حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ :
رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قِطْرِيٌّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ رَدَّ عَلَيَّ ، قُلْتُ : أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْ ج١ / ص٣٩٠أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا - ثُمَّ سَكَتَ أَيُّوبُ عِنْدَ أَبْوَالِهَا - وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ " ، قُلْتُ : هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ " ، أَوْ قَالَ " : وَمَا ذَاكَ ؟ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ ، أَفَأُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، أَوْ قَالَ : بِغَيْرِ طُهُورٍ ؟ فَدَعَا لِي بِمَاءٍ ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ حَبَشِيَّةٌ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ يَتَخَضْخَضُ ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَاغْتَسَلْتُ ، قَالَ : وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيكَ وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ