حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ يَا دَاحِيَ [١]الْمَدْحُوَّاتِ [٢]، وَيَا بَانِيَ الْمَبْنِيَّاتِ ، وَيَا مُرْسِيَ الْمُرَسِّيَاتِ ، وَيَا جَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا ، شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا ، وَبَاسِطَ [٣]الرَّحْمَةِ لِلْمُتَّقِينَ ، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ ، وَرَأْفَةَ [٤]تَحَنُّنِكَ [٥]، وَعَوَاطِفَ زَوَاكِي رَحْمَتِكَ ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ ، وَالْخَاتَمِ لِمَا سَبَقَ ؛ وَفَالِجِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ ، وَدَامِغِ جَايَشَاتِ [٦]الْأَبَاطِيلِ ، كَمَا حَمَّلْتَهُ ، فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ ، مُسْتَنْصِرًا فِي رِضْوَانِكَ ، غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ ، وَلَا مَثْنِيٍ [٧]عَنْ عَزْمٍ ، حَافِظٌ لِعَهْدِكَ ، مَاضٍ لِنَفَاذِ أَمْرِكَ ، حَتَّى أَوْرَى [٨][قَبَسًا لِقَابِسٍ ، آلَاءُ اللهِ تَصِلُ بِأَهْلِهِ أَسْبَابَهُ ، بِهِ هُدِيَتِ] [٩]الْقُلُوبُ بَعْدَ [١٠]خَوْضَاتِ الْفِتَنِ [وَالْإِثْمِ ، وَأَنْهَجَ مُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ ، وَمُنِيرَاتِ الْإِسْلَامِ ] [١١]، [وَدَائِرَاتِ] [١٢]الْأَحْكَامِ . ج١٥ / ص٢٦٨فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ ، وَشَاهِدُكَ يَوْمَ الدِّينِ ، وَبَعِيثُكَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحًا عِنْدَكَ ، وَأَعْطِهِ بَعْدَ رِضَاهُ الرِّضَا مِنْ فَوْزِ ثَوَابِكَ الْمَحْلُولِ ، وَعَظِيمِ جَزَائِكَ الْمَعْلُولِ ، اللَّهُمَّ أَتْمِمْ لَهُ مَوْعِدَكَ بِابْتِعَاثِكَ [١٣]إِيَّاهُ مَقْبُولَ الشَّفَاعَةِ ، عَدْلَ الشَّهَادَةِ ، مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ؛ ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ ، وَخَطِيبٍ فَصْلٍ ، وَحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ عَظِيمٍ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ، وَأَوْلِيَاءَ مُخْلِصِينَ ، وَرُفَقَاءَ مُصَاحِبِينَ ، اللَّهُمَّ أَبْلِغْهُ مِنَّا السَّلَامَ ، وَارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُ السَّلَامَ