حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ( ح ) . ج١٨ / ص٣٢٥وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا أُسَامَةُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَبْرَةَ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " بَلَى " ثُمَّ بَدَا لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَا ، بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ هُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِ سَبَأٍ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَ اللهُ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ الْغَطَفَانِيُّ " ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَّنِي ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْتُهُ قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : ادْعُ الْقَوْمَ ، فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ ، وَمَنْ أَبَى فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَحَدَّثَ إِلَيَّ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَبَأٌ ؟ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ ؟ قَالَ : " لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَكِنَّهُ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا سِتَّةٌ فَتَيَامَنُوا ، وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ فَتَشَاءَمُوا ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ ، وَجُذَامٌ ، وَعَامِلَةُ ، وَغَسَّانُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ ، وَكِنْدَةُ ، وَحِمْيَرٌ ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ ، وَأَنْمَارٌ ، وَمَذْحِجٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَنْمَارٌ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ بَجِيلَةُ ، وَخَثْعَمٌ