حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ . عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُعِينَنِي بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ ، وَبِالرُّعْبِ يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِكُمْ . فَقَالَ بِيَدِهِ جَمِيعًا : أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أَنْ لَا أُومِنَ بِكَ ، وَلَا أَتَّبِعُكَ . فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي ، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ . فَبِاللهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا تَقُولُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُنَا بِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا ؟ قَالَ : " حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، وَأَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلْبَسُونَ ، وَلَا تَضْرِبُوهُنَّ ، وَلَا تُجِيعُوهُنَّ " . قَالَ : فَيَنْظُرُ أَحَدُنَا إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ إِذَا اجْتَمَعْنَا ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : فَإِذَا تَفَرَّقْنَا ؟ قَالَ : فَضَمَّ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِحْدَى فَخِذَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، قَالَ : " اللهُ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَحْيُوا مِنْهُ " . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ ج٢ / ص١٨٤الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِمُ الْخِدَامُ ، فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَفُّهُ وَفَخِذُهُ