حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ [١]عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَمَّا أَتَى مُوسَى قَوْمَهُ فَأَمَرَهُمْ بِالزَّكَاةِ ، فَجَمَعَهُمْ قَارُونُ فَقَالَ : هَذَا قَدْ جَاءَكُمْ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَبِأَشْيَاءَ تُطِيقُونَهَا ، فَتَحْتَمِلُونَ [٢]أَنْ تُعْطُوهُ أَمْوَالَكُمْ ؟ قَالُوا " مَا نَحْتَمِلُ أَنْ نُعْطِيَهُ أَمْوَالَنَا ؛ فَمَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ نُرْسِلَ إِلَى بَغِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ج١٦ / ص٥٣٦فَنَأْمُرَهَا أَنْ تَرْمِيَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَحْبَارِ وَالنَّاسِ بِأَنَّهُ أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا ، فَفَعَلُوا ، فَرَمَتْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ فَدَعَا اللهَ عَلَيْهِمْ ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى الْأَرْضِ أَنْ أَطِيعِيهِ ؛ فَقَالَ لَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ " خُذِيهِمْ ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا مُوسَى يَا مُوسَى ، فَقَالَ : خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ ، قَالَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا مُوسَى يَا مُوسَى قَالَ : خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى حُجَزِهِمْ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا مُوسَى يَا مُوسَى قَالَ [٣]: خُذِيهِمْ ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا مُوسَى يَا مُوسَى [٤]، فَأَخَذَتْهُمْ فَغَيَّبَتْهُمْ ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُوسَى ، سَأَلَكَ عِبَادِي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فَأَبَيْتَ أَنْ تُجِيبَهُمْ ، أَمَا وَعِزَّتِي لَوْ إِيَايَ دَعَوْا لَأَجَبْتُهُمْ