حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ ، ثَنَا نُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ : لَوْ جَمَعْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًا فَبَسَطَ يَدَهُ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٍ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، فَخَرَجُوا مُخْتَلِفِينَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِنُقَاتِلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَنْصُرَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا إِلَى قَوْلِهِ : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَعَرَّضَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا أَنْ تَتُوبُوا إِلَى اللهِ وَتَسْتَغْفِرُونَهُ