حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ :
إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (3 / 93) برقم: (4548) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 231) برقم: (20484) ، (11 / 231) برقم: (20483) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 53) برقم: (32640) ، (17 / 53) برقم: (32641) ، (17 / 53) برقم: (32639) ، (17 / 56) برقم: (32653) والطبراني في "الكبير" (9 / 162) برقم: (8834) ، (9 / 163) برقم: (8838) ، (9 / 164) برقم: (8840) ، (9 / 164) برقم: (8839) ، (9 / 165) برقم: (8844) ، (9 / 165) برقم: (8846) ، (9 / 165) برقم: (8845)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَيَا ) * فِيهِ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ جَعَلَ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ غَرِيزَةٌ ، مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ يُقَالُ : اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي ، وَاسْتَحَى يَسْتَحِي ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ : أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ تَخْشَ الْعَارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدِّثُكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا ، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ ، وَمَعْنَاهُ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ هُوَ الْحَيَاءُ ، فَإِذَا انْخَلَعَ مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ . وَالثَّانِي أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ ، يَقُولُ : إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَنِ الصَّوَابِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ : الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَا
[ حيا ] حيا : الْحَيَاةُ : نَقِيضُ الْمَوْتِ ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ ، وَقِيلَ : عَلَى تَفْخِيمِ الْأَلِفِ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُبٍ : أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ : الْحَيَوْةُ ، بِوَاوٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ ، فَهَذِهِ الْوَاوُ بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ حَيَاةٍ وَلَيْسَتْ بِلَامِ الْفِعْلِ مِنْ حَيِوْتُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَامَ الْفِعْلِ يَاءٌ ؟ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ أَهْلُ الْيَمَنِ بِكُلِّ أَلِفٍ مُنْقَلِبَةٍ عَنْ وَاوٍ كَالصِّلْوَةِ وَالزِّكْوَةِ . حَيِيَ حَيَاةً وَحَيَّ يَحْيَا وَيَحَيُّ فَهُوَ حَيٌّ ، وَلِلْجَمِيعِ حَيُّوا ، بِالتَّشْدِيدِ ، قَالَ : وَلُغَةٌ أُخْرَى حَيَّ يَحَيُّ وَلِلْجَمِيعِ حَيُوا ، خَفِيفَةٌ . وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : " وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ " ، وَغَيْرُهُمْ : " مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ " ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : كِتَابَتُهَا عَلَى الْإِدْغَامِ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَكْثَرُ قِرَاءَاتِ الْقُرَّاءِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، بِإِظْهَارِهَا ؛ قَالَ : وَإِنَّمَا أَدْغَمُوا الْيَاءَ مَعَ الْيَاءِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلُوا ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ الْأَخِيرَةَ لَزِمَهَا النَّصْبُ فِي فِعْلٍ ، فَأُدْغِمَ لَمَّا الْتَقَى حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : وَيَجُوزُ الْإِدْغَامُ فِي الِاثْنَيْنِ لِلْحَرَكَةِ اللَّازِمَةِ لِلْيَاءِ الْأَخِيرَةِ ، فَتَقُولُ : حَيَّا وَحَيِيَا ، وَيَنْبَغِي لِلْجَمْعِ أَنْ لَا يُدْغَمَ إِلَّا بِيَاءٍ ؛ لِأَنَّ يَاءَهَا يُصِيبُهَا الرَّفْعُ وَمَا قَبْلَهَا مَكْسُورٌ ، فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُسَكَّنَ فَتَسْقُطَ بِوَاوِ الْجِمَاعِ ، وَرُبَّمَا أَظْهَرَتِ الْعَرَبُ
( هَلَا ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ " أَيْ فَأَقْبِلْ بِهِ وَأَسْرِعْ . وَهِيَ كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً ، " فَحَيَّ " بِمَعْنَى أَقْبِلْ ، " وَهَلًا " بِمَعْنَى أَسْرِعْ ، وَقِيلَ : بِمَعْنَى اسْكُنْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ فَضَائِلُهُ . وَفِيهَا لُغَاتٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ " هَلَّا بِالتَّشْدِيدِ ، حَرْفٌ مَعْنَاهُ الْحَثُّ وَالتَّحْضِيضُ .
[ هلا ] هلا : هلا زَجْرٌ لِلْخَيْلِ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْإِنْسَانِ ، قَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ : وَعَيَّرْتَنِي دَاءً بِأُمِّكَ مِثْلُهُ وَأَيُّ حَصَانٍ لَا يُقَالُ لَهَا هَلَى ! قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى أَنَّ لَامَ هَلَى يَاءٌ لِأَنَّ اللَّامَ يَاءً أَكْثَرُ مِنْهَا وَاوًا ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفَاتٍ غَيْرِ مُنْقَلِبَاتٍ مِنْ شَيْءٍ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ كَمَا تَرَى : إِنَّهُ قُضِيَ عَلَيْهَا أَنَّ لَامَهَا يَاءٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ : لَمَّا قَالَ الْجَعْدِيُّ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ : أَلَا حَيِّيَا لَيْلَى وَقُولَا لَهَا هَلَّا فَقَدَ رَكِبَتْ أَمْرًا أَغَرَّ مُحَجَّلَا قَالَتْ لَهُ : تُعَيِّرُنَا دَاءً بِأُمِّكَ مِثْلُهُ وَأَيُّ حَصَانٍ لَا يُقَالُ لَهَا هَلَا ! فَغَلَبَتْهُ . قَالَ : وَهَلَا زَجْرٌ يُزْجَرُ بِهِ الْفَرَسُ الْأُنْثَى إِذَا أُنْزِيَ عَلَيْهَا الْفَحْلُ لِتَقِرَّ وَتَسْكُنَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلًا بِعُمَرَ ؛ أَيْ : أَقْبِلْ وَأَسْرِعْ ، أَيْ فَأَقْبِلْ بِعُمْرَ وَأَسْرِعْ . قَالَ : وَهِيَ كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا وَاحِدَةً ؛ فَحَيَّ بِمَعْنَى أَقْبِلْ ، وَهَلًا بِمَعْنَى أَسْرِعْ ، وَقِيلَ : بِمَعْنَى اسْكُتْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ فَضَائِلُهُ . وَفِيهَا لُغَاتٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ . أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ لِلْخَيْلِ هِي أَيْ أَقْبِلِي ، وَهَلًا أَيْ قِرِّي ، وَأَرْجِي أَيْ تَوَسَّعِي وَتَنَحَّيْ . الْجَوْهَرِيُّ : هَل
32640 32639 32512 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ .