بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُصَلِّ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي ذَكَرَهَا ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلْيُعِدْ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، وَوَهِمَ فِي رَفْعِه . وَزَادَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أَسْنَدَهُ غَيْرُ أَبِي إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وأخطأ فيه ، فقد رواه يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن فَوَقَفَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . انْتَهَى . أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ : فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، الْحَدِيث . وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَهُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ ثَنَا سَعِيدٌ بنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ به مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْكُنَى عَنْ التَّرْجُمَانِيِّ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُه . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : رَفَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَوْثِيقَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وابْنُ حِبَّانَ خَسَّافٌ قَصَّابٌ ، قال فيه : رَوَى عَنْ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً ، وَذَكَرَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ : لَا أَعْلَمُ أحدا رَفَعَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَرْجُو أَنَّ أَحَادِيثَهُ مُسْتَقِيمَةٌ ، لَكِنَّهُ يَهِمُ فَيَرْفَعُ مَوْقُوفًا ، وَيَصِلُ مُرْسَلًا ، لَا عَنْ تَعَمُّدٍ . انْتَهَى . فَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُ الْوَهْمَ فِي رَفْعِهِ لِسَعِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ لِلتَّرْجُمَانِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : فَلَوْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ ، وَقَدَّمَ الْوَقْتِيَّةَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا الثَّابِتِ بِالْحَدِيث . قُلْت : يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا زَادَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يذكرَهَا الْحَدِيثَ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَنَسِيَ الْعَصْرَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَهَا ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَنَقَضَ الْأُولَى ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ . انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ تَقِي الدِّينِ فِي الْإِمَامِ بِابْنِ لَهِيعَةَ فَقَط . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، هُوَ : ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، هُوَ الْقَارِي ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ عامل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ . انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْفَائِتَةِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَوَاَللَّهِ إنْ صَلَّيْتُهَا ، فَنَزَلْنَا إلَى بَطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأْنَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَصَلَّيْنَا بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِيهِمَا ، بَلْ هُمَا ظَاهِرَانِ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث من نام عن صلاة أو نسيها · ص 162 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث من نام عن صلاة أو نسيها · ص 162 بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُصَلِّ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي ذَكَرَهَا ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلْيُعِدْ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، وَوَهِمَ فِي رَفْعِه . وَزَادَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أَسْنَدَهُ غَيْرُ أَبِي إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وأخطأ فيه ، فقد رواه يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن فَوَقَفَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . انْتَهَى . أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ : فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، الْحَدِيث . وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَهُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ ثَنَا سَعِيدٌ بنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ به مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْكُنَى عَنْ التَّرْجُمَانِيِّ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُه . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : رَفَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَوْثِيقَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وابْنُ حِبَّانَ خَسَّافٌ قَصَّابٌ ، قال فيه : رَوَى عَنْ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً ، وَذَكَرَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ : لَا أَعْلَمُ أحدا رَفَعَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَرْجُو أَنَّ أَحَادِيثَهُ مُسْتَقِيمَةٌ ، لَكِنَّهُ يَهِمُ فَيَرْفَعُ مَوْقُوفًا ، وَيَصِلُ مُرْسَلًا ، لَا عَنْ تَعَمُّدٍ . انْتَهَى . فَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُ الْوَهْمَ فِي رَفْعِهِ لِسَعِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ لِلتَّرْجُمَانِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : فَلَوْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ ، وَقَدَّمَ الْوَقْتِيَّةَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا الثَّابِتِ بِالْحَدِيث . قُلْت : يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا زَادَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يذكرَهَا الْحَدِيثَ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَنَسِيَ الْعَصْرَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَهَا ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَنَقَضَ الْأُولَى ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ . انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ تَقِي الدِّينِ فِي الْإِمَامِ بِابْنِ لَهِيعَةَ فَقَط . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، هُوَ : ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، هُوَ الْقَارِي ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ عامل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ . انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْفَائِتَةِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَوَاَللَّهِ إنْ صَلَّيْتُهَا ، فَنَزَلْنَا إلَى بَطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأْنَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَصَلَّيْنَا بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِيهِمَا ، بَلْ هُمَا ظَاهِرَانِ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث من نام عن صلاة أو نسيها · ص 162 بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُصَلِّ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي ذَكَرَهَا ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلْيُعِدْ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، وَوَهِمَ فِي رَفْعِه . وَزَادَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أَسْنَدَهُ غَيْرُ أَبِي إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وأخطأ فيه ، فقد رواه يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن فَوَقَفَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . انْتَهَى . أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ : فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، الْحَدِيث . وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَهُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ ثَنَا سَعِيدٌ بنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ به مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْكُنَى عَنْ التَّرْجُمَانِيِّ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُه . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : رَفَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَوْثِيقَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وابْنُ حِبَّانَ خَسَّافٌ قَصَّابٌ ، قال فيه : رَوَى عَنْ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً ، وَذَكَرَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ : لَا أَعْلَمُ أحدا رَفَعَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَرْجُو أَنَّ أَحَادِيثَهُ مُسْتَقِيمَةٌ ، لَكِنَّهُ يَهِمُ فَيَرْفَعُ مَوْقُوفًا ، وَيَصِلُ مُرْسَلًا ، لَا عَنْ تَعَمُّدٍ . انْتَهَى . فَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُ الْوَهْمَ فِي رَفْعِهِ لِسَعِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ لِلتَّرْجُمَانِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : فَلَوْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ ، وَقَدَّمَ الْوَقْتِيَّةَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا الثَّابِتِ بِالْحَدِيث . قُلْت : يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا زَادَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يذكرَهَا الْحَدِيثَ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَنَسِيَ الْعَصْرَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَهَا ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَنَقَضَ الْأُولَى ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ . انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ تَقِي الدِّينِ فِي الْإِمَامِ بِابْنِ لَهِيعَةَ فَقَط . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، هُوَ : ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، هُوَ الْقَارِي ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ عامل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ . انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْفَائِتَةِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَوَاَللَّهِ إنْ صَلَّيْتُهَا ، فَنَزَلْنَا إلَى بَطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأْنَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَصَلَّيْنَا بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِيهِمَا ، بَلْ هُمَا ظَاهِرَانِ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث من نام عن صلاة أو نسيها · ص 162 بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُصَلِّ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي ذَكَرَهَا ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلْيُعِدْ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، وَوَهِمَ فِي رَفْعِه . وَزَادَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أَسْنَدَهُ غَيْرُ أَبِي إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وأخطأ فيه ، فقد رواه يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن فَوَقَفَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . انْتَهَى . أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ : فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، الْحَدِيث . وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَهُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ ثَنَا سَعِيدٌ بنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ به مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْكُنَى عَنْ التَّرْجُمَانِيِّ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُه . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : رَفَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَوْثِيقَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وابْنُ حِبَّانَ خَسَّافٌ قَصَّابٌ ، قال فيه : رَوَى عَنْ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً ، وَذَكَرَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ : لَا أَعْلَمُ أحدا رَفَعَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَرْجُو أَنَّ أَحَادِيثَهُ مُسْتَقِيمَةٌ ، لَكِنَّهُ يَهِمُ فَيَرْفَعُ مَوْقُوفًا ، وَيَصِلُ مُرْسَلًا ، لَا عَنْ تَعَمُّدٍ . انْتَهَى . فَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُ الْوَهْمَ فِي رَفْعِهِ لِسَعِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ لِلتَّرْجُمَانِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : فَلَوْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ ، وَقَدَّمَ الْوَقْتِيَّةَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا الثَّابِتِ بِالْحَدِيث . قُلْت : يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا زَادَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يذكرَهَا الْحَدِيثَ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَنَسِيَ الْعَصْرَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَهَا ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَنَقَضَ الْأُولَى ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ . انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ تَقِي الدِّينِ فِي الْإِمَامِ بِابْنِ لَهِيعَةَ فَقَط . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، هُوَ : ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، هُوَ الْقَارِي ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ عامل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ . انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْفَائِتَةِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَوَاَللَّهِ إنْ صَلَّيْتُهَا ، فَنَزَلْنَا إلَى بَطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأْنَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَصَلَّيْنَا بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِيهِمَا ، بَلْ هُمَا ظَاهِرَانِ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا · ص 77 الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة فليبدأ (بِالَّتِي) هُوَ فِيهَا ، فَإِذا فرغ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نسي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من رِوَايَة بَقِيَّة (عَن) [ عمر بن أبي عمر ] ، عَن مَكْحُول ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ ابْن عدي : عمر بن أبي [ عمر ] مَجْهُول لَا أعلم يروي عَنهُ غير بَقِيَّة . قلت : وَقد قدمنَا أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي بَقِيَّة فِي بَاب النَّجَاسَات ، وَأَن من جملَة مَا عيب بِهِ التَّدْلِيس وَقد عنعن هُنَا ، والمدلس إِذا عنعن لَا يحْتَج بِهِ ؛ فَالْحَدِيث ضَعِيف من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ : هَذَا الحَدِيث جمع ضعفا وانقطاعًا . وَلَعَلَّه أَرَادَ بالانقطاع رِوَايَة مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس ؛ فَإِن أَبَا حَاتِم قَالَ : سَأَلت أَبَا مسْهر هَل سمع مَكْحُول من أحد من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : مَا صَحَّ (عندنَا) إِلَّا أنس بن مَالك . قلت : وَهَذَا الحَدِيث لَهُ معَارض أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام ، (فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي ، ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده لَكِن ضعفه مُوسَى بن هَارُون الْحمال - بِالْحَاء - الْحَافِظ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني مَرْفُوعا وَالصَّحِيح أَنه موقوفٌ ، (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ، وَقَبله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ مَرْفُوعا فَقَالَ : هَذَا خطأ ، وَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح . قَالَ : وأخبرت أَن يَحْيَى بن معِين انتخب عَلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، فَلَمَّا بلغ هَذَا الحَدِيث جاوزه فَقيل لَهُ : كَيفَ لَا تكْتب هَذَا الحَدِيث ؟ فَقَالَ يَحْيَى : فعل الله بِي إِن كتبته . وَظَاهر كَلَام الضياء فِي أَحْكَامه تَصْحِيحه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قيل : تفرد بِهَذَا الحَدِيث سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي قَالَ : وَسَعِيد رَوَى عَنهُ مُسلم ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَتكلم فِيهِ ابْن حبَان قَالَ : وَلَا يلْتَفت إِلَى كَلَام ابْن حبَان مَعَ تَعْدِيل من هُوَ أعلم مِنْهُ وَأثبت . قلت : وَلَك أَن تجيب عَمَّا ذكره الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بِأَن الترجماني خرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . فَيَنْبَغِي أَن تقبل رِوَايَة الرّفْع مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة من ثِقَة . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا · ص 77 الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة فليبدأ (بِالَّتِي) هُوَ فِيهَا ، فَإِذا فرغ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نسي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من رِوَايَة بَقِيَّة (عَن) [ عمر بن أبي عمر ] ، عَن مَكْحُول ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ ابْن عدي : عمر بن أبي [ عمر ] مَجْهُول لَا أعلم يروي عَنهُ غير بَقِيَّة . قلت : وَقد قدمنَا أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي بَقِيَّة فِي بَاب النَّجَاسَات ، وَأَن من جملَة مَا عيب بِهِ التَّدْلِيس وَقد عنعن هُنَا ، والمدلس إِذا عنعن لَا يحْتَج بِهِ ؛ فَالْحَدِيث ضَعِيف من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ : هَذَا الحَدِيث جمع ضعفا وانقطاعًا . وَلَعَلَّه أَرَادَ بالانقطاع رِوَايَة مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس ؛ فَإِن أَبَا حَاتِم قَالَ : سَأَلت أَبَا مسْهر هَل سمع مَكْحُول من أحد من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : مَا صَحَّ (عندنَا) إِلَّا أنس بن مَالك . قلت : وَهَذَا الحَدِيث لَهُ معَارض أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام ، (فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي ، ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده لَكِن ضعفه مُوسَى بن هَارُون الْحمال - بِالْحَاء - الْحَافِظ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني مَرْفُوعا وَالصَّحِيح أَنه موقوفٌ ، (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ، وَقَبله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ مَرْفُوعا فَقَالَ : هَذَا خطأ ، وَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح . قَالَ : وأخبرت أَن يَحْيَى بن معِين انتخب عَلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، فَلَمَّا بلغ هَذَا الحَدِيث جاوزه فَقيل لَهُ : كَيفَ لَا تكْتب هَذَا الحَدِيث ؟ فَقَالَ يَحْيَى : فعل الله بِي إِن كتبته . وَظَاهر كَلَام الضياء فِي أَحْكَامه تَصْحِيحه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قيل : تفرد بِهَذَا الحَدِيث سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي قَالَ : وَسَعِيد رَوَى عَنهُ مُسلم ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَتكلم فِيهِ ابْن حبَان قَالَ : وَلَا يلْتَفت إِلَى كَلَام ابْن حبَان مَعَ تَعْدِيل من هُوَ أعلم مِنْهُ وَأثبت . قلت : وَلَك أَن تجيب عَمَّا ذكره الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بِأَن الترجماني خرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . فَيَنْبَغِي أَن تقبل رِوَايَة الرّفْع مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة من ثِقَة . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا · ص 77 الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة فليبدأ (بِالَّتِي) هُوَ فِيهَا ، فَإِذا فرغ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نسي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من رِوَايَة بَقِيَّة (عَن) [ عمر بن أبي عمر ] ، عَن مَكْحُول ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ ابْن عدي : عمر بن أبي [ عمر ] مَجْهُول لَا أعلم يروي عَنهُ غير بَقِيَّة . قلت : وَقد قدمنَا أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي بَقِيَّة فِي بَاب النَّجَاسَات ، وَأَن من جملَة مَا عيب بِهِ التَّدْلِيس وَقد عنعن هُنَا ، والمدلس إِذا عنعن لَا يحْتَج بِهِ ؛ فَالْحَدِيث ضَعِيف من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ : هَذَا الحَدِيث جمع ضعفا وانقطاعًا . وَلَعَلَّه أَرَادَ بالانقطاع رِوَايَة مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس ؛ فَإِن أَبَا حَاتِم قَالَ : سَأَلت أَبَا مسْهر هَل سمع مَكْحُول من أحد من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : مَا صَحَّ (عندنَا) إِلَّا أنس بن مَالك . قلت : وَهَذَا الحَدِيث لَهُ معَارض أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام ، (فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي ، ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده لَكِن ضعفه مُوسَى بن هَارُون الْحمال - بِالْحَاء - الْحَافِظ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني مَرْفُوعا وَالصَّحِيح أَنه موقوفٌ ، (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ، وَقَبله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ مَرْفُوعا فَقَالَ : هَذَا خطأ ، وَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح . قَالَ : وأخبرت أَن يَحْيَى بن معِين انتخب عَلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، فَلَمَّا بلغ هَذَا الحَدِيث جاوزه فَقيل لَهُ : كَيفَ لَا تكْتب هَذَا الحَدِيث ؟ فَقَالَ يَحْيَى : فعل الله بِي إِن كتبته . وَظَاهر كَلَام الضياء فِي أَحْكَامه تَصْحِيحه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قيل : تفرد بِهَذَا الحَدِيث سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي قَالَ : وَسَعِيد رَوَى عَنهُ مُسلم ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَتكلم فِيهِ ابْن حبَان قَالَ : وَلَا يلْتَفت إِلَى كَلَام ابْن حبَان مَعَ تَعْدِيل من هُوَ أعلم مِنْهُ وَأثبت . قلت : وَلَك أَن تجيب عَمَّا ذكره الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بِأَن الترجماني خرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . فَيَنْبَغِي أَن تقبل رِوَايَة الرّفْع مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة من ثِقَة . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا · ص 77 الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة فليبدأ (بِالَّتِي) هُوَ فِيهَا ، فَإِذا فرغ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نسي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من رِوَايَة بَقِيَّة (عَن) [ عمر بن أبي عمر ] ، عَن مَكْحُول ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ ابْن عدي : عمر بن أبي [ عمر ] مَجْهُول لَا أعلم يروي عَنهُ غير بَقِيَّة . قلت : وَقد قدمنَا أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي بَقِيَّة فِي بَاب النَّجَاسَات ، وَأَن من جملَة مَا عيب بِهِ التَّدْلِيس وَقد عنعن هُنَا ، والمدلس إِذا عنعن لَا يحْتَج بِهِ ؛ فَالْحَدِيث ضَعِيف من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ : هَذَا الحَدِيث جمع ضعفا وانقطاعًا . وَلَعَلَّه أَرَادَ بالانقطاع رِوَايَة مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس ؛ فَإِن أَبَا حَاتِم قَالَ : سَأَلت أَبَا مسْهر هَل سمع مَكْحُول من أحد من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : مَا صَحَّ (عندنَا) إِلَّا أنس بن مَالك . قلت : وَهَذَا الحَدِيث لَهُ معَارض أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام ، (فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي ، ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده لَكِن ضعفه مُوسَى بن هَارُون الْحمال - بِالْحَاء - الْحَافِظ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني مَرْفُوعا وَالصَّحِيح أَنه موقوفٌ ، (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ، وَقَبله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ مَرْفُوعا فَقَالَ : هَذَا خطأ ، وَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح . قَالَ : وأخبرت أَن يَحْيَى بن معِين انتخب عَلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، فَلَمَّا بلغ هَذَا الحَدِيث جاوزه فَقيل لَهُ : كَيفَ لَا تكْتب هَذَا الحَدِيث ؟ فَقَالَ يَحْيَى : فعل الله بِي إِن كتبته . وَظَاهر كَلَام الضياء فِي أَحْكَامه تَصْحِيحه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قيل : تفرد بِهَذَا الحَدِيث سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي قَالَ : وَسَعِيد رَوَى عَنهُ مُسلم ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَتكلم فِيهِ ابْن حبَان قَالَ : وَلَا يلْتَفت إِلَى كَلَام ابْن حبَان مَعَ تَعْدِيل من هُوَ أعلم مِنْهُ وَأثبت . قلت : وَلَك أَن تجيب عَمَّا ذكره الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بِأَن الترجماني خرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . فَيَنْبَغِي أَن تقبل رِوَايَة الرّفْع مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة من ثِقَة . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا · ص 77 الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا نسي أحدكُم صَلَاة فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة فليبدأ (بِالَّتِي) هُوَ فِيهَا ، فَإِذا فرغ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نسي . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من رِوَايَة بَقِيَّة (عَن) [ عمر بن أبي عمر ] ، عَن مَكْحُول ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ ابْن عدي : عمر بن أبي [ عمر ] مَجْهُول لَا أعلم يروي عَنهُ غير بَقِيَّة . قلت : وَقد قدمنَا أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي بَقِيَّة فِي بَاب النَّجَاسَات ، وَأَن من جملَة مَا عيب بِهِ التَّدْلِيس وَقد عنعن هُنَا ، والمدلس إِذا عنعن لَا يحْتَج بِهِ ؛ فَالْحَدِيث ضَعِيف من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ : هَذَا الحَدِيث جمع ضعفا وانقطاعًا . وَلَعَلَّه أَرَادَ بالانقطاع رِوَايَة مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس ؛ فَإِن أَبَا حَاتِم قَالَ : سَأَلت أَبَا مسْهر هَل سمع مَكْحُول من أحد من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : مَا صَحَّ (عندنَا) إِلَّا أنس بن مَالك . قلت : وَهَذَا الحَدِيث لَهُ معَارض أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام ، (فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي ، ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام) . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده لَكِن ضعفه مُوسَى بن هَارُون الْحمال - بِالْحَاء - الْحَافِظ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني مَرْفُوعا وَالصَّحِيح أَنه موقوفٌ ، (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ، وَقَبله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ مَرْفُوعا فَقَالَ : هَذَا خطأ ، وَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح . قَالَ : وأخبرت أَن يَحْيَى بن معِين انتخب عَلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، فَلَمَّا بلغ هَذَا الحَدِيث جاوزه فَقيل لَهُ : كَيفَ لَا تكْتب هَذَا الحَدِيث ؟ فَقَالَ يَحْيَى : فعل الله بِي إِن كتبته . وَظَاهر كَلَام الضياء فِي أَحْكَامه تَصْحِيحه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قيل : تفرد بِهَذَا الحَدِيث سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي قَالَ : وَسَعِيد رَوَى عَنهُ مُسلم ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَتكلم فِيهِ ابْن حبَان قَالَ : وَلَا يلْتَفت إِلَى كَلَام ابْن حبَان مَعَ تَعْدِيل من هُوَ أعلم مِنْهُ وَأثبت . قلت : وَلَك أَن تجيب عَمَّا ذكره الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بِأَن الترجماني خرج لَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ أَحْمد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . فَيَنْبَغِي أَن تقبل رِوَايَة الرّفْع مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة من ثِقَة . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .
علل الحديثص 172 293 - وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ التُّرْجُمَانِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا ، إِلا وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ ، فَلْيُصَلِّ مَعَ الإِمَامِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ، فَلْيُعِدِ الصَّلاةَ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعُدِ الصَّلاةَ الَّتِي صَلَّى مَعَ الإِمَامِ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خَطَأٌ ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ ؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ انْتَخَبَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْحَدِيثَ جَاوَزَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ لا تَكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ ؟ فَقَالَ يَحْيَى : فَعَلَ اللَّه بِي إِنْ كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ !
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً وَعَلَيْهِ غَيْرُهَا · ص 324 1818 - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَلْيَقْضِ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدِ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيُّ · ص 216