حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ ج١٨ / ص٦٦عَبْدُ [١]اللهِ :
النَّفَلُ مَا لَمْ يَلْتَقِ الصَّفَّانِ أَوِ الزَّحْفَانِ ، فَإِذَا الْتَقَى [الزَّحْفَانِ أَوِ الصَّفَّانِ] [٢]فَالْمَغْنَمُ
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ ج١٨ / ص٦٦عَبْدُ [١]اللهِ :
النَّفَلُ مَا لَمْ يَلْتَقِ الصَّفَّانِ أَوِ الزَّحْفَانِ ، فَإِذَا الْتَقَى [الزَّحْفَانِ أَوِ الصَّفَّانِ] [٢]فَالْمَغْنَمُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 65) برقم: (33957)
( زَحَفَ ) * فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ أَيْ فَرَّ مِنَ الْجِهَادِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ . وَالزَّحْفُ : الْجَيْشُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ : أَيْ يَمْشُونَ . يُقَالُ : زَحَفَ إِلَيْهِ زَحْفًا إِذَا مَشَى نَحْوَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ رَاحِلَتَهُ أَزَحَفَتْ أَيْ أَعْيَتْ وَوَقَفَتْ . يُقَالُ : أَزْحَفَ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُزْحِفٌ إِذَا وَقَفَ مِنَ الْإِعْيَاءِ ، وَأَزْحَفَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْيَتْ دَابَّتُهُ ، كَأَنَّ أَمْرَهَا أَفْضَى إِلَى الزَّحْفِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : صَوَابُهُ : أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ ، غَيْرَ مُسَمَّى الْفَاعِلِ . يُقَالُ : زَحَفَ الْبَعِيرُ إِذَا قَامَ مِنَ الْإِعْيَاءِ . وَأَزَحَفَهُ السَّفَرُ . وَزَحَفَ الرَّجُلُ إِذَا انْسَحَبَ عَلَى اسْتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ زحف ] زحف : زَحَفَ إِلَيْهِ يَزْحَفُ زَحْفًا وَزُحُوفًا وَزَحَفَافًا : مَشَى . وَيُقَالُ : زَحَفَ الدَّبَى إِذَا مَضَى قُدُمًا . وَالزَّحْفُ : الْجَمَاعَةُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ بِمَرَّةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ أَيْ فَرَّ مِنَ الْجِهَادِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا وَالْجَمْعُ زُحُوفٌ ، كَسَّرُوا اسْمَ الْجَمْعِ كَمَا قَدْ يُكَسِّرُونَ الْجَمْعَ ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْجَرَادِ ؛ قَالَ : قَدْ خِفْتُ أَنْ يَحْدُرَنَا لِلْمِصْرَيْنْ زَحْفٌ مِنَ الْخَيْفَانِ بَعْدَ الزَّحْفَيْنْ أَرَادَ بَعْدَ زَحْفَيْنِ ، لَكِنَّهُ كَرِهَ الزِّحَافَ فَأَدْخَلَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِإِكْمَالِ الْجُزْءِ . قَالَ الزَّجَّاجُ : يُقَالُ أَزْحَفْتُ الْقَوْمَ إِذَا ثَبَتَّ لَهُمْ ، قَالَ : فَمَعْنَى قَوْلِهِ : إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا أَيْ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ زَاحِفِينَ ، وَهُوَ أَنْ يَزْحَفُوا إِلَيْهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا ، فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَصْلُ الزَّحْفِ لِلصَّبِيِّ وَهُوَ أَنْ يَزْحَفَ عَلَى اسْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى بَطْنِهِ قِيلَ قَدْ حَبَا ، وَشُبِّهَ بِزَحْفِ الصِّبْيَانِ مَشْيُ الْفِئَتَيْنِ تَلْتَقِيَانِ لِلْقِتَالِ ، فَيَمْشِي كُلٌّ فِيهِ مَشْيًا رُوَيْدًا إِلَى الْفِئَةِ الْأُخْرَى قَبْلَ التَّدَانِي لِلضِّرَابِ ، وَهِيَ مَزَاحِفُ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَرُبَّمَا اسْتَجَنَّتِ الرَّجَّالَةُ بِ
( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ
[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل
120 - فِي النَّفَلِ مَتَى يَكُونُ : قَبْلَ الزَّحْفِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ 33957 33956 33832 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : النَّفَلُ مَا لَمْ يَلْتَقِ الصَّفَّانِ أَوِ الزَّحْفَانِ ، فَإِذَا الْتَقَى [الزَّحْفَانِ أَوِ الصَّفَّانِ] فَالْمَغْنَمُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: عبيد . كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: الصفان أو الزحفان .