مقنع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١١٣ حَرْفُ الْقَافِ · قَنَعَ( قَنَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَانَ إِذَا رَكَعَ لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ ، أَيْ : لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ ، وَقَدْ أَقْنَعَهُ يُقْنِعُهُ إِقْنَاعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ " أَيْ : تَرْفَعُهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ [ لَهُمْ ] الْقَانِعُ : الْخَادِمُ وَالتَّابِعُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ بِجَلْبِ النَّفْعِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَالْقَانِعُ فِي الْأَصْلِ : السَّائِلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " وَهُوَ مِنَ الْقُنُوعِ : الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَطَاءِ ، وَقَدْ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا وَقَنَاعَةً - بِالْكَسْرِ - إِذَا رَضِيَ ، وَقَنَعَ - بِالْفَتْحِ - يَقْنَعُ قُنُوعًا : إِذَا سَأَلَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ " لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ ، كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَهُ وَرَضِيَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " عَزَّ مَنْ قَنِعَ وَذَلَّ مَنْ طَمِعَ " لِأَنَّ الْقَانِعَ لَا يُذِلُّهُ الطَّلَبُ ، فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقُنُوعِ ، وَالْقَنَاعَةِ " فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ الْمَقَانِعُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ كَذَا ، الْمَقَانِعُ : جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ؛ أَيْ : رِضًا ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الِاسْمِيَّةِ . * وَفِيهِ : أَتَاهُ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ، هُوَ الْمُتَغَطِّي بِالسِّلَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ ، وَهِيَ الْخَوْذَةُ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ مَوْضِعُ الْقِنَاعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ " أَيْ : فِي أَلْفِ فَارِسٍ مُغَطًّى بِالسِّلَاحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " فَانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ " قِنَاعُ الْقَلْبِ : غِشَاؤُهُ ، تَشْبِيهًا بِقِنَاعِ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ : أَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ " وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهِنَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ : " قَالَتْ : أَتَيْتُهُ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ " الْقِنَاعُ : الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْقُنْعُ ( بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ) وَقِيلَ : الْقِنَاعُ جَمْعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ فَنَفْرَحُ بِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، أَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ غَشْيَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَتْ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يُهَرَاقَ هَكَذَا وَرَدَ ، وَتَصْحِيحُهُ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ يُهَرَاقُ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَمَنْ لَا يَزَالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقَنَّعًا فَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهَرَاقُ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنَ الطَّوِيلِ ، فَسَّرُوا الْمُقَنَّعَ بِأَنَّهُ الْمَحْبُوسُ فِي جَوْفِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ : مَنْ كَانَ دَمْعُهُ مُغَطًّى فِي شُؤُونِهِ كَامِنًا فِيهَا ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُبْرِزَهُ الْبُكَاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " أَنَّهُ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ ، كَيْفَ يَجْمَعُ لَهَا النَّاسَ ، فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ " ، فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشَّبُّورُ ، وَهُوَ الْبُوقُ . هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا ، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ ، وَالثَّاءِ وَالنُّونِ ، وَأَشْهَرُهَا وَأَكْثَرُهَا النُّونُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : سَأَلْتُ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهُ لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أَرَاهُ سُمِّيَ إِلَّا لِإِقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ ، وَهُوَ رَفْعُهُ . يُقَالُ : أَقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَرَأْسَهُ إِذَا رَفَعَهُ . وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْفُخَ فِي الْبُوقِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَصَوْتَهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " أَوْ لِأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ ؛ أَيْ : عُطِفَتْ " . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَمَّا : " الْقُبَعُ " - بِالْبَاءِ الْمَفْتُوحَةِ - فَلَا أَحْسَبُهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِأَنَّهُ يَقْبَعُ فَمَ صَاحِبِهِ ؛ أَيْ : يَسْتُرُهُ ، أَوْ مِنْ قَبَعْتُ الْجُوَالِقَ وَالْجِرَابَ : إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَحَكَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ : " الْقُثْعُ " - بِالثَّاءِ - قَالَ : وَهُوَ الْبُوقُ فَعَرَضْتُهُ عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ . <نه
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٠١ حَرْفُ الْقَاف · قنع[ قنع ] قنع : قَنِعَ بِنَفْسِهِ قَنَعًا وَقَنَاعَةً : رَضِيَ وَرَجُلٌ قَانِعٌ مِنْ قَوْمٍ قُنَّعٍ ، وَقَنِعٌ مِنْ قَوْمٍ قَنِيعِينَ ، وَقَنِيعٌ مِنْ قَوْمٍ قَنِيعِينَ وَقُنَعَاءَ . وَامْرَأَةٌ قَنِيعٌ وَقَنِيعَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ قَنَائِعَ . وَالْمَقْنَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ : الْعَدْلُ مِنَ الشُّهُودِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ شَاهِدٌ مَقْنَعٌ ، أَيْ : رِضًا يُقْنَعُ بِهِ . وَرَجُلٌ قُنْعَانِيٌّ وَقُنْعَانٌ وَمَقْنَعٌ ، وَكِلَاهُمَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ . يُقْنَعُ بِهِ وَيُرْضَى بِرَأْيِهِ وَقَضَائِهِ ، وَرُبَّمَا ثُنِّيَ وَجُمِعَ ، قَالَ الْبُعَيْثُ : وَبَايَعْتُ لَيْلَى بِالْخَلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ شُهُودِي عَلَى لَيْلَى عُدُولٌ مَقَانِعُ وَرَجُلٌ قُنْعَانٌ ، بِالضَّمِّ ، وَامْرَأَةٌ قُنْعَانٌ ، اسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ، وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ ، أَيْ : مَقْنَعٌ رِضًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رِجَالٌ مَقَانِعُ وَقُنْعَانٌ ، إِذَا كَانُوا مَرْضِيِّينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ الْمَقَانِعُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ كَذَا ، الْمَقَانِعُ : جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ، أَيْ : رِضًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الِاسْمِيَّةِ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : رَجُلٌ قُنْعَانٌ مَنْهَاةٌ يُقْنَعُ بِرَأْيِهِ وَيُنْتَهَى إِلَى أَمْرِهِ ، وَفُلَانٌ قُنْعَانٌ مِنْ فُلَانٍ لَنَا ، أَيْ : بَدَلٌ مِنْهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدَّمِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ : فَبُؤْ بِامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِهِ وَإِنْ كُنْتَ قُنْعَانًا لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا وَرَجُلٌ قُنْعَانٌ : يَرْضَى بِالْيَسِيرِ . وَالْقُنُوعُ : السُّؤَالُ وَالتَّذَلُّلُ لِلْمَسْأَلَةِ . وَقَنَعَ ، بِالْفَتْحِ ، يَقْنَعُ قُنُوعًا : ذَلَّ لِلسُّؤَالِ ، وَقِيلَ : سَأَلَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ يَعْنِي مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجِيزُ الْقُنُوعَ بِمَعْنَى الْقَنَاعَةِ ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْجَيِّدُ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَيُرْوَى مِنَ الْكُنُوعِ ، وَالْكُنُوعُ التَّقَبُّضُ وَالتَّصَاغُرُ ، وَقِيلَ : الْقَانِعُ السَّائِلُ ، وَقِيلَ : الْمُتَعَفِّفُ وَكُلٌّ يَصْلُحُ وَالرَّجُلُ قَانِعٌ وَقَنِيعٌ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وَأُبْتُ بِعَهْدِهِ وَلَمْ أَحْرِمِ الْمُضْطَرَّ إِذْ جَاءَ قَانِعَا يَعْنِي سَائِلًا ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ الَّذِي يَسْأَلُكَ فَمَا أَعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ ، وَقِيلَ : الْقُنُوعُ الطَّمَعُ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ الْقُنُوعُ فِي الرِّضَا ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي ; وَأَنْشَدَ : أَيَذْهَبُ مَالُ اللَّهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَنَعْطَشُ فِي أَطْلَالِكُمْ وَنَجُوعُ ؟ أَنَرْضَى بِهَذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَهُ وَيُقْنِعُنَا مَا لَيْسَ فِيهِ قُنُوعُ ؟ وَأَنْشَدَ أَيْضًا : وَقَالُوا قَدْ زُهِيتَ فَقُلْتُ كَلَّا وَلَكِنِّي أَعَزَّنِيَ الْقُنُوعُ وَالْقَنَاعَةُ بِالْفَتْحِ : الرِّضَا بِالْقَسْمِ ، قَالَ لَبِيدٌ : فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ وَقَدْ قَنِعَ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْنَعُ قَنَاعَةً فَهُوَ قَنِعٌ وَقَنُوعٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ قَنِعَ فَهُوَ قَانِعٌ وَقَنِعٌ وَقَنِيعٌ وَقَنُوعٌ ، أَيْ : رَضِيَ ، قَالَ : وَيُقَالُ مِنَ الْقَنَاعَةِ أَيْضًا : تَقَنَّعَ الرَّجُلُ ، قَالَ هُدْبَةُ : إِذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ الْقُنُوعَ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضَا وَالْقَانِعُ بِمَعْنَى الرَّاضِي ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُنَا هُوَ أَبُو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ، هُوَ مِنَ الْقُنُوعِ الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَطَاءِ . وَقَدْ قَنِعَ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْنَعُ قُنُوعًا وَقَنَاعَةً إِذَا رَضِيَ ، وَقَنَعَ بِالْفَتْحِ ، يَقْنَعُ قُنُوعًا إِذَا سَأَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَهُ وَرَضِيَ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَزَّ مَنْ قَنِعَ وَذَلَّ مَنْ طَمِعَ . لِأَنَّ الْقَانِعَ لَا يُذِلُّهُ الطَّلَبُ فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَنِعْتُ بِمَا رُزِقْتُ ، مَكْسُورَةً ، وَقَنَعْتُ إِلَى فُلَانٍ يُرِيدُ خَضَعْتُ لَهُ وَالْتَزَقْتُ بِهِ وَانْقَطَعْتُ إِلَيْهِ . وَفِي الْمَثَلِ : خَيْرُ الْغِنَى الْقُنُوعُ ، وَشَرُّ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ سُمِّيَ قَانِعًا لِأَنَّهُ يَرْضَى بِمَا يُعْطَى قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَيَقْبَلُهُ فَلَا يَرُدُّهُ فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلِمَتَيْنِ رَاجِعًا إِلَى الرِّضَا . وَأَقْنَعَنِي كَذَا ، أَيْ : أَرْضَانِي . وَالْقَانِعُ : خَادِمُ الْقَوْمِ وَأَجِيرُهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ ، الْقَانِعُ : الْخَادِمُ وَالتَّابِعُ ، تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ بِجَلْبِ النَّفْعِ إِلَى نَفْسِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْقَانِعُ فِي الْأَصْلِ السَّائِلُ ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : الْقَانِعُ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَلَا يَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ ، وَقَالَ : قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : لَا ت
- صحيح البخاري · 2706#٤٥٥٢
- جامع الترمذي · 571#٩٧١٨٥
- جامع الترمذي · 4077#١٠٢٥٦٤
- سنن ابن ماجه · 117#١٠٨٠٦٨
- مسند أحمد · 18287#١٦٩٢٣٠
- مسند أحمد · 18796#١٦٩٧٨٥
- مسند أحمد · 22722#١٧٤٠١٤
- صحيح ابن حبان · 4606#٣٩٢٥٩
- صحيح ابن حبان · 6876#٤٣٧٩٠
- المعجم الكبير · 17439#٣٢١٠٤٩
- المعجم الكبير · 17442#٣٢١٠٥٤
- المعجم الكبير · 18927#٣٢٣٠٩٥
- المعجم الكبير · 22675#٣٢٨٢٦٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 32689#٢٧٤٧٤٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 32690#٢٧٤٧٤٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 38246#٢٨٠٨٤٧
- مصنف عبد الرزاق · 4687#٢١٨٦٠٧
- مصنف عبد الرزاق · 20836#٢٣٦٧٤٨
- سنن البيهقي الكبرى · 18417#١٤١٠٤٩
- سنن البيهقي الكبرى · 18613#١٤١٢٩٣
- مسند الطيالسي · 762#١٨٠٦٩٠
- مسند الطيالسي · 1347#١٨١٣٩٩
- السنن الكبرى · 8617#٨٤٣٢٢
- المستدرك على الصحيحين · 4352#٥٧٢٣٥
- المستدرك على الصحيحين · 4578#٥٧٥٥٨
- المستدرك على الصحيحين · 8428#٦٣٠٨٧
- مسند عبد بن حميد · 237#١٩٣٠٠٤