حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ [١]عَلْقَمَةَ قَالَ : سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ
سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ : فِيهِمَا تَشَهُّدٌ ؟ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِيهِمَا
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ [١]عَلْقَمَةَ قَالَ : سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ
سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ : فِيهِمَا تَشَهُّدٌ ؟ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِيهِمَا
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (2 / 355) برقم: (3970) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (3 / 443) برقم: (4495)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( وَهِمَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صِلَاتِهِ " ، أَيْ أَسْقَطَ مِنْهَا شَيْئًا . يُقَالُ : أَوْهَمْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا تَرَكْتُهُ ، وَأَوْهَمْتُ فِي الْكَلَامِ وَالْكِتَابِ ، إِذَا أَسْقَطْتَ مِنْهُ شَيْئًا . وَوَهَمَ إِلَى الشَّيْءِ ، بِالْفَتْحِ ، يَهِمُ وَهْمًا ، إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ . وَوَهِمَ يَوْهَمُ وَهَمًا ، بِالتَّحْرِيكِ ، إِذَا غَلِطَ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ وَهَمَ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ " ، أَيْ ذَهَبَ وُهْمُهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ سَجَدَ لِلْوَهَمِ وَهُوَ جَالِسٌ " ، أَيْ لِلْغَلَطِ . ( هـ ) وَفِيهِ " قِيلَ لَهُ : كَأَنَّكَ وَهِمْتَ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ لَا إِيْهَمُ ؟ " هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِمُ ، الْأَصْلُ : أَوْهَمُ ، بِالْفَتْحِ وَالْوَاوِ ، فَكَسَرَ الْهَمْزَةَ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يَكْسِرُونَ مُسْتَقْبَلَ فَعِلَ ، فَيَقُولُونَ : إِعْلَمُ ، وَنِعْلَمُ ، وَتِعْلَمُ . فَلَمَّا كَسَرَ هَمْزَةَ " أَوْهَمُ " انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً .
[ وهم ] وَهَمَ : الْوَهْمُ : مِنْ خَطَرَاتِ الْقَلْبِ ، وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ . وَتَوَهَّمَ الشَّيْءَ : تَخَيَّلَهُ وَتَمَثَّلَهُ - كَانَ فِي الْوُجُودِ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَقَالَ : تَوَهَّمْتُ الشَّيْءَ وَتَفَرَّسْتُهُ وَتَوَسَّمْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ - بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، قَالَ زُهَيْرٌ فِي مَعْنَى التَّوَهُّمِ : فَلَأْيًا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا تُدْرِكُهُ أَوْهَامُ الْعِبَادِ ، وَيُقَالُ : تَوَهَّمْتُ فِي كَذَا وَكَذَا . وَأَوْهَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَغْفَلْتُهُ ، وَيُقَالُ : وَهِمْتُ فِي كَذَا وَكَذَا أَيْ غَلِطْتُ . ثَعْلَبٌ : وَأَوْهَمْتُ الشَّيْءَ تَرَكْتُهُ كُلَّهُ ، أُوهِمُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى فَأَوْهَمَ فِي صِلَاتِهِ ، فَقِيلَ : كَأَنَّكَ أَوْهَمْتَ فِي صَلَاتِكَ ! فَقَالَ : كَيْفَ لَا أُوهِمُ وَرُفْغ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفُرِهِ وَأَنْمُلَتِهِ ؟ أَيْ أَسْقَطَ مِنْ صِلَاتِهِ شَيْئًا . الْأَصْمَعِيُّ : أَوْهَمَ إِذَا أَسْقَطَ ، وَوَهِمَ إِذَا غَلِطَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَجَدَ لِلْوَهَمِ وَهُوَ جَالِسٌ ؛ أَيْ لِلْغَلَطِ . وَأَوْرَدَ ابْنُ الْأَثِيرِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا فَقَالَ : قِيلَ لَهُ كَأَنَّكَ وَهِمْتَ ! قَالَ : وَكَيْفَ لَا أَيْهَمُ ؟ قَالَ : هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِمْ ، الْأَصْلُ أَوْهَمُ بِالْفَتْحِ وَالْوَاوِ فَكُسِرَتِ الْهَمْزَةُ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يَكْسِرُونَ مُسْتَقْبَلَ فَعِلَ فَيَقُولُونَ إِعْلَمُ وَتِعْلَمُ ، فَلَمَّا كَسَرَ هَمْزَةَ أَوْهَمُ انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً . وَوَهَمَ إِلَيْهِ يَهِمُ وَهْمًا : ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ . وَوَهَمَ فِي الصَّلَاةِ وَهْمًا وَوَهِمَ - كِلَاهُمَا : سَهَا . وَوَهِمْت
( شَهِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ . وَالشَّاهِدُ : الْحَاضِرُ وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ . وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ أَيْ شَاهِدُكَ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هُوَ شَاهِدٌ أَيْ هُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ حَضَرَ صَلَاتَهُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ إِنَّ شَاهِدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَشْهُودًا يَوْمَ عَرَفَةَ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْهَدُونَهُ : أَيْ يَحْضُرُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ أَيْ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ وَتَكْتُبُ أَجْرَهَا لِلْمُصَلِّي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، هَذِهِ صَاعِدَةٌ وَهَذِهِ نَازِلَةٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّهِيدِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَالشَّهِيدُ فِي الْأَص
[ شهد ] شهد : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الشَّهِيدُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّهِيدُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَمِينُ فِي شَهَادَتِهِ . قَالَ : وَقِيلَ الشَّهِيدُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . وَالشَّهِيدُ : الْحَاضِرُ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا ، فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ ، فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ ، فَهُوَ الشَّهِيدُ ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَهُ شَهِدَ شَهَادَةً ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ أَيِ الشَّهَادَةُ بَيْنَكُمْ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ اثْنَيْنِ بِحِينَ الْوَصِيَّةِ ، أَيْ لِيَشْهَدْ مِنْكُمُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، هَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ إِذْ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا فِي هَذَا . وَرَجُلٌ شَاهِدٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ أَعْرَفَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ ، وَشَهِيدٌ ، وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ . وَالشَّهْدُ : اسْمٌ لِلْجَمعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمْعٌ . وَأَشْهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ . وَاسْتَشْهَدَهُ : سَأَلَهُ الشَّهَادَةَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : <آية الآية="282" السورة="البقرة" ربط
4495 4495 4493 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ : فِيهِمَا تَشَهُّدٌ ؟ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِيهِمَا " . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بن .