حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمَ قَالَا :
الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ ؛ قُطِعَ
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمَ قَالَا :
الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ ؛ قُطِعَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 379) برقم: (28728)
( أَبَقَ ) فِيهِ : " أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ " أَبَقَ الْعَبْدُ يَأْبَقُ وَيَأْبِقُ إِبَاقًا إِذَا هَرَبَ ، وَتَأَبَّقَ إِذَا اسْتَتَرَ . وَقِيلَ احْتَبَسَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " كَانَ يَرُدُّ الْعَبْدَ مِنَ الْإِبَاقِ الْبَاتِّ " أَيِ الْقَاطِعِ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِبَاقِ فِي الْحَدِيثِ .
[ أبق ] أبق : الْإِبَاقُ : هَرَبُ الْعَبِيدِ وَذَهَابُهُمْ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ عَمَلٍ ، قَالَ : وَهَذَا الْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يُرَدَّ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ كَدِّ عَمَلٍ أَوْ خَوْفٍ لَمْ يُرَدَّ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : كَانَ يَرُدُّ الْعَبْدَ مِنَ الْإِبَاقِ الْبَاتِّ ؛ أَيِ : الْقَاطِعِ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ . وَقَدْ أَبَقَ ؛ أَيْ : هَرَبَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ . ابْنُ سِيدَهْ : أَبَقَ يَأْبِقُ وَيَأْبُقُ أَبْقًا وَإِبَاقًا فَهُوَ آبِقٌ ، وَجَمْعُهُ أُبَّاقٌ . وَأَبَقَ وَتَأَبَّقَ : اسْتَخْفَى ثُمَّ ذَهَبَ ، قَالَ الْأَعْشَى : فَذَاكَ وَلَمْ يَعْجِزْ مِنَ الْمَوْتِ رَبُّهُ وَلَكِنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ لَا يَتَأَبَّقُ الْأَزْهَرِيُّ : الْإِبَاقُ هَرَبُ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ نَدَّ فِي الْأَرْضِ مُغَاضِبًا لِقَوْمِهِ : إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ وَتَأَبَّقَ : اسْتَتَرَ ، وَيُقَالُ : احْتَبَسَ ، وَرَوَى ثَعْلَبٌ أَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ أَنْشَدَهُ : أَلَا قَالَتْ بَهَانِ وَلَمْ تَأَبَّقْ كَبِرْتَ وَلَا يَلِيقُ بِكَ النَّعِيمُ قَالَ : لَمْ تَأَبَّقْ إِذَا لَمْ تَأَثَّمْ مِنْ مَقَالَتِهَا ، وَقِيلَ : لَمْ تَأَبَّقْ لَمْ تَأْنَفْ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِعَامَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ ، وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ : وَلَا يَلِيطُ بِالطَّاءِ ، وَكَذَلِكَ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ ، وَبَعْدَهُ : بَنُونَ وَهَجْمَةٌ كَأَشَاءِ بُسٍّ صَفَايَا
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب
[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض
28728 28728 28606 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمَ قَالَا : الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ ؛ قُطِعَ .