حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ :
لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ ، وَلَا فِي عَامِ سَنَةٍ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ :
لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ ، وَلَا فِي عَامِ سَنَةٍ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 242) برقم: (19068) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 479) برقم: (29179) ، (14 / 480) برقم: (29184)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَذِقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " كَمْ مِنْ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ " . الْعَذْقُ - بِالْفَتْحِ - : النَّخْلَةُ ، وَبِالْكَسْرِ : الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِذَاقٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا " . أَيْ : نَخَلَاتِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ " . لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُعَلَّقًا فِي الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ فِي حِرْزٍ . * وَمِنْهُ : " لَا وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعَذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ " . أَيِ : النَّخْلَةُ مِنَ النَّوَاةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " أَنَا عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ " . تَصْغِيرُ الْعَذْقِ : النَّخْلَةُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . وَبِالْمَدِينَةِ أُطُمٌ لَبَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ : عَذْقٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكَّةَ : " وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا " . أَيْ : صَارَتْ لَهُ عُذُوقٌ وَشُعَبٌ . وَقِيلَ : أَعْذَقَ بِمَعْنَى أَزْهَرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ الْعَذْقُ وَالْعِذْقُ فِي الْحَدِيثِ وَيُفْرَقُ بَيْنَهُمَا بِمَفْهُومِ الْكَلَامِ الْوَارِدَانِ فِيهِ .
[ عذق ] عذق : الْعَذْقُ : كُلُّ غُصْنٍ لَهُ شُعَبٌ ، وَالْعَذْقُ أَيْضًا : النَّخْلَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَالْعِذْقُ : الْكِبَاسَةُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَذْقُ بِالْفَتْحِ النَّخْلَةُ بِحَمْلِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : أَنَا عُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، تَصْغِيرًا لِعَذْقِ النَّخْلَةِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ ، الْعَذْقُ بِالْفَتْحِ : النَّخْلَةُ ، وَبِالْكَسْرِ : الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَارِيخِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِذَاقٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا ، أَيْ : نَخَلَاتِهَا ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ ; لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُعَلَّقًا فِي الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ فِي حِرْزٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعَذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ ، أَيِ : النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ ، فَأَمَّا عَذْقُ بْنُ طَابٍ فَإِنَّمَا سَمَّوُا النَّخْلَةَ بِاسْمِ الْجِنْسِ فَجَعَلُوهُ مَعْرِفَةً ، وَوَصَفُوهُ بِمُضَافٍ إِلَى مَعْرِفَةٍ فَصَارَ كَزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهُوَ تَعْلِيلُ الْفَارِسِيِّ ، وَالْعِذْقُ : الْقِنْوُ مِنَ النَّخْلِ وَالْعُنْقُودُ مِنَ الْعِنَبِ وَجَمْعُهُ أَعْذَاقٌ وَعُذُوقٌ ، وَأَعْذَقَ الْإِذْخِرُ : إِذَا أَخْرَجَ ثَمَرَهُ ، وَعَذَقَ أَيْضًا كَذَلِكَ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أُصَيْلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ مَكَّةَ : تَرَكْتُهَا وَقَدْ أَحْجَنَ ثُمَامُهَا وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا وَأَ
( سنَهَ ) * فِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةٍ سَنْهَاءَ أَيْ لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ . وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ السَّنَةِ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ . وَيُرْوَى فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، وَسَيَجِيءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ السَّنَةُ : الْجَدْبُ ، يُقَالُ : أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أَجْدَبُوا وَأُقْحِطُوا ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ ، نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ ، وَالْمَالِ فِي الْإِبِلِ : وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدَبُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ نِكَاحًا عَامَ سَنَةٍ أَيْ عَامَ جَدْبٍ ، يَقُولُ : لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَنْ يَنْكِحُوا غَيْرَ الْأَكْفَاءِ . ( هـ ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سَنَةٍ يَعْنِي السَّارِقَ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فَأَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ أَيْ جَدْبٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ أَعْنِي عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أَيْ سَبْعُ سِنِينَ فِ
[ سنه ] سنه : السَّنَةُ وَاحِدَةُ السِّنِينِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : السَّنَةُ الْعَامُ مَنْقُوصَةٌ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاءً وَوَاوًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا : سَنَهَاتٌ وَسَنَوَاتٌ ، كَمَا أَنَّ عِضَةً كَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عِضَاهٌ وَعِضَوَاتٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَامَ سَنَةٍ وَاوٌ - قَوْلُهُمْ سَنَوَاتٌ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ : عُتِّقَتْ فِي الْقِلَالِ مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ سَنَوَاتٍ وَمَا سَبَتْهَا التِّجَارُ وَالسَّنَةُ مُطْلَقَةً : السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، أَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا إِكْبَارًا لَهَا وَتَشْنِيعًا وَاسْتِطَالَةً . يُقَالُ : أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَنَهَاتٌ وَسِنُونَ ، كَسَرُوا السِّينَ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ عَنْ بَابِهِ إِلَى الْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَقَدْ قَالُوا سِنِينًا ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا فَثَبَاتُ نُونِهِ مَعَ الْإِضَافَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُشَبَّهَةٌ بِنُونِ قِنِّسْرِينَ فِيمَنْ قَالَ : هَذِهِ قِنِّسْرِينُ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : هَذِهِ سِنِينٌ ، كَمَا تَرَى ، وَرَأَيْتُ سِنِينًا ، فَيُعْرِبُ النُّونَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا نُونَ الْجَمْعِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ سِنُونَ وَرَأَيْتُ سِنِينَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، أَيْ بِالْقُحُوطِ ، وَالسَّنَةُ الْأَزْمَةُ ، وَأَصْلُ السَّنَةِ سَنْهَةٌ ، بِوَزْنِ جَبْهَةٍ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا ، وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى النُّونِ ، فَبَقِيَتْ سَنَةً ، لِأَنّ
29184 29184 29062 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ : لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ ، وَلَا فِي عَامِ سَنَةٍ .