حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ الْبَاهِلِيُّ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ج١٩ / ص٤٢٧فَقُلْتُ : إِنِّي حَلَفْتُ عَدَدَ هَؤُلَاءِ - وَأَوْمَأَ إِلَى أَصَابِعِهِ - أَنِّي لَا أَتَّبِعُكَ وَلَا أَتَّبِعُ مَا جِئْتَ بِهِ ، فَأَنْشُدُكَ اللهَ مَا دِينُكَ الَّذِي بَعَثَكَ اللهُ بِهِ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي بِالْإِسْلَامِ ، قُلْتُ : فَمَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِلهِ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْهِ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةٌ أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ . قُلْتُ : مَا حَقُّ أَزْوَاجِنَا عَلَيْنَا ؟ قَالَ : أَطْعِمْ إِذَا أُطْعِمْتَ ، وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ . ثُمَّ قَالَ : هَاهُنَا تُحْشَرُونَ - وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ - مُشَاةً وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ ، تَأْتُونَ اللهَ يَوْمَ تَأْتُونَهُ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ ، تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ، وَمَا مِنْ مَوْلًى يَأْتِي مَوْلًى فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِلَّا أَتَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا يَلْمُظُ ، وَإِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَعَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا حَتَّى مَضَى عِصَارٌ وَبَقِيَ عِصَارٌ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ : أَيُّ رَجُلٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرَ رَجُلٍ . قَالَ : لَأَنْزِعَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَيْتُكُمُوهُ أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ ! فَقَالُوا : كُلُّنَا نَفْعَلُ مَا أَمَرْتَنَا ! قَالَ : فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي فِي النَّارِ ، فَإِذَا كُنْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي ثُمَّ أَذْرُونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ ! فَدَعَى اللهُ بِهِ كَمَا كَانَ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : مَخَافَتُكَ يَا رَبُّ - فَتَلَافَيَهُ وَرَبِّي