حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ الْقَاضِي ، ثَنَا ج١٨ / ص٨٦عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ غُصَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ [١]، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ :
جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَكَّافُ ، أَلَكَ زَوْجَةٌ ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " وَلَا جَارِيَةٌ ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ ؟ " قَالَ : نَعَمْ وَالْحَمْدُ لِلهِ ، قَالَ : " فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ ، وَأَنْ تَكُونَ مِنَّا ، فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ، وَأَرْذَلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ ، أَفِي الشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لَهُ فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ " قَالَ عَطِيَّةُ : وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ، يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ ، وَلَا صَلَاةٍ ، كَفَرَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا ، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَدَارَكَهُ اللهُ عَمَّا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ ، تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ " فَقَالَ عَكَّافٌ : لَا أَبْرَحُ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَبَرَكَتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ