أعزب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٢٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَزُبَ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الزَّايِ ) ( عَزُبَ ) [ هـ ] فِيهِ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَبَ " . أَيْ : بَعُدَ عَهْدُهُ بِمَا ابْتَدَأَ مِنْهُ ، وَأَبْطَأَ فِي تِلَاوَتِهِ . وَقَدْ عَزَبَ يَعْزُبُ فَهُوَ عَازِبٌ إِذَا أَبْعَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : " وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ " . أَيْ : بَعِيدَةُ الْمَرْعَى لَا تَأْوِي إِلَى الْمَنْزِلِ فِي اللَّيْلِ . وَالْحِيَالُ : جَمْعُ حَائِلٍ وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَأَصْبَحُوا بِأَرْضٍ عَزُوبَةٍ بَجْرَاءَ " . أَيْ : بِأَرْضٍ بَعِيدَةِ الْمَرْعَى قَلِيلَتِهِ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، مِثْلُهَا فِي فَرُوقَةٍ وَمَلُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ مُنَادِيًا فَقَالَ : انْظُرُوا تَجِدُوهُ مُعْزِبًا أَوْ مُكْلِئًا " . الْمُعْزِبُ : طَالِبُ الْكَلَأِ الْعَازِبِ ، وَهُوَ الْبَعِيدُ الَّذِي لَمْ يُرْعَ . وَأَعْزَبَ الْقَوْمُ : أَصَابُوا عَازِبًا مِنَ الْكَلَأِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ أَنْ يَعْزُبَ بِهَا " . أَيْ : يُبْعِدَ فِي الْمَرْعَى . وَرُوِيَ : " يُعَزِّبَ " . بِالتَّشْدِيدِ . أَيْ : يَذْهَبَ بِهَا إِلَى عَازِبٍ مِنَ الْكَلَأِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ " . أَيْ : أُبْعِدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ : * فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ * جَمْعُ عَازِبٍ . أَيْ : أَنَّهَا خَالِيَةٌ بَعِيدَةُ الْعُقُولِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : " لَمَّا أَقَامَ بِالرَّبْذَةِ قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ ، تَعَزَّبْتَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ " . أَرَادَ : بَعُدْتَ عَنِ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ بِسُكْنَى الْبَادِيَةِ . وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْعَازِبَ فِي الْأُفُقِ " . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيِ : الْبَعِيدَ . وَالْمَعْرُوفُ : " الْغَارِبُ " بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ، وَ" الْغَابِرُ " بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ الْعَزَبِ وَالْعُزُوبَةِ ، وَهُوَ الْبَعِيدُ عَنِ النِّكَاحِ . وَرَجُلٌ عَزَبٌ وَامْرَأَةٌ عَزْبَاءُ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَعْزَبُ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٣٢ حَرْفُ الْعَيْنِ · عزب[ عزب ] عزب : رَجُلٌ عَزَبٌ وَمِعْزَابَةٌ : لَا أَهْلَ لَهُ ، وَنَظِيرُهُ : مِطْرَابَةٌ ، وَمِطْوَاعَةٌ ، وَمِجْذَامَةٌ ، وَمِقْدَامَةٌ . وَامْرَأَةٌ عَزَبَةٌ وَعَزَبٌ : لَا زَوْجَ لَهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ : إِذَا الْعَزَبُ الْهَوْجَاءُ بِالْعِطْرِ نَافَحَتْ بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّةً مَا تَعَطَّرُ وَقَالَ الرَّاجِزُ : يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبْ عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبْ قَوْلُهُ : الشَّيْخُ الْأَزَبُّ أَيِ الْكَرِيهُ الَّذِي لَا يُدْنَى مِنْ حُرْمَتِهِ . وَرَجُلَانِ عَزَبَانِ ، وَالْجُمَعُ أَعْزَابٌ . وَالْعُزَّابُ : الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَقَدْ عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوبَةً فَهُوَ عَازِبٌ ، وَجَمْعُهُ عُزَّابٌ . وَالِاسْمُ الْعُزْبَةُ وَالْعُزُوبَةُ ، وَلَا يُقَالُ : رَجُلٌ أَعْزَبُ ، وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَعَزَبٌ لَزَبٌ ، وَإِنَّهَا لَعَزَبَةٌ لَزَبَةٌ . وَالْعَزَبُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ ، وَرَائِحٍ وَرَوَحٍ ، وَكَذَلِكَ الْعَزِيبُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْغَزِيِّ . وَتَعَزَّبَ بَعْدَ التَّأَهُّلِ ، وَتَعَزَّبَ فُلَانٌ زَمَانًا ثُمَّ تَأَهَّلَ ، وَتَعَزَّبَ الرَّجُلُ : تَرَكَ النِّكَاحَ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ . وَالْمِعْزَابَةُ : الَّذِي طَالَتْ عُزُوبَتُهُ حَتَّى مَا لَهُ فِي الْأَهْلِ مِنْ حَاجَةٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ فِي الصِّفَاتِ مِفْعَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَا كَانَ مِنْ مِفْعَالٍ كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ ; لِأَنَّهُ انْعَدَلَ عَنِ النُّعُوتِ انْعِدَالًا أَشَدَّ مِنْ صَبُورٍ وَشَكُورٍ ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا لَا يُؤَنَّثُ ; وَلِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْمَصَادِرِ لِدُخُولِ الْهَاءِ فِيهِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ مِحْمَاقٌ وَمِذْكَارٌ وَمِعْطَارٌ . قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ ، إِذَا كَانَ قَاطِعًا لِلْأُمُورِ ، جَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَإِنَّمَا زَادُوا فِيهِ الْهَاءَ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُدْخِلُ الْهَاءَ فِي الْمُذَكَّرِ عَلَى جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا الْمَدْحُ وَالْأُخْرَى الذَّمُّ ، إِذَا بُولِغَ فِي الْوَصْفِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمِعْزَابَةُ دَخَلَتْهَا الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا ، وَهُوَ عِنْدِي الرَّجُلُ الَّذِي يُكْثِرُ النُّهُوضَ فِي مَالِهِ الْعَزِيبِ ، يَتَتَبَّعُ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ وَأُنُفَ الْكَلَإِ ، وَهُوَ مَدْحٌ بَالِغٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . وَالْمِعْزَابَةُ : الرَّجُلُ يَعْزُبُ بِمَاشِيَتِهِ عَنِ النَّاسِ فِي الْمَرْعَى . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَأَصْبَحُوا بِأَرْضٍ عَزُوبَةٍ بَجْرَاءَ أَيْ بِأَرْضٍ بَعِيدَةِ الْمَرْعَى قَلِيلَتِهِ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، مِثْلُهَا فِي فَرُوقَةٍ وَمَلُولَةٍ . وَعَازِبَةُ الرَّجُلِ ، وَمِعْزَبَتُهُ ، وَرُبْضُهُ ، وَمُحَصِّنَتُهُ ، وَحَاصِنَتُهُ ، وَحَاضِنَتُهُ ، وَقَابِلَتُهُ ، وَلِحَافُهُ : امْرَأَتُهُ . وَعَزَبَتْهُ تَعْزِبُهُ ، وَعَزَّبَتْهُ : قَامَتْ بِأُمُورِهِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَلَا تَكُونُ الْمُعَزِّبَةُ إِلَّا غَرِيبَةً ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمُعَزِّبَةُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ يَأْوِي إِلَيْهَا ، فَتَقُومُ بِإِصْلَاحِ طَعَامِهِ ، وَحِفْظِ أَدَاتِهِ . وَيُقَالُ : مَا لِفُلَانٍ مُعَزِّبَةٌ تُقَعِّدُهُ . وَيُقَالُ : لَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُعَزِّبُهُ ، أَيْ تُذْهِبُ عُزُوبَتَهُ بِالنِّكَاحِ ، مِثْلُ قَوْلِكَ : هِيَ تُمَرِّضُهُ أَيْ تَقُومُ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : فُلَانٌ يُعَزِّبُ فُلَانًا ، وَيُرَبِّضُهُ ، وَيُرْبِضُهُ : يَكُونُ لَهُ مَثَلَ الْخَازِنِ . وَأَعْزَبَ عَنْهُ حِلْمُهُ ، وَعَزَبَ عَنْهُ يَعْزُبُ عُزُوبًا : ذَهَبَ . وَأَعْزَبَهُ اللَّهُ : أَذْهَبُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ، مَعْنَاهُ لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . وَفِيهِ لُغَتَانِ : عَزَبَ يَعْزُبُ ، وَيَعْزِبُ إِذَا غَابَ ، وَأَنْشَدَ : وَأَعْزَبْتَ حِلْمِي بَعْدَمَا كَانَ أَعْزَبَا جَعَلَ أَعْزَبَ لَازِمًا وَوَاقِعًا ، وَمِثْلُهُ : أَمْلَقَ الرَّجُلُ ، إِذَا أَعْدَمَ ، وَأَمْلَقَ مَالَهُ الْحَوَادِثُ . وَالْعَازِبُ مِنَ الْكَلَإِ : الْبَعِيدُ الْمَطْلَبِ ، وَأَنْشَدَ : وَعَازِبٍ نَوَّرَ فِي خَلَائِهِ ، وَالْمُعْزِبُ : طَالِبُ الْكَلَإِ . وَكَلَأٌ عَازِبٌ : لَمْ يُرْعَ قَطُّ ، وَلَا وُطِئَ . وَأَعْزَبَ الْقَوْمُ إِذَا أَصَابُوا كَلَأً عَازِبًا . وَعَزَبَ عَنِّي فُلَانٌ ، يَعْزُبُ وَيَعْزِبُ عُزُوبًا : غَابَ وَبَعُدَ . وَقَالُوا : رَجُلٌ عَزَبٌ لِلَّذِي يَعْزُبُ فِي الْأَرْضِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ . أَيْ أَبْعُدُ ، وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ : فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ جَمْعُ عَازِبٍ ، أَيْ أَنَّهَا خَالِيَةٌ بَعِيدَةُ الْعُقُولُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ لَمَّا أَقَامَ بِالرَّبَذَةِ ، قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ ، تَعَزَّبْتَ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ . وَأَرَادَ : بَعُدْتَ عَنِ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ بِسُكْنَى الْبَادِيَةِ ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْعَازِبَ فِي الْأُفُقِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، أَيْ الْبَعِيدَ . وَالْمَعْرُوفُ الْغَارِبُ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ، وَالْغَابِرِ ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَعَزَبَتِ الْإِبِلُ : أَبْعَدَتْ فِي الْمَرْعَى لَا تَرُوحُ . وَأَعْزَبَهَا صَاحِبُهَا ، وَعَزَّبَ إِبِلَهُ ، وَأَعْزَبَهَا : بَيَّتَهَا فِي الْمَرْعَى وَلَمْ يُرِحْهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ أَنْ يُعْزِبَ بِهَا أَيْ يُبْعِدَ بِهَا فِي الْمَرْعَى . وَيُرْوَى " يُعَزِّبَ " بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى عَازِبٍ مِنَ الْكَلَإِ . وَتَعَزَّبَ هُوَ : بَاتَ مَعَهَا . وَأَعْزَبَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُعْزِبُونَ ، أَيْ عَزَبَتْ إِبِلُهُمْ . وَعَزَبَ الرّ