حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ،
أَنَّهُ مَرَّ بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ وَهُمَا قَاعِدَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَنَائِزِ ، فَقَالَ ج٤ / ص١٥٤أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَذْكُرُ حَدِيثَنَا ، حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ عَنِ الْمَدِينَةِ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُفْتَحُ فِيهِ فَتَحَاتُ الْأَرْضِ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا رِجَالٌ يُصِيبُونَ رَخَاءً وَعَيْشًا وَطَعَامًا فَيَمُرُّونَ عَلَى إِخْوَانٍ لَهُمْ حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا فَيَقُولُونَ : مَا يُقِيمُكُمْ فِي لَأْوَاءِ الْعَيْشِ وَشِدَّةِ الْجُوعِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَاهِبٌ وَقَاعِدٌ - حَتَّى قَالَهَا مِرَارًا - وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَا يَثْبُتُ بِهَا أَحَدٌ فَيَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا حَتَّى يَمُوتَ إِلَّا كُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا