النهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الزَّايِ ) ( عَزُبَ ) [ هـ ] فِيهِ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَبَ " . أَيْ : بَعُدَ عَهْدُهُ بِمَا ابْتَدَأَ مِنْهُ ، وَأَبْطَأَ فِي تِلَاوَتِهِ . وَقَدْ عَزَبَ يَعْزُبُ فَهُوَ عَازِبٌ إِذَا أَبْعَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : " وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ " . أَيْ : بَعِيدَةُ الْمَرْعَى لَا تَأْوِي إِلَى الْمَنْزِلِ فِي اللَّيْلِ . وَالْحِيَالُ : جَمْعُ حَائِلٍ وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَأَصْبَحُوا بِأَرْضٍ عَزُوبَةٍ بَجْرَاءَ " . أَيْ : بِأَرْضٍ بَعِيدَةِ الْمَرْعَى قَلِيلَتِهِ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، مِثْلُهَا فِي فَرُوقَةٍ وَمَلُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَ مُنَادِيًا فَقَالَ : انْظُرُوا تَجِدُوهُ مُعْزِبًا أَوْ مُكْلِئًا " . الْمُعْزِبُ : طَالِبُ الْكَلَأِ الْعَازِبِ ، وَهُوَ الْبَعِيدُ الَّذِي لَمْ يُرْعَ . وَأَعْزَبَ الْقَوْمُ : أَصَابُوا عَازِبًا مِنَ الْكَلَأِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ أَنْ يَعْزُبَ بِهَا " . أَيْ : يُبْعِدَ فِي الْمَرْعَى . وَرُوِيَ : " يُعَزِّبَ " . بِالتَّشْدِيدِ . أَيْ : يَذْهَبَ بِهَا إِلَى عَازِبٍ مِنَ الْكَلَأِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ ال
لسان العرب[ عزب ] عزب : رَجُلٌ عَزَبٌ وَمِعْزَابَةٌ : لَا أَهْلَ لَهُ ، وَنَظِيرُهُ : مِطْرَابَةٌ ، وَمِطْوَاعَةٌ ، وَمِجْذَامَةٌ ، وَمِقْدَامَةٌ . وَامْرَأَةٌ عَزَبَةٌ وَعَزَبٌ : لَا زَوْجَ لَهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ : إِذَا الْعَزَبُ الْهَوْجَاءُ بِالْعِطْرِ نَافَحَتْ بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّةً مَا تَعَطَّرُ وَقَالَ الرَّاجِزُ : يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبْ عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبْ قَوْلُهُ : الشَّيْخُ الْأَزَبُّ أَيِ الْكَرِيهُ الَّذِي لَا يُدْنَى مِنْ حُرْمَتِهِ . وَرَجُلَانِ عَزَبَانِ ، وَالْجُمَعُ أَعْزَابٌ . وَالْعُزَّابُ : الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَقَدْ عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوبَةً فَهُوَ عَازِبٌ ، وَجَمْعُهُ عُزَّابٌ . وَالِاسْمُ الْعُزْبَةُ وَالْعُزُوبَةُ ، وَلَا يُقَالُ : رَجُلٌ أَعْزَبُ ، وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَعَزَبٌ لَزَبٌ ، وَإِنَّهَا لَعَزَبَةٌ لَزَبَةٌ . وَالْعَزَبُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ ، وَرَائِحٍ وَرَوَحٍ ، وَكَذَلِكَ الْعَزِيبُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْغَزِيِّ . وَتَعَزَّبَ بَعْدَ التَّأَهُّلِ ، وَتَعَزَّبَ فُلَانٌ زَمَانًا ثُمَّ تَأَهَّلَ ، وَتَعَزَّبَ الرَّجُلُ : تَرَكَ النِّكَاحَ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ . وَالْمِعْزَابَةُ : الَّذِي طَالَتْ عُزُوبَتُهُ حَتَّى مَا لَهُ فِي الْأَهْلِ مِنْ حَاجَةٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ فِي الصِّفَاتِ مِفْعَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَا كَانَ مِنْ مِفْعَالٍ كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ ; لِأَنَّهُ انْعَدَلَ عَنِ النُّعُوتِ انْعِدَالًا أَشَدَّ مِنْ صَبُورٍ وَشَكُورٍ ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا لَا يُؤَنَّثُ ; وَلِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْمَصَادِرِ لِدُخُولِ الْهَاءِ فِيهِ ، يُ