حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ زِيَادٌ :
مَا غَلَبَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ مِنَ السِّيَاسَةِ إِلَّا بِبَابٍ وَاحِدٍ ، اسْتَعْمَلْتُ فُلَانًا فَكَسَرَ خَرَاجَهُ ، فَخَشِيَ أَنْ أُعَاقِبَهُ ، فَفَرَّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ : إِنَّ هَذَا أَدَبُ سُوءٍ لِمَنْ قِبَلِي ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّهُ ج١٦ / ص٧٨لَيْسَ يَنْبَغِي لِي [وَلَا لَكَ] [١]أَنْ نَسُوسَ النَّاسَ سِيَاسَةً وَاحِدَةً : أَنْ نَلِينَ جَمِيعًا فَيَمْرَجَ [٢]النَّاسُ فِي الْمَعْصِيَةِ ، وَلَا أَنْ نَشْتَدَّ [٣]جَمِيعًا فَنَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمَهَالِكِ ، وَلَكِنْ تَكُونُ لِلشِّدَّةِ وَالْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ ، وَأَكُونُ أَنَا لِلِّينِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ