عبقري
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٧٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَبْقَرَ( عَبْقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ . عَبْقَرِيُّ الْقَوْمِ : سَيِّدُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ وَقَوِيُّهُمْ . وَالْأَصْلُ فِي الْعَبْقَرِيِّ ، فِيمَا قِيلَ ، أَنَّ عَبْقَرَ قَرْيَةٌ يَسْكُنُهَا الْجِنُّ فِيمَا يَزْعُمُونَ ، فَكُلَّمَا رَأَوْا شَيْئًا فَائِقًا غَرِيبًا مِمَّا يَصْعُبُ عَمَلُهُ وَيَدِقُّ ، أَوْ شَيْئًا عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ نَسَبُوهُ إِلَيْهَا فَقَالُوا : عَبْقَرِيٌّ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ السَّيِّدُ الْكَبِيرُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيٍّ " . قِيلَ : هُوَ الدِّيبَاجُ . وَقِيلَ : الْبُسُطُ الْمَوْشِيَّةُ . وَقِيلَ : الطَّنَافِسُ الثِّخَانُ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِصَامٍ : " عَيْنُ الظَّبْيَةِ الْعَبْقَرَةِ " . يُقَالُ : جَارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ . أَيْ : نَاصِعَةُ اللَّوْنِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةَ الْعَبْقَرِ ، وَهُوَ النَّرْجِسُ تُشَبَّهُ بِهِ الْعَيْنُ ، حَكَاهُ أَبُو مُوسَى .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عبقر[ عبقر ] عبقر : عَبْقَرُ : مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ كَثِيرُ الْجِنِّ ، يُقَالُ فِي الْمَثَلِ : كَأَنَّهُمْ جِنُّ عَبْقَرَ فَأَمَّا قَوْلُ مَرَّارِ بْنِ مُنْقِذٍ الْعَدَوِيِّ : هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ أَمْ أَنْكَرْتَهَا بَيْنَ تِبْرَاكٍ فَشَمَّيْ عَبَقُرْ ؟ وَفِي الصِّحَاحِ : فَشَسَّيْ عَبَقُرْ ، فَإِنَّ أَبَا عُثْمَانَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ عَبْقَرَ فَغَيَّرَ الصِّيغَةَ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ عُبَيْقُرَ فَحَذَفَ الْيَاءَ ، وَهُوَ وَاسِعٌ جِدًّا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ تَثْقِيلَ الرَّاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ احْتَاجَ إِلَى تَحْرِيكِ الْبَاءِ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ فَلَوْ تَرَكَ الْقَافَ عَلَى حَالِهَا مَفْتُوحَةً لَتَحَوَّلَ الْبِنَاءُ إِلَى لَفْظٍ لَمْ يَجِئْ مِثْلُهُ وَهُوَ عَبَقَرٌ لَمْ يَجِئْ عَلَى بِنَائِهِ مَمْدُودٌ وَلَا مُثَقَّلٌ فَلَمَّا ضَمَّ الْقَافَ تَوَهَّمَ بِهِ بِنَاءَ قَرَبُوسَ وَنَحْوِهِ وَالشَّاعِرُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْصِرَ قَرْبُوسَ فِي اضْطِرَارِ الشِّعْرِ فَيَقُولُ قَرَبُسٌ ، وَأَحْسَنُ مَا يَكُونُ هَذَا الْبِنَاءُ إِذَا ذَهَبَ حَرْفُ الْمَدِّ مِنْهُ أَنْ يُثْقِلَ آخِرَهُ ; لِأَنَّ التَّثْقِيلَ كَالْمَدِّ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّهُ لَمَّا احْتَاجَ إِلَى تَحْرِيكِ الْبَاءِ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَتَوَهَّمَ تَشْدِيدَ الرَّاءِ ضَمَّ الْقَافَ ; لِئَلَّا يَخْرُجَ إِلَى بِنَاءٍ لَمْ يَجِئْ مِثْلُهُ فَأَلْحَقَهُ بِبِنَاءٍ جَاءَ فِي الْمَثَلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ : هُوَ أَبْرَدُ مِنْ عَبَقُرٍّ ، وَيُقَالُ : حَبَقُرٍّ كَأَنَّهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا وَاحِدَةً ; لِأَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ يَرْوِيهِ أَبْرَدَ مِنْ عَبِّ قُرٍّ قَالَ : وَالْعَبُّ اسْمٌ لِلْبَرَدِ الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ الْمُزْنُ ، وَهُوَ حَبُّ الْغَمَامِ فَالْعَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْحَاءِ ، وَالْقُرُّ : الْبَرْدُ وَأَنْشَدَ : كَأَنَّ فَاهَا عَبُّ قُرٍّ بَارِدٌ أَوْ رِيحُ مِسْكٍ مَسَّهُ تَنْضَاحُ رِكْ وَيُرْوَى : كَأَنَّ فَاهَا عَبْقَرِيٌّ بَارِدٌ وَالرِّكُّ : الْمَطَرُ الضَّعِيفُ ، وَتَنْضَاحُهُ : تَرَشُّشُهُ ، الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ إِنَّهُ لَأَبْرَدُ مِنْ عَبَقُرٍّ وَأَبْرَدُ مِنْ حَبَقُرٍّ وَأَبْرَدُ مِنْ عَضْرَسٍ ، قَالَ : وَالْحَبَقُرُّ وَالْعَبَقُرُّ وَالْعَضْرَسُ الْبَرَدُ ، الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْمُبَرِّدُ : عَبَقُرٌّ وَالْعَبَقُرُّ الْبَرَدُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْعَبْقَرُ مَوْضِعٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنْ أَرْضِ الْجِنِّ ، قَالَ لَبِيدٌ : وَمَنْ فَادَ مِنْ إِخْوَانِهِمْ وَبَنِيهِمُ كُهُولٌ وَشُبَّانٌ كَجِنَّةِ عَبْقَرِ مَضَوْا سَلَفًا قَصْدُ السَّبِيلِ عَلَيْهِمُ بَهِيًّا مِنَ السُّلَّافِ لَيْسَ بِجَيْدَرِ أَيْ : قَصِيرٌ وَمِنْهَا : أَقِي الْعِرْضَ بِالْمَالِ التِّلَادِ وَأَشْتَرِي بِهِ الْحَمْدَ إِنَّ الطَّالِبَ الْحَمْدَ مُشْتَرِي وَكَمْ مُشْتَرٍ مِنْ مَالِهِ حُسْنَ صِيتِهِ لِآبَائِهِ فِي كُلِّ مَبْدًى وَمَحْضَرِ ثُمَّ نَسَبُوا إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ تَعَجَّبُوا مِنْ حِذْقِهِ أَوْ جَوْدَةِ صَنْعَتِهِ وَقُوَّتِهِ ، فَقَالُوا : عَبْقَرِيٌّ ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَالْأُنْثَى عَبْقَرِيَّةٌ ، يُقَالُ : ثِيَابٌ عَبْقَرِيَّةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ : الْعَبْقَرُ مَوْضِعٌ صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ : عَبْقَرٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ ; لِأَنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ لِمَوْضِعٍ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنَّ صَلِيلَ الْمَرْوِ حِينَ تَشُدُّهُ صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا وَكَذَلِكَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ الْقُفِّ أَلْبَسَهَا مِنْ وَشْيِ عَبْقَرٍ تَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : عَبْقَرُ قَرْيَةٌ تَسْكُنُهَا الْجِنُّ فِيمَا زَعَمُوا فَكُلَّمَا رَأَوْا شَيْئًا فَائِقًا غَرِيبًا مِمَّا يَصْعُبُ عَمَلُهُ وَيَدِقُّ أَوْ شَيْئًا عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ نَسَبُوهُ إِلَيْهَا ، فَقَالُوا : عَبْقَرِيٌّ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ السَّيِّدُ وَالْكَبِيرُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيٍّ ، وَهِيَ هَذِهِ الْبُسُطُ الَّتِي فِيهَا الْأَصْبَاغُ وَالنُّقُوشُ حَتَّى قَالُوا : ظُلْمٌ عَبْقَرِيٌّ ، وَهَذَا عَبْقَرِيٌّ قَوْمٌ لِلرَّجُلِ الْقَوِيِّ ، ثُمَّ خَاطَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا تَعَارَفُوهُ : فَقَالَ : وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ، وَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ : عَبَاقِرِىٍّ ، وَقَالَ : أَرَادَ جَمْعَ عَبْقَرِيٍّ وَهَذَا خَطَأٌ ; لِأَنَّ الْمَنْسُوبَ لَا يُجْمَعُ عَلَى نِسْبَتِهِ ، وَلَاسِيَّمَا الرُّبَاعِيُّ لَا يُجْمَعُ الْخَثْعَمِيُّ بَالْخَثَاعِمِيِّ وَلَا الْمُهَلَّبِيُّ بِالْمَهَالِبِيِّ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نُسِبَ إِلَى اسْمٍ عَلَى بِنَاءِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ تَمَامِ الِاسْمِ نَحْوَ شَيْءٍ تَنْسُبُهُ إِلَى حَضَاجِرَ فَتَقُولُ : حَضَاجِرِيٌّ ، فَيُنْسَبُ كَذَلِكَ إِلَى عَبَاقِرَ فَيُقَالُ : عَبَاقِرِيُّ ، وَالسَّرَاوِيلُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا قَوْلُ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَالْكِسَائِيِّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَالَ شَمِرٌ : قُرِئَ : عَبَاقَرِيٌّ بِنَصْبِ الْقَافِ ، وَكَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَبَاقِرَ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : الْعَبْقَرِيُّ الطَّنَافِسُ الثِّخَانُ ، وَاحِدَتُهَا عَبْقَرِيَّةٌ ، وَالْعَبْقَرِيُّ الدِّيبَاجُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيٍّ ، قِيلَ : هُوَ الدِّيبَاجُ ، وَقِيلَ : الْبُسُطُ الْمَوْشِيَّةُ ، وَقِيلَ : الطَّنَافِسُ الثِّخَانُ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : هِيَ الزَّرَابِيُّ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : هِيَ عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ ، وَقَدْ قَالُوا : عَبَاقِرُ مَاءٌ لِبَنِي فَزَارَةَ ، وَأَنْشَدَ لِابْنِ عَنَمَةَ : أَهْلِي بِن
- صحيح البخاري · 3496#٥٦٩١
- صحيح البخاري · 3527#٥٧٣٢
- صحيح البخاري · 3537#٥٧٤٢
- صحيح البخاري · 3543#٥٧٤٩
- صحيح البخاري · 6766#١٠٨٢٩
- صحيح البخاري · 6768#١٠٨٣٢
- صحيح البخاري · 7197#١١٤٤٢
- صحيح مسلم · 6269#١٨٩٦٣
- صحيح مسلم · 6273#١٨٩٦٧
- جامع الترمذي · 2473#١٠٠٢٨٣
- مسند أحمد · 4879#١٥٥٢٢٤
- مسند أحمد · 5037#١٥٥٣٨٢
- مسند أحمد · 5700#١٥٦٠٤٥
- مسند أحمد · 5888#١٥٦٢٣٣
- مسند أحمد · 5930#١٥٦٢٧٥
- مسند أحمد · 8884#١٥٩٢٣٣
- مسند أحمد · 9905#١٦٠٢٥٤
- مسند أحمد · 24267#١٧٥٦٨٤
- صحيح ابن حبان · 6906#٤٣٨٤٩
- المعجم الكبير · 13209#٣١٥٧٧٤
- المعجم الكبير · 13213#٣١٥٧٧٨
- المعجم الكبير · 13326#٣١٥٩١٣
- المعجم الأوسط · 5609#٣٣٦٨٤٢
- المعجم الأوسط · 6437#٣٣٧٧١٦
- المعجم الأوسط · 8792#٣٤٠٢٠٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 4069#٢٤١٦٣٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 31125#٢٧٢٩٥٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 32633#٢٧٤٦٨٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 32634#٢٧٤٦٨٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 35205#٢٧٧٥٣٥