وَزَادَنِي أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ ،
وَزَادَنِي أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ ،
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 24) برقم: (65) ، (4 / 45) برقم: (2833) ، (7 / 157) برقم: (5652) ، (7 / 157) برقم: (5655) ، (7 / 158) برقم: (5659) ، (9 / 66) برقم: (6898) ومسلم في "صحيحه" (6 / 151) برقم: (5538) ، (6 / 151) برقم: (5536) ، (6 / 151) برقم: (5537) وابن حبان في "صحيحه" (14 / 303) برقم: (6399) والنسائي في "المجتبى" (1 / 1000) برقم: (5215) ، (1 / 1012) برقم: (5292) والنسائي في "الكبرى" (5 / 369) برقم: (5837) ، (8 / 129) برقم: (8816) ، (8 / 379) برقم: (9478) ، (10 / 266) برقم: (11476) وأبو داود في "سننه" (4 / 141) برقم: (4209) والترمذي في "جامعه" (4 / 441) برقم: (2951) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 128) برقم: (20474) وأحمد في "مسنده" (5 / 2691) برقم: (12860) ، (5 / 2695) برقم: (12878) ، (5 / 2719) برقم: (13005) ، (5 / 2762) برقم: (13189) ، (5 / 2818) برقم: (13474) ، (6 / 2948) برقم: (14065) وأبو يعلى في "مسنده" (5 / 364) برقم: (3010) ، (5 / 403) برقم: (3076) ، (5 / 445) برقم: (3155) ، (6 / 30) برقم: (3272) ، (6 / 30) برقم: (3271) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 354) برقم: (1173) والبزار في "مسنده" (13 / 379) برقم: (7051) ، (13 / 423) برقم: (7159) ، (13 / 497) برقم: (7318) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 264) برقم: (6379) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 366) برقم: (3805) والترمذي في "الشمائل" (1 / 75) برقم: (90) ، (1 / 76) برقم: (92) والطبراني في "الأوسط" (6 / 324) برقم: (6534)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى نَاسٍ [وفي رواية : إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ(١)] مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِمِ ، [وفي رواية : إِلَى بَعْضِ الْأَعَاجِمِ(٢)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ(٣)] قِيلَ لَهُ : [وفي رواية : أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ وَإِلَى نَاسٍ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَقِيلَ لَهُ(٤)] [وفي رواية : أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى مُلُوكِ الْعَجَمِ ، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنَ الْعَجَمِ عِنْدَهُ(٥)] إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ [وفي رواية : لَا يَقْرَؤُونَ(٦)] [وفي رواية : إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَؤُوا(٧)] كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ . [وفي رواية : إِلَّا بِنَقْشٍ(٨)] [وفي رواية : إِلَّا عَلَيْهِ خَاتَمٌ(٩)] [[ وفي رواية : مِنْ وَرِقٍ(١٠)] وفي رواية : إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا ] [وفي رواية : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ : إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا(١١)] [وفي رواية : قِيلَ لَهُ : إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ حَتَّى يَكُونَ مَخْتُومًا(١٢)] [وفي رواية : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرُّومِ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَا يُقْرَأُ إِلَّا أَنْ يُخْتَمَ(١٣)] قَالَ : فَاتَّخَذَ [وفي رواية : فَاصْطَنَعَ(١٤)] [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٥)] خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ - وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ : وَنَقْشُهُ - : [وفي رواية : نَقَشَ فِيهِ(١٦)] [وفي رواية : فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَنَقَشَهُ أَوْ نَقَشَ(١٧)] [وفي رواية : فَصَاغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ ، وَنَقَشَ فِيهِ(١٨)] [وفي رواية : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاتَمٍ فِضَّةٍ ، فَنَقَشَ فِيهِ(١٩)] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، كَأَنِّي [وفي رواية : فَكَأَنَّمَا(٢٠)] أَنْظُرُ إِلَى بَصِيصِهِ أَوْ بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ فِي كَفِّهِ(٢١)] [وفي رواية : فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ فِي كَفِّهِ(٢٢)] [وفي رواية : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(٢٣)] [وفي رواية : أَنَّ خَاتَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَمَعَ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ نَقْشُهُ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ : مُحَمَّدٌ سَطْرٌ ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ ، وَاللَّهُ سَطْرٌ(٢٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَتَمَ ) ( هـ ) فِيهِ آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ : مَعْنَاهُ : طَابَعُهُ وَعَلَامَتُهُ الَّتِي تَدْفَعُ عَنْهُمُ الْأَعْرَاضَ وَالْعَاهَاتِ ; لِأَنَّ خَاتَمَ الْكِتَابِ يَصُونُهُ وَيَمْنَعُ النَّاظِرِينَ عَمَّا فِي بَاطِنِهِ . وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ ، لُغَتَانِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ أَيْ إِذَا لَبِسَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، وَكَانَ لِلزِّينَةِ الْمَحْضَةِ ، فَكَرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَرَخَّصَهَا لِلسُّلْطَانِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا فِي خَتْمِ الْكُتُبِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمُ شَبَهٍ فَقَالَ : مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ . وَقَالَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ . * وَفِيهِ التَّخَتُّمُ بِالْيَاقُوتِ يَنْفِي الْفَقْرَ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ مَالُهُ بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ فِيهِ غِنًى ، وَالْأَشْبَهُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ لِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ .
[ ختم ] ختم : خَتَمَهُ يَخْتِمُهُ خَتْمًا وَخِتَامًا ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : طَبَعَهُ ، فَهُوَ مَخْتُومٌ وَمُخَتَّمٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْخَاتِمُ الْفَاعِلُ ، وَالْخَتْمُ عَلَى الْقَلْبِ : أَنْ لَا يَفْهَمَ شَيْئًا وَلَا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ كَأَنَّهُ طَبْعٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; هُوَ كَقَوْلِهِ : طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، فَلَا تَعْقِلُ وَلَا تَعِي شَيْئًا ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى خَتَمَ وَطَبَعَ فِي اللُّغَةِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِاسْتِيثَاقُ مِنْ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ شَيْءٌ كَمَا قَالَ - جَلَّ وَعَلَا - : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ; وَفِيهِ : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; مَعْنَاهُ غَلَبَ وَغَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ ; قَالَ قَتَادَةُ : الْمَعْنَى إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يُنْسِكَ مَا آتَاكَ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَرْبِطْ عَلَى قَلْبِكَ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ وَعَلَى قَوْلِهِمُ : أفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا . وَالْخَاتَمُ : مَا يُوضَعُ عَلَى الطِّينَةِ ، وَهُوَ اسْمٌ مِثْلُ الْعَالَمِ . وَالْخِتَامُ : الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى : وَصَهْبَاءُ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ أَيْ عَلَيْهَا طِينَةٌ مَخْ
( أَرَسَ ) ( س هـ ) فِي كِتَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى هِرَقْلَ : فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ صِيغَةً وَمَعْنًى : فَرُوِيَ الْأَرِيسِينَ بِوَزْنِ الْكَرِيمِينَ . وَرُوِيَ الْإِرِّيسِينَ بِوَزْنِ الشِّرِيبِينَ . وَرُوِيَ الْأَرِيسِيِّينَ بِوَزْنِ الْعَظِيمِيِّينَ . وَرُوِيَ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً مَفْتُوحَةً فِي الْبُخَارِيِّ . وَأَمَّا مَعْنَاهَا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُمُ الْخَدَمُ وَالْخَوَلُ ، يَعْنِي لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الدِّينِ ، كَمَا قَالَ : رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا أَيْ عَلَيْكَ مِثْلُ إِثْمِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْسًا فَهُوَ أَرِيسٌ ، وَأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْرِيسًا فَهُوَ إِرِّيسٌ ، وَجَمْعُهَا أَرِيسُونَ وَإِرِّيسُونَ وَأَرَارِسَةٌ ، وَهُمُ الْأَكَّارُونَ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكَّارِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الْفُرْسِ ، وَهُمْ عَبَدَةُ النَّارِ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِثْمَهُمْ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ الْأَرِيسِيِّينَ مَنْسُوبًا مَجْمُوعًا ، وَالصَّحِيحُ الْأَرِيسِينَ ، يَعْنِي بِغَيْرِ نَسَبٍ ، وَرَدَّهُ الطَّحَاوِيُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بِالْأَرُوسِيَّةِ ، فَجَاءَ عَلَى النَّسَبِ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ إِنَّهُمْ أَتْبَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرِيسٍ - رَجُلٌ كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ - قَتَلُوا نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ الْإِرِّيسُونَ ، الْمُلُوكُ وَاحِدُهُمْ إِرِّيسٌ . وَقِيلَ هُمُ الْعَشَّارُونَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " بَلَغَهُ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بِل
[ أرس ] أرس : الْإِرْسُ : الْأَصْلُ وَالْأَرِيسُ : الْأَكَّارُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : بَلَغَهُ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بِلَادِ الشَّامِ أَيَّامَ صِفِّينَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : تَاللَّهِ لَئِنْ تَمَّمْتَ عَلَى مَا بَلَغَنِي لَأُصَالِحَنَّ صَاحِبِي ، وَلَأَكُونَنَّ مُقَدَّمَتَهُ إِلَيْكَ ، وَلَأَجْعَلَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ الْحَمْرَاءَ حُمَمَةً سَوْدَاءَ ، وَلَأَنْزَعَنَّكَ مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الْإِصْطَفْلِينَةِ ، وَلَأَرُدَّنَّكَ إِرِّيسًا مِنَ الْأَرَارِسَةِ تَرْعَى الدَّوَابِلَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كَمَا كُنْتَ تَرْعَى الْخَنَانِيصَ ; وَالْإِرِّيسُ : الْأَمِيرُ ; عَنْ كُرَاعٍ ، حَكَاهُ فِي بَابِ فِعِّيلٍ ، وَعَدَلَهُ بِإِبِّيلٍ ، وَالْأَصْلُ عِنْدَهُ فِيهِ رِئِّيسٌ ، عَلَى فِعِّيلٍ ، مِنَ الرِّيَاسَةِ . وَالْمُؤَرَّسُ : الْمُؤَمَّرُ فَقُلِبَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : إِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْإِرِّيسِينَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْسًا إِذَا صَارَ أَرِيسًا ، وَأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْرِيسًا إِذَا صَارَ أَكَّارًا ، وَجَمْعُ الْأَرِيسِ أَرِيسُونَ ، وَجَمْعُ الْإِرِّيسِ إِرِّيسُونَ وَأَرَارِسَةٌ وَأَرَارِسُ ، وَأَرَارِسَةٌ يَنْصَرِفُ ، وَأَرَارِسُ لَا يَنْصَرِفُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكَّارِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الْفُرْسِ ، وَهُمْ عَبْدَةُ النَّارِ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِثْمَهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَحْسَبُ الْأَرِيسَ وَالْإِرِّيسَ بِمَعْنَى الْأَكَّارِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : وَكَانَ أَهْلُ السَّوَادِ وَمَنْ هُوَ عَلَى دِينِ كِسْرَى أَهْل
( خَتَمَ ) ( هـ ) فِيهِ آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ : مَعْنَاهُ : طَابَعُهُ وَعَلَامَتُهُ الَّتِي تَدْفَعُ عَنْهُمُ الْأَعْرَاضَ وَالْعَاهَاتِ ; لِأَنَّ خَاتَمَ الْكِتَابِ يَصُونُهُ وَيَمْنَعُ النَّاظِرِينَ عَمَّا فِي بَاطِنِهِ . وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ ، لُغَتَانِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ أَيْ إِذَا لَبِسَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، وَكَانَ لِلزِّينَةِ الْمَحْضَةِ ، فَكَرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَرَخَّصَهَا لِلسُّلْطَانِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا فِي خَتْمِ الْكُتُبِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمُ شَبَهٍ فَقَالَ : مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ . وَقَالَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ . * وَفِيهِ التَّخَتُّمُ بِالْيَاقُوتِ يَنْفِي الْفَقْرَ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ مَالُهُ بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ فِيهِ غِنًى ، وَالْأَشْبَهُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ لِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ .
[ ختم ] ختم : خَتَمَهُ يَخْتِمُهُ خَتْمًا وَخِتَامًا ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : طَبَعَهُ ، فَهُوَ مَخْتُومٌ وَمُخَتَّمٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْخَاتِمُ الْفَاعِلُ ، وَالْخَتْمُ عَلَى الْقَلْبِ : أَنْ لَا يَفْهَمَ شَيْئًا وَلَا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ كَأَنَّهُ طَبْعٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; هُوَ كَقَوْلِهِ : طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، فَلَا تَعْقِلُ وَلَا تَعِي شَيْئًا ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى خَتَمَ وَطَبَعَ فِي اللُّغَةِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِاسْتِيثَاقُ مِنْ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ شَيْءٌ كَمَا قَالَ - جَلَّ وَعَلَا - : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ; وَفِيهِ : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; مَعْنَاهُ غَلَبَ وَغَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ ; قَالَ قَتَادَةُ : الْمَعْنَى إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يُنْسِكَ مَا آتَاكَ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَرْبِطْ عَلَى قَلْبِكَ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ وَعَلَى قَوْلِهِمُ : أفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا . وَالْخَاتَمُ : مَا يُوضَعُ عَلَى الطِّينَةِ ، وَهُوَ اسْمٌ مِثْلُ الْعَالَمِ . وَالْخِتَامُ : الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى : وَصَهْبَاءُ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ أَيْ عَلَيْهَا طِينَةٌ مَخْ
حَرْفُ الْبَاءِ بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ ( بَأَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رَجُلًا آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يَبْتَئِرْ خَيْرًا أَيْ لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَبِيئَةَ خَيْرٍ وَلَمْ يَدَّخِرْ ، تَقُولُ مِنْهُ : بَأَرْتُ الشَّيْءَ وَابْتَأَرْتُهُ إِبَارَةً وَأَبْتَئِرُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اغْتَسِلِي مِنْ ثَلَاثَةِ أَبْؤُرٍ ، يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا أَبْؤُرٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْبِئْرِ وَتُجْمَعُ عَلَى آبَارٍ ، وَبِئَارٍ ، وَمَدُّ بَعْضِهَا بَعْضًا هُوَ أَنَّ مِيَاهَهَا تَجْتَمِعُ فِي وَاحِدَةٍ كَمِيَاهِ الْقَنَاةِ . * وَفِيهِ : الْبِئْرُ جُبَارٌ قِيلَ هِيَ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ لَا يُعْلَمُ لَهَا حَافِرٌ وَلَا مَالِكٌ فَيَقَعُ فِيهَا الْإِنْسَانُ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ جُبَارٌ ، أَيْ هَدَرٌ . وَقِيلَ هُوَ الْأَجِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ إِلَى الْبِئْرِ فَيُنَقِّيهَا وَيُخْرِجُ شَيْئًا وَقَعَ فِيهَا فَيَمُوتُ .
بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ خَواتيم الذَّهَبِ وَنَسْخِهَا (ح 394) / أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أنا أَبُو زَكْرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ ، قَالَ : رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَألبسه . وَقَالَ : الْبِسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . (ث 052) وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، سَمِعت مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى صُهَيْبٍ ، وَعَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . نَسْخُ ذَلِكَ (ح 395) أَنَا أَبُو الْفَتح عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ المغيرة بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابُهُ فَشَتْ خواتيم الذَّهَبِ ، فَرَمَى بِهِ ، فَلَا نَدْرِي مَا فَعَلَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِخَاتَمِ من فِضَّةٍ ، فَأَمَرَ أَنْ يُنْقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَانَ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ عَمَلِهِ ، فَلَمَّا كَثُرَتْ عَلَيْهِ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وكَانَ يَخْتِمُ بِهِ ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى قَلِيبٍ لِعُثْمَانَ فَسَقَطَ ، فالتمس فَلَمْ يوجدْ ، فَأَمَرَ بِخَاتَمٍ مِثْلِهِ ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . (ح 396) قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ
بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ خَواتيم الذَّهَبِ وَنَسْخِهَا (ح 394) / أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أنا أَبُو زَكْرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ ، قَالَ : رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَألبسه . وَقَالَ : الْبِسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . (ث 052) وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، سَمِعت مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَى صُهَيْبٍ ، وَعَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . نَسْخُ ذَلِكَ (ح 395) أَنَا أَبُو الْفَتح عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ المغيرة بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابُهُ فَشَتْ خواتيم الذَّهَبِ ، فَرَمَى بِهِ ، فَلَا نَدْرِي مَا فَعَلَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِخَاتَمِ من فِضَّةٍ ، فَأَمَرَ أَنْ يُنْقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَانَ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ عَمَلِهِ ، فَلَمَّا كَثُرَتْ عَلَيْهِ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وكَانَ يَخْتِمُ بِهِ ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى قَلِيبٍ لِعُثْمَانَ فَسَقَطَ ، فالتمس فَلَمْ يوجدْ ، فَأَمَرَ بِخَاتَمٍ مِثْلِهِ ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . (ح 396) قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ
وَزَادَنِي أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا 5659 5879 - الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ ، قَالَ: فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ ، فَنَنْزَحُ الْبِئْرَ فَلَمْ نَجِدْهُ .