حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسَ الْمِصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ :
وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ ، فَشَكَا عَلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَفَتَصْبِرُ ؟ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : ائْتِ الْمِيضَأَةَ ، فَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ . قَالَ عُثْمَانُ : فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّنص إضافي
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ ، فَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ [ رَبِّي ] جَلَّ وَعَزَّ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي ، وَتَذْكُرُ حَاجَتَكَ ، وَرُحْ إِلَيَّ حَتَّى أَرُوحَ مَعَكَ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ عُثْمَانُ ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ ، فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ ، فَأَدْخَلَهُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ ، وَقَالَ : حَاجَتُكَ ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ ، فَقَضَاهَا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ ، وَقَالَ : مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ، فَأْتِنَا ، ثُمَّ إِنَّ ج١ / ص٣٠٧الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ