حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 194) برقم: (795) وابن حبان في "صحيحه" (4 / 68) برقم: (1262) ، (4 / 204) برقم: (1373) ، (4 / 205) برقم: (1374) والنسائي في "المجتبى" (1 / 75) برقم: (267) ، (1 / 76) برقم: (268) والنسائي في "الكبرى" (1 / 175) برقم: (260) ، (1 / 175) برقم: (261) وأبو داود في "سننه" (1 / 92) برقم: (229) وابن ماجه في "سننه" (1 / 337) برقم: (577) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 189) برقم: (924) وأحمد في "مسنده" (10 / 5527) برقم: (23679) ، (10 / 5565) برقم: (23842) ، (10 / 5565) برقم: (23841) والبزار في "مسنده" (7 / 300) برقم: (2899) ، (7 / 357) برقم: (2958) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 227) برقم: (1836)
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَاسَحَهُ [وفي رواية : مَسَحَهُ(١)] وَدَعَا لَهُ . قَالَ : فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً فَحِدْتُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُكَ ، فَحِدْتَ عَنِّي ! فَقُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي ! [وفي رواية : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ حُذَيْفَةُ فَحَادَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنْتُ جُنُبًا(٢)] [وفي رواية : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَحِدْتُ عَنْهُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : كُنْتُ جُنُبًا(٣)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي جُنُبٌ(٤)] [وفي رواية : لَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا جُنُبٌ فَأَرَادَ أَنْ يُصَافِحَنِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي جُنُبٌ(٥)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ جَاءَ(٦)] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجَسُ [وفي رواية : إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ(٧)] [وفي رواية : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ(٨)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَ
[ جنب ] جنب : الْجَنْبُ وَالْجَنَبَةُ وَالْجَانِبُ : شِقُّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . تَقُولُ : قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ وَإِلَى جَانِبِهِ ، بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وَجَوَانِبُ وَجَنَائِبُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَى تَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ ; هِيَ جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ ؛ أَيْ : إِنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الْجَوَانِبِ . قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجُعِلَ جَمْعًا . وَجُنِبَ الرَّجُلُ : شَكَا جَانِبَهُ . وَضَرَبَهُ فَجَنَّبَهُ ؛ أَيْ : كَسَرَ جَنْبَهُ أَوْ أَصَابَ جَنْبَهُ . وَرَجُلٌ جَنِيبٌ كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : رَبَا الْجُوعُ فِي أَوْنِيهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الْجَنِيبَ جَنِيبُ ؛ أَيْ : جَاعَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا . وَقَالُوا : الْحَرُّ جَانِبَيْ سُهَيْلٍ ؛ أَيْ : فِي نَاحِيَتَيْهِ ، وَهُوَ أَشَدُّ الْحَرِّ . وَجَانَبَهُ مُجَانَبَةً وَجِنَابًا : صَارَ إِلَى جَنْبِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَنْبُ : الْقُرْبُ . وَقَوْلُهُ : عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ؛ أَيْ : فِي قُرْبِ اللَّهِ وَج
1836 1836 1835 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ .