والجوف
معجم البلدانجُزء ٢ · صَفحة ١٨٨ حرف الجيم · والجوفوالجوف : اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر وحماه رجل اسمه حمار بن طويلع كان له بنون فخرجوا يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتوا، فكفر حمار كفرا عظيما وقال : لا أعبد ربا فعل بي هذا الفعل! ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من مر من الناس قأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه، فضربت العرب به المثل وقالوا : أكفر من حمار وواد كجوف الحمار وكجوف العير وأخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار، وقد أكثرت الشعراء من ذكره، فمن ذلك قول بعضهم : ولشوم البغي والغشم قديما ما خلا جوف ولم يبق حمار قال ذلك ابن الكلبي، قال : وإنما عدل عند تسميته عن ذكر الحمار إلى ذكر العير في الشعر لأنه أخف عليهم وأسهل مخرجا، وذلك نحو قول امرئ القيس : وواد كجوف العير قفر قطعته وقال غير ابن الكلبي : ليس حمار هاهنا اسم رجل إنما هو الحمار بعينه، واحتج بقول من يقول : أخلى من جوف الحمار لأن الحمار لا ينتفع بشيء مما في جوفه ولا يؤكل بل يرمى به، وأنشد ابن الكلبي لفارس ميسان الكندي جاهلي : ومرت بجوف العير وهي حثيثة، وقد خلفت بالأمس هجل الفراضم تخاف من المصلى عدوا مكاشحا، ودون بني المصلى هديد بن ظالم وما إن بجوف العير من متلذذ، مسيرة يوم للمطي الرواسم فهذا يقوي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي، قلت : ولله دره ما تنازع العلماء في شيء من أمور العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم وبالقوارص مكلوم. والجوف أيضا : أرض مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الأندلس مشرفة على البحر المحيط. والجوف أيضا : من إقليم أكشونية من الأندلس. والجوف أيضا : من أرض مراد، له ذكر في تفسير قوله عز وجل : إنا أرسلنا نوحا إلى قومه، رواه الحميدي الجرف ورواه النسفي الحول، وهو فاسد، وهو في أرض سبأ، وقد ردد فروة بن مسيك ذكره في شعره فقال : فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت، ولكن الرماح أجرت شهدنا بأن الجوف كان لأمكم فزال عقار الأم منها فعرت سيمنعكم يوم اللقاء فوارس بطعن، كأفواه المزاد اسبكرت قال أبو زياد : الجوف جوف المحورة ببلاد همدان، ومراد مآبة القوم أي مبيت القوم حيث يبيتون، ولعله الذي قبله. والجوف أيضا جوف الحميلة : موضع بأرض عمان فيه أهوت ناقة لسامة بن لؤي إلى عرفجة فانتشلتها وفيها حية فنفختها فرمت بها على ساق سامة فنهشته فمات، وكان مر برجل من الأزد فأضافه فأحبته امرأته، فأخذ سامة يوما عودا فاستاك به وألقاه، فأخذته زوجة الأزدي فمصته فضربها زوجها فألقى سما في لبن ليقتله، فلما تناول القدح ليشرب غمزته أن لا يفعل فأراقه، فقالت امرأة الأزدي تذكر القصة وترثيه : عين بكي لسامة بن لؤي، حملت حتفه إليه الناقه لا أرى مثل سامة بن لؤي، علقت ساق سامة العلاقه رب كأس هرقتها ابن لؤي حذر الموت لم تكن مهراقه وقيل : اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو.