حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ [١]، عَنْ غُلَامِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ :
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَأُنْزِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّفْلَ ، وَنَزَلَ أَبُو أَيُّوبَ الْعُلُوَّ ، فَلَمَّا أَمْسَى وَبَاتَ ، فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَلَ مِنْهُ ، وَهُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَحْيِ ، فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ لَا يَنَامُ يُحَاذِرُ أَنْ يَتَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْغُبَارُ وَيَتَحَرَّكَ فَيُؤْذِيَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا جَعَلْتُ اللَّيْلَةَ فِيهَا غُمْضًا أَنَا وَلَا أُمُّ أَيُّوبَ ، قَالَ : وَمِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ ؟ قَالَ : ذَكَرْتُ أَنِّي عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ أَنْتَ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَأَتَحَرَّكُ فَيَتَنَاثَرُ عَلَيْكَ الْغُبَارُ وَيُؤْذِيكَ تَحْرِيكِي ، وَأَنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْوَحْيِ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلْ يَا أَبَا أَيُّوبَ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ بِالْغَدَاةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَبِالْعَشِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعْطِيتَ بِهِنَّ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَكُفِّرَ لَكَ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ، وَرُفِعَ لَكَ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ، وَكُنَّ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَعِدْلِ عَشْرٍ مُحَرَّرِينَ ، تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ لَا شَرِيكَ لَهُ