حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ :
الْقَاضِي إِذَا أَخَذَ هَدِيَّةً فَقَدْ أَكَلَ السُّحْتَ ، وَإِذَا أَخَذَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الْكُفْرَ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ :
الْقَاضِي إِذَا أَخَذَ هَدِيَّةً فَقَدْ أَكَلَ السُّحْتَ ، وَإِذَا أَخَذَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الْكُفْرَ
أخرجه النسائي في "المجتبى" (1 / 1079) برقم: (5680) والنسائي في "الكبرى" (5 / 100) برقم: (5160) وسعيد بن منصور في "سننه" (4 / 1465) برقم: (739) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 299) برقم: (22382)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه
( سَحَتَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَحَمَى لِجُرَشَ حِمًى ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ كِتَابًا فِيهِ : فَمَنْ رَعَاهُ مِنَ النَّاسِ فَمَالُهُ سُحْتٌ يُقَالُ : مَالُ فُلَانٍ سُحْتٌ أَيْ لَا شَيْءَ عَلَى مَنِ اسْتَهْلَكَهُ ، وَدَمُهُ سُحْتٌ أَيْ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ سَفَكَهُ . وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ السَّحْتِ وَهُوَ الْإِهْلَاكُ وَالِاسْتِئْصَالُ . السُّحْتُ : الْحَرَامُ الَّذِي لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَسْحَتُ الْبَرَكَةَ أَيْ يُذْهِبُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ رَوَاحَةَ وَخَرْصُ النَّخْلِ أَنَّهُ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْشُوَهُ : أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ أَيِ الْحَرَامَ . سَمَّى الرَّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ سُحْتًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ كَذَا وَكَذَا ، وَالسُّحْتُ بِالْهَدِيَّةِ أَيِ الرَّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَالشَّهَادَةِ وَنَحْوِهِمَا . وَيَرِدُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَرَامِ مَرَّةً وَعَلَى الْمَكْرُوهِ أُخْرَى ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِالْقَرَائِنِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ سحت ] سحت : السُّحْتُ وَالسُّحْتُ : كُلُّ حَرَامٍ قَبِيحِ الذِّكْرِ ; وَقِيلَ : هُوَ مَا خَبُثَ مِنَ الْمَكَاسِبِ وَحَرُمَ فَلَزِمَ عَنْهُ الْعَارُ ، وَقَبِيحُ الذِّكْرِ ، كَثَمَنِ الْكَلْبِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ ، وَالْجَمْعُ أَسْحَاتٌ ; وَإِذَا وَقَعَ الرَّجُلُ فِيهَا ، قِيلَ : قَدْ أَسْحَتَ الرَّجُلُ . وَالسُّحْتُ : الْحَرَامُ الَّذِي لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَسْحَتُ الْبَرَكَةَ أَيْ يُذْهِبُهَا . وَأَسْحَتَتْ تِجَارَتُهُ : خَبُثَتْ وَحَرُمَتْ . وَسَحَتَ فِي تِجَارَتِهِ ، وَأَسْحَتَ اكْتَسَبَ السُّحْتَ . وَسَحَتَ الشَّيْءَ يَسْحَتُهُ سَحْتًا : قَشَرَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا . وَسَحَتُّ الشَّحْمَ عَنِ اللَّحْمِ : قَشَرْتُهُ عَنْهُ ، مِثْلَ سَحَفْتُهُ . وَالسَّحْتُ : الْعَذَابُ . وَسَحَتْنَاهُمْ : بَلَغْنَا مَجْهُودَهُمْ فِي الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ . وَأَسْحَتْنَاهُمْ : لُغَةٌ . وَأَسْحَتَ الرَّجُلُ : اسْتَأْصَلَ مَا عِنْدَهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ; قُرِئَ فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ، ويَسْحَتَكُمْ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ ; وَيُسْحِتُ : أَكْثَرُ . فَيَسْحَتَكُمْ : يَقْشِرَكُمْ ; وَيُسْحِتَكُمْ : يَسْتَأْصِلُكُمْ . وَسَحَتَ الْحَجَّامُ الْخِتَانَ سَحْتًا ، وَأَسْحَتَهُ : اسْتَأْصَلَهُ ، وَكَذَلِكَ أَغْدَفَهُ . يُقَالُ : إِذَا خَتَنْتَ فلَا تُغُدِفْ ، وَلَا تُسْحِتْ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : سَحَتَ رَأْسَهُ سَحْتًا وَأَسْحَتَهُ : اسْتَأْصَلَهُ حَلْقًا . وَأَسْحَتَ مَالَهُ : اسْتَأْصَلَهُ وَأَفْسَدَهُ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : وَعَضَّ زَمَانٍ ، يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ سَحَتَ وَأَسْحَتَ ، وَيُرْوَى : إِلَّا مُسْحَتٌ أَوْ مُجَلَّفٌ ، وَمَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ
252 - فِي الْوَالِي وَالْقَاضِي يُهْدَى إِلَيْهِمَا 22382 22384 22262 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : الْقَاضِي إِذَا أَخَذَ هَدِيَّةً فَقَدْ أَكَلَ السُّحْتَ ، وَإِذَا أَخَذَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الْكُفْرَ " . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: إليه .