَوْلُهَا : صَلَّى لَنَا ، أَيِ : اسْتَغْفَرَ لَنَا عِنْدَ رَبِّهِ . وَكَانَ عُثْمَانُ مَاتَ حِينَ قَالَتْ سَوْدَةُ ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ، فَمَعْنَى الصَّلَوَاتِ هَهُنَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ : صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعْ مَعْنَاهُ تَرَحَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَلَى الدُّعَاءِ لَا عَلَى الْخَبَرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ رَحْمَةٌ ، وَمِنَ الْمَخْلُوقِينَ الْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ : الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالدُّعَاءُ وَالتَّسْبِيحُ ، وَالصَّلَاةُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ التَّسْبِيحُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْأَصْلُ فِي الصَّلَاةِ اللُّزُومُ . يُقَالُ : قَدْ صَلِيَ وَاصْطَلَى إِذَا لَزِمَ ، وَمِنْ هَذَا مَنْ يُصْلَى فِي النَّارِ أَيْ يُلْزَمُ النَّارَ . وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي الصَّلَاةِ : إِنَّهَا مِنَ الصَّلَوَيْنِ ، وَهُمَا مُكْتَنِفَا الذَّنَبِ مِنَ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا ، وَأَوَّلُ مَوْصِلِ الْفَخِذَيْنِ مِنَ الْإِنْسَانِ فَكَأَنَّهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ مُكْتَنِفَا الْعُصْعُصِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ عِنْدِي هُوَ الْأَوَّلُ ، إِنَّمَا الصَّلَاةُ لُزُومُ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى وَالصَّلَاةُ مِنْ أَعْظَمِ الْفَرْضِ الَّذِي أُمِرَ بِلُزُومِهِ . وَالصَّلَاةُ : وَاحِدَةُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ ، وَهُوَ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ، تَقُولُ : صَلَّيْتُ صَلَاةً ، وَلَا تَقُلْ : تَصْلِيَةً ، وَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ ، وَهِيَ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ ، وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الدُّعَاءُ ، فَسُمِّيَتْ بِبَعْضِ أَجْزَائِهَا ، وَقِيلَ : أَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ التَّعْظِيمُ ، وَسُمِّيَتِ الصَّلَاةُ الْمَخْصُوصَةُ صَلَاةً لِمَا فِيهَا مَنْ تُعَظِّمُ الرَّبِّ تَعَالَى وَتَقَدُّسٍ . وَقَوْلُهُ فِي التَّشَهُّدِ : الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ <

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٣٧)
مَداخِلُ تَحتَ صلا
يُذكَرُ مَعَهُ