وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ،
أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْتَفْتِيهِ فِي الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَالَّذِي يَحِلُّ لَهُ ، وَفِي نُسُكِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَفِي عِتْرِهِ وَفَرَعِهِ مِنْ نَتْجِ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : يَحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتُ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ الْخَبَائِثُ ، إِلَّا أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ لَا يَحِلُّ لَكَ فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ " . وَأَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ حِينَئِذٍ ، فَقَالَ : مَا فَقْرِي ، وَمَا الَّذِي آكُلُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ ، وَمَا غِنَايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْهُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نَتْجًا فَتَبْلُغُ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ إِلَى نَتْجِكَ ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو غَيْثًا تَظُنُّهُ مُدْرِكَكَ ، فَتَبْلُغُ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو مِيرَةً تَنَالُهَا ، فَتَبْلُغُ إِلَيْهَا مِنْ لُحُومِ مَاشِيَتِكَ ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَرْجُو مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مِمَّا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : مَا غِنَايَ الَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقًا مِنَ اللَّبَنِ ، فَاجْتَنِبْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ ، أَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ لَكَ كُلُّهُ ، لَيْسَ فِيهِ حَرَامٌ غَيْرَ أَنَّ فِي نَتْجِكَ مِنْ إِبِلِكَ فَرَعًا ، وَفِي نَتْجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعًا ، تَغْذُوهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَطْعَمْتَهُ أَهْلَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ " وَأَمَرَهُ لِيَعْتِرَ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ عَتِيرَةً