حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبِي عُمَرُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ :
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَعَائِشَةُ وَرَاءَهُ إِذِ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَدَخَلَ ، ثُمَّ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَدَخَلَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَدَّثُ كَاشِفًا عَنْ رُكْبَتِهِ فَمَدَّ ثَوْبَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ حِينَ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اسْتَأْخِرِي ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، دَخَلَ أَبِي وَأَصْحَابُهُ فَلَمْ تُصْلِحْ ثَوْبَكَ عَنْ رُكْبَتِكَ ، وَلَمْ تُؤَخِّرْنِي عَنْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَالَّذِي نَفْسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ كَمَا تَسْتَحِي مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتِ قَرِيبٌ مِنِّي لَمْ يَتَحَدَّثْ ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَخْرُجَ