حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَانَ يُقَالُ : سَوُّوا الصُّفُوفَ وَتَرَاصُّوا ، لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهُمْ بَنَاتُ حَذَفٍ
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَانَ يُقَالُ : سَوُّوا الصُّفُوفَ وَتَرَاصُّوا ، لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهُمْ بَنَاتُ حَذَفٍ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (3 / 215) برقم: (3556)
( رَصَصَ ) ( هـ ) فِيهِ تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ أَيْ تَلَاصَقُوا حَتَّى لَا تَكُونَ بَيْنَكُمْ فُرَجٌ . وَأَصْلُهُ تَرَاصَصُوا ، مِنْ رَصَّ الْبِنَاءَ يَرُصُّهُ رَصًّا : إِذَا أَلْصَقَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، فَأُدْغِمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا ثُمَّ لَرُصَّ رَصًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ فَرَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ ضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ رصص ] رصص : رَصَّ الْبُنْيَانَ يَرُصُّهُ رَصًّا ، فَهُوَ مَرْصُوصٌ وَرَصِيصٌ ، وَرَصَّصَهُ وَرَصْرَصَهُ : أَحْكَمَهُ وَجَمَعَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ وَضُمَّ ، فَقَدْ رُصَّ . وَرَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصُّهُ رَصًّا أَيْ : أَلْصَقْتُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ : بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ، وَكَذَلِكَ التَّرْصِيصُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ . وَتَرَاصَّ الْقَوْمُ : تَضَامُّوا وَتَلَاصَقُوا ، وَتَرَاصُّوا : تَصَافُّوا فِي الْقِتَالِ وَالصَّلَاةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : تَرَاصُّوا فِي الصَّلَاةِ أَيْ : تَلَاصَقُوا ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : التَّرَاصُّ أَنْ يَلْصَقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ خَلَلٌ وَلَا فُرَجٌ وَأَصْلُهُ تَرَاصَصُوا مِنْ رَصَّ الْبِنَاءَ يَرُصُّهُ رَصًّا إِذَا أَلْصَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَأُدْغِمَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَصَبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ صَبًّا ثُمَّ لَرَصَّ عَلَيْكُمْ رَصًّا . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ : فَرَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ ضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ أَيْ : أُلْصِقَ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ وَبَيْضٌ رَصِيصٌ : بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : عَلَى نِقْنِقٍ هَيْقٍ لَهُ وَلِعُرْسِهِ بِمُنْخَدَعِ الْوَعْسَاءِ بَيْضٌ رَصِيصُ وَرَصْرَصَ إِذَا ثَبَتَ بِالْمَكَانِ . وَالرَّصَصُ وَالرِّصَاصُ وَالرَّصَاصُ : مَعْرُوفٌ مِنَ الْمَعْدِنِيَّات
( حَذَفَ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفٍ وَفِي رِوَايَةٍ : كَأَوْلَادِ الْحَذَفِ هِيَ الْغَنَمُ الصِّغَارُ الْحِجَازِيَّةُ ، وَاحِدَتُهَا حَذَفَةٌ بِالتَّحْرِيكِ وَقِيلَ : هِيَ صِغَارٌ جُرْدٌ لَيْسَ لَهَا آذَانٌ وَلَا أَذْنَابٌ ، يُجَاءُ بِهَا مِنْ جُرَشِ الْيَمَنِ . ( س ) وَفِيهِ : " حَذْفُ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ " هُوَ تَخْفِيفُهُ وَتَرْكُ الْإِطَالَةِ فِيهِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : التَّكْبِيرُ جَزْمٌ ، وَالسَّلَامُ جَزْمٌ فَإِنَّهُ إِذَا جَزَمَ السَّلَامَ وَقَطَعَهُ فَقَدْ خَفَّفَهُ وَحَذَفَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ فَحَذَفَهُ بِهِ أَيْ ضَرَبَهُ بِهِ عَنْ جَانِبٍ . وَالْحَذْفُ يُسْتَعْمَلُ فِي الرَّمْيِ وَالضَّرْبِ مَعًا .
[ حذف ] حذف : حَذَفَ الشَّيْءَ يَحْذِفُهُ حَذْفًا : قَطَعَهُ مِنْ طَرَفِهِ ، وَالْحَجَّامُ يَحْذِفُ الشَّعَرَ ، مِنْ ذَلِكَ . وَالْحُذَافَةُ : مَا حُذِفَ مِنْ شَيْءٍ فَطُرِحَ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ حُذَافَةَ الْأَدِيمِ . الْأَزْهَرِيُّ : تَحْذِيفُ الشَّعَرِ تَطْرِيرُهُ وَتَسْوِيَتُهُ ، وَإِذَا أَخَذْتَ مِنْ نَوَاحِيهِ مَا تُسَوِّيهِ بِهِ فَقَدْ حَذَّفْتَهُ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَهَا جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ الْمِجَنْـ ـنِ حَذَّفَهُ الصَّانِعُ الْمُقْتَدِرْ وَهَذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ حَذَفَهُ تَحْذِيفًا أَيْ هَيَّأَهُ وَصَنَعَهُ ، قَالَ : وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا ؛ وَقَالَ النَّضْرُ : التَّحْذِيفُ فِي الطُّرَّةِ أَنْ تُجْعَلَ سُكَيْنِيَّةً كَمَا تَفْعَلُ النَّصَارَى . وَأُذُنٌ حَذْفَاءُ : كَأَنَّهَا حُذِفَتْ أَيْ قُطِعَتْ . وَالْحِذْفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الثَّوْبِ ، وَقَدِ احْتَذَفَهُ وَحَذَفَ رَأْسَهُ . وَفِي الصِّحَاحِ : حَذَفَ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ حَذْفًا ضَرَبَهُ فَقَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً . وَالْحَذْفُ : الرَّمْيُ عَنْ جَانِبٍ وَالضَّرْبُ عَنْ جَانِبٍ ، تَقُولُ : حَذَفَ يَحْذِفُ حَذْفًا . وَحَذَفَهُ حَذْفًا : ضَرَبَهُ عَنْ جَانِبٍ أَوْ رَمَاهُ عَنْهُ ، وَحَذَفَهُ بِالْعَصَا وَبِالسَّيْفِ يَحْذِفُهُ حَذْفًا وَتَحَذَّفَهُ : ضَرَبَهُ أَوْ رَمَاهُ بِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ رَأَيْتُ رُعْيَانَ الْعَرَبِ يَحْذِفُونَ الْأَرَانِبَ بِعِصِيِّهِمْ إِذَا عَدَتْ وَدَرَمَتْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ؛ فَرُبَّمَا أَصَابَتِ الْعَصَا قَوَائِمَهَا فَيَصِيدُونَهَا وَيَذْبَحُونَهَا . قَالَ : وَأَمَّا الْخَذْفُ ، بِالْخَاءِ ؛ فَإِنَّهُ الرَّمْيُ بِالْحَصَى الصِّغَارِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ فَحَذَفَهُ
3556 3556 3553 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : سَوُّوا الصُّفُوفَ وَتَرَاصُّوا ، لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهُمْ بَنَاتُ حَذَفٍ " .