حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا دُحَيْمٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ :
أَتَاهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْتَفْتِيهِ عَنِ الرَّجُلِ : مَا الَّذِي يَحِلُّ لَهُ ؟ وَالَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَنُسُكِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَعِتْرِهِ وَفَرَعِهِ مِنْ نِتَاجِ إِبِلِهِ وَعُقْمِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : أُحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ ، وَأُحَرِّمُ عَلَيْكَ الْخَبَائِثَ ، إِلَّا أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ " ، وَأَنَّهُ سَأَلَهُ الرَّجُلُ حِينَئِذٍ ، فَقَالَ : مَا فَقْرِيَ الَّذِي آكُلُ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ ، أَمْ غِنَايَ الَّذِي يُغْنِينِي عَنْهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نِتَاجًا فَتَبْلُغُ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ إِلَى نِتَاجِكَ ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو غَيْثًا يُصِبْهُ [١]مُدْرِكًا ، فَتَبْلُغُ إِلَيْهِ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ ج٧ / ص٢٥٣إِلَى نِتَاجِكَ ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو فَائِدَةَ مَالِهَا ، فَتَبْلُغُهَا بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ ، وَإِذَا كُنْتَ لَا تَرْجُو مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ " . قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَمَا غِنَايَ الَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ ؟ قَالَ : " إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقًا مِنَ اللَّبَنِ ، فَاجْتَنِبْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ ، لَيْسَ مِنْهُ حَرَامٌ ، غَيْرَ أَنَّ فِي نِتَاجِكَ مِنْ إِبِلِكَ فَرَعًا ، وَفِي نِتَاجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعًا ، تَغْذُوهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْ بِلَحْمِهِ " وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِرَ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ عَشْرًا