حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَوَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ جَبَلَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
إِنِّي لَأَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ أَتَكَوَّى بِالْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ
حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَوَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ جَبَلَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
إِنِّي لَأَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ أَتَكَوَّى بِالْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 491) برقم: (831)
( كَوَى ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لِيَنْقَطِعَ دَمُ جُرْحِهِ ، الْكَيُّ بِالنَّارِ مِنَ الْعِلَاجِ الْمَعْرُوفِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ النَّهْيُ عَنِ الْكَيِّ ، فَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَ أَمْرَهُ ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّاءَ ، وَإِذَا لَمْ يُكْوَ الْعُضْوُ عَطِبَ وَبَطَلَ ، فَنَهَاهُمْ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَبَاحَهُ إِذَا جُعِلَ سَبَبًا لِلشِّفَاءِ لَا عِلَّةً لَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُبْرِئُهُ وَيَشْفِيهِ ، لَا الْكَيُّ وَالدَّوَاءُ . وَهَذَا أَمْرٌ تَكْثُرُ فِيهِ شُكُوكُ النَّاسِ ، يَقُولُونَ : لَوْ شَرِبَ الدَّوَاءَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَوْ أَقَامَ بِبَلَدِهِ لَمْ يُقْتَلْ . وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ عَنِ الْكَيِّ إِذَا اسْتُعْمِلَ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ حُدُوثِ الْمَرَضِ وَقَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لِلتَّدَاوِي وَالْعِلَاجِ عِنْدَ الْحَاجَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ قَبِيلِ التَّوَكُّلِ ، كَقَوْلِهِ : " هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَكْتَوُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " وَالتَّوَكُّلُ دَرَجَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْجَوَازِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " إِنِّي لَأَغْتَسِلُ قَبْلَ امْرَأَتِي ثُمَّ أَتَكَوَّى بِهَا " أَيْ : أَسْتَدْفِئُ بِحَرِّ جِسْمِهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَيِّ .
831 831 831 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَوَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ جَبَلَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنِّي لَأَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ أَتَكَوَّى بِالْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ .