حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، صَاحِبُ الْمَغَازِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَقَالَ : الْتَمِسْ صَاحِبًا فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا وَأَنَا صَاحِبُكَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَائْذَنِّي " ، فَآذَنْتُهُ فَقَالَ : " مَنْ ؟ " فَقُلْتُ : عَمْرُو بْنُ ج١٧ / ص٣٧أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَالَ : " إِذَا هَبَطَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرُوهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ : أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ " ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْتُ الْأَبْوَاءَ قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي فَتَلَبَّثْ لِي ، قُلْتُ : رَاشِدًا فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْعَصَافِيرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطٍ قَالَ : وَأَوْضَعْتُ فَسَمِعْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا وَجَاءَنِي فَقَالَ : كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى قَوْمِي . قُلْتُ : أَجَلْ وَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ .