حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ :
الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ :
الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 127) برقم: (5454)
( بَدَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْبَدِيعُ " ، هُوَ الْخَالِقُ الْمُخْتَرِعُ لَا عَنْ مِثَالٍ سَابِقٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٌ . يُقَالُ أَبْدَعَ فَهُوَ مُبْدِعٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ الْعَسَلِ ، حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ " الْبَدِيعُ : الزِّقُّ الْجَدِيدُ ، شَبَّهَ بِهِ تِهَامَةَ لِطِيبِ هَوَائِهَا ، وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ كَمَا أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَتَغَيَّرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ : " نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ " الْبِدْعَةُ بِدْعَتَانِ : بِدْعَةُ هُدًى ، وَبِدْعَةُ ضَلَالٍ ، فَمَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ ، وَمَا كَانَ وَاقِعًا تَحْتَ عُمُومِ مَا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمَدْحِ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كَنَوْعٍ مِنَ الْجُودِ وَالسَّخَاءِ وَفِعْلِ الْمَعْرُوفِ فَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَحْمُودَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي خِلَافِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا فَقَالَ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَقَالَ فِي ضِدِّهِ : وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
[ بدع ] بدع : بَدَعَ الشَّيْءَ يَبْدَعُهُ بَدْعًا وَابْتَدَعَهُ : أَنْشَأَهُ وَبَدَأَهُ . وَبَدَعَ الرَّكِيَّةَ : اسْتَنْبَطَهَا وَأَحْدَثَهَا . وَرَكِيٌّ بَدِيعٌ : حَدِيثَةُ الْحَفْرِ . وَالْبَدِيعُ وَالْبِدْعُ : الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ ; أَيْ مَا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أُرْسِلَ ، قَدْ أُرْسِلُ قَبْلِي رُسُلٌ كَثِيرٌ . وَالْبِدْعَةُ : الْحَدَثُ وَمَا ابْتُدِعَ مِنَ الدِّينِ بَعْدَ الْإِكْمَالِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْبِدْعَةُ كُلُّ مُحْدَثَةٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قِيَامِ رَمَضَانَ : نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : الْبِدْعَةُ بِدْعَتَانِ : بِدْعَةُ هُدًى ، وَبِدْعَةُ ضَلَالٍ ، فَمَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ ، وَمَا كَانَ وَاقِعًا تَحْتَ عُمُومٍ مَا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ أَوْ رَسُولُهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمَدْحِ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كَنَوْعٍ مِنَ الْجُودِ وَالسَّخَاءِ وَفِعْلِ الْمَعْرُوفِ فَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَحْمُودَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي خِلَافِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا فَقَالَ : " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا " ، وَقَالَ فِي ضِدِّهِ : " مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا " ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ
380 - فِي الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 5454 5455 5452 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : الْقُنُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ .