حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنِّي غَيُورٌ ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ غَيُورًا ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ لَا يَغَارُ إِلَّا مَنْكُوسُ الْقَلْبِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنِّي غَيُورٌ ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ غَيُورًا ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ لَا يَغَارُ إِلَّا مَنْكُوسُ الْقَلْبِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 502) برقم: (18006)
( غَيَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ طَلَبَ الْقَوَدَ بِدَمٍ قَتِيلٍ لَهُ : أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " أَلَا الْغِيَرَ تُرِيدُ " الْغِيَرُ : جَمْعُ الْغِيرَةِ ، وَهِيَ الدِّيَةُ ، وَجَمْعُ الْغِيَرِ : أَغْيَارٌ . وَقِيلَ : الْغِيَرُ : الدِّيَةُ ، وَجَمْعُهَا أَغْيَارٌ ، مِثْلُ ضِلَعٍ وَأَضْلَاعٍ . وَغَيَّرَهُ إِذَا أَعْطَاهُ الدِّيَةَ ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْمُغَايَرَةِ وَهِيَ الْمُبَادَلَةُ ; لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْقَتْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ " إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا " مَعْنَاهُ أَنَّ مَثَلَ مُحَلِّمٍ فِي قَتْلِهِ الرَّجُلَ وَطَلَبِهِ أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهُ وَتُؤْخَذَ مِنْهُ الدِّيَةُ ، وَالْوَقْتُ أَوَّلُ الْإِسْلَامِ وَصَدْرُهُ كَمَثَلِ هَذِهِ الْغَنَمِ النَّافِرَةِ ، يَعْنِي إِنْ جَرَى الْأَمْرُ مَعَ أَوْلِيَاءَ هَذَا الْقَتِيلِ عَلَى مَا يُرِيدُ مُحَلَّمٌ ثَبَّطَ النَّاسَ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ مَعْرِفَتُهُمْ أَنَّ الْقَوَدَ يُغَيَّرُ بِالدِّيَةِ ، وَالْعَرَبُ خُصُوصًا وَهُمُ الْحُرَّاصُ عَلَى دَرَكِ الْأَوْتَارِ ، وَفِيهِمُ الْأَنَفَةُ مِنْ قَبُولِ الدِّيَاتِ ، ثُمَّ حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِفَادَةِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : " اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا " يُرِيدُ إِنْ لَمْ تَقْتَصَّ مِنْهُ غَيَّرْتَ سُنَّتَكَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُهَيِّجُ الْمُخَاطَبَ وَيَ
[ غير ] غير : التَّهْذِيبُ : غَيْرٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي تَكُونُ نَعْتًا وَتَكُونُ بِمَعْنَى لَا ، وَلَهُ بَابٌ عَلَى حِدَةٍ . وَقَوْلُهُ : مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ الْمَعْنَى مَا لَكَمَ غَيْرُ مُتَنَاصِرِينَ . وَقَوْلُهُمْ : لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، مَرْفُوعٌ عَلَى خَبَرِ التَّبْرِئَةِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ لَا إِلَهَ غَيْرَكَ ، بِالنَّصْبِ ، أَيْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، قَالَ : وَكُلَّمَا أَحْلَلْتَ غَيْرًا مَحَلَّ إِلَّا نَصَبْتَهَا ، وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ : مَا جَاءَنِي غَيْرُكَ عَلَى مَعْنَى مَا جَاءَنِي إِلَّا أَنْتَ ؛ وَأَنْشَدَ : لَا عَيْبَ فِيهَا غَيْرُ شُهْلَةِ عَيْنِهَا وَقِيلَ : غَيْرٌ بِمَعْنَى سِوَى ، وَالْجَمْعُ أَغْيَارٌ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ يُوصَفُ بِهَا وَيُسْتَثْنَى ، فَإِنْ وَصَفْتَ بِهَا أَتْبَعْتَهَا إِعْرَابَ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنِ اسْتَثْنَيْتَ بِهَا أَعْرَبْتَهَا بِالْإِعْرَابِ الَّذِي يَجِبُ لِلِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ إِلَّا ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ غَيْرٍ صِفَةٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ عَارِضٌ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ وَقُضَاعَةَ يَنْصِبُونَ غَيْرًا إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى إِلَّا ، تَمَّ الْكَلَامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمَّ ، يَقُولُونَ : مَا جَاءَنِي غَيْرَكَ وَمَا جَاءَنِي أَحَدٌ غَيْرَكَ ، قَالَ : وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى لَا فَتَنْصِبُهَا عَلَى الْحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ كَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : فَمَنِ اضْطُرَّ خَائِفًا لَا بَاغِيًا . وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : <آية الآية="1" السورة="المائدة" ربط
( نَكَسَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَانْتَكَسَ أَيِ انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ ; لِأَنَّ مَنِ انْتَكَسَ فِي أَمْرِهِ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " قِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا ، فَقَالَ : ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ " قِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ حَتَّى يَقْرَأَهَا إِلَى أَوَّلِهَا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ ، فَيَقْرَأَ السُّوَرَ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلَى الْبَقَرَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ " لَا يُحِبُّنَا ذُو رَحِمٍ مَنْكُوسَةٍ " قِيلَ : هُوَ الْمَأْبُونُ ; لِانْقِلَابِ شَهْوَتِهِ إِلَى دُبُرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " قَالَ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِّسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ عَتَقَتْ بِهِ الْأَمَةُ ، وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ " أَيْ إِذَا قُلِبَ وَرُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ ، وَهُوَ الْمُضْغَةُ ; لِأَنَّهُ أَوَّلًا تُرَابٌ ثُمَّ نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ الْأَنْكَاسُ : جَمْعُ نِكْسٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ .
[ نكس ] نكس : النَّكْسُ : قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رَأْسِهِ ، نَكَسَهُ يَنْكُسُهُ نَكْسًا فَانْتَكَسَ . وَنَكَسَ رَأْسَهُ : أَمَالَهُ وَنَكَّسْتُهُ تَنْكِيسًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَالنَّاكِسُ : الْمُطَأْطِئُ رَأْسَهُ ، وَنَكَسَ رَأْسَهُ إِذَا طَأْطَأَهُ مِنْ ذُلٍّ ، وَجُمِعَ فِي الشِّعْرِ عَلَى نَوَاكِسَ وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي فَوَارِسَ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَزْدَقُ : وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ خُضْعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ جُمِعَ عَلَى فَوَاعِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِي الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الِاسْمِ وَالْفِعْلِ فَضَارَعَ الْمُؤَنَّثَ ، يُقَالُ : جِمَالٌ بَوَازِلُ وَعَوَاضِهُ ، وَقَدِ اضْطُرَّ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ : خُضْعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ لِأَنَّكَ تَقُولُ هِيَ الرِّجَالُ فَشَبَّهَ بِالْجِمَالِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى هَذَا الْبَيْتَ نَوَاكِسِي الْأَبْصَارِ ، وَقَالَ : أَدْخَلَ الْيَاءَ لِأَنَّ رَدَّ النَّوَاكِسِ إِلَى الرِّجَالِ إِنَّمَا كَانَ : وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَيْتَهُمْ نَوَاكِسَ أَبْصَارُهُمْ فَكَانَ النَّوَاكِسُ لِلْأَبْصَارِ فَنُقِلَتْ إِلَى الرِّجَالِ فَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْيَاءُ وَإِنْ كَانَ جَمْعُ جَمْعٍ كَمَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ حَسَنِي الْوُجُوهِ وَحِسَانٍ وُجُوهُهُمْ لَمَّا جَعَلْتَهُمْ لِلرِّجَالِ جِئْتَ بِالْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَأْتِ بِهَا قَالَ : وَأَمَّا الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ فَإِنَّهُمَا رَوَيَا الْبَيْتَ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ ، بِالْفَتْحِ ، أَقَر
( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ
[ قلب ] قلب : الْقَلْبُ : تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ . قَلَبَهُ يَقْلِبُهُ قَلْبًا وَأَقْلَبَهُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ . وَقَدِ انْقَلَبَ وَقَلَبَ الشَّيْءَ وَقَلَّبَهُ : حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ . وَتَقَلَّبَ الشَّيْءُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، كَالْحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ عَلَى الرَّمْضَاءِ . وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ فَانْقَلَبَ أَيِ انْكَبَّ ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا ، وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ ، وَقَدْ قَلَبْتُهُ فَانْقَلَبَ ، وَقَلَّبْتُهُ فَتَقَلَّبَ . وَالْقَلْبُ أَيْضًا : صَرْفُكَ إِنْسَانًا . تَقْلِبُهُ عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ . وَقَلَّبَ الْأُمُورَ : بَحَثَهَا وَنَظَرَ فِي عَوَاقِبِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ، وَكُلُّهُ مَثَلٌ بِمَا تَقَدَّمَ . وَتَقَلَّبَ فِي الْأُمُورِ وَفِي الْبِلَادِ : تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ، مَعْنَاهُ : فَلَا يَغْرُرْكَ سَلَامَتُهُمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ الْهَلَاكُ . وَرَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كَيْفَ شَاءَ . وَتَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَجَنْبًا لِجَنْبٍ : تَحَوَّلَ . وَقَوْلُهُمْ : هُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ . وَالْقُلَّبُ الْحُوَّلُ : الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا . وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ لَمَّا احْتُضِرَ : أَنَّهُ كَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا ، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ </متن
18006 18009 17892 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي غَيُورٌ ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ غَيُورًا ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ لَا يَغَارُ إِلَّا مَنْكُوسُ الْقَلْبِ .