حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَالِدِ ج١٦ / ص١٣١بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ :
لَمَّا كَانَ الصُّلْحُ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَرَادَ الْحَسَنُ الْخُرُوجَ - يَعْنِي : إِلَى الْمَدِينَةِ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا أَنْتَ بِالَّذِي تَذْهَبُ حَتَّى تَخْطُبَ النَّاسَ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَسَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى ، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ كَانَ لِي فَتَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ ، أَوْ حَقٌّ كَانَ لِامْرِئٍ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ، وَإِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِحَقْنِ دِمَائِكُمْ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ