حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ :
الْغَسَّاقُ " : مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ [١]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ :
الْغَسَّاقُ " : مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ [١]
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 288) برقم: (36072)
( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ السِّينِ ) ( غَسَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهْرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا " الْغَسَّاقُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ : مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ وَغُسَالَتِهِمْ . وَقِيلَ : مَا يَسِيلُ مِنْ دُمُوعِهِمْ . وَقِيلَ : هُوَ الزَّمْهَرِيرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَ لَهَا وَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ : تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا ؛ فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ " يُقَالُ : غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقًا فَهُوَ غَاسِقٌ إِذَا أَظْلَمَ ، وَأَغْسَقَ مِثْلُهُ . وَإِنَّمَا سَمَّاهُ غَاسِقًا ; لِأَنَّهُ إِذَا خَسَفَ أَوْ أَخَذَ فِي الْمَغِيبِ أَظْلَمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَا أَغْسَقَ " أَيْ دَخَلَ فِي الْغَسَقِ ، وَهِيَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِنَّهُ أَمْرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَهُمَا فِي الْغَارِ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَيْهِمَا غَنَمَهُ مُغْسِقًا " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَا تُفْطِرُوا حَتَّى يُغْسِقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّرَابِ " أَيْ : حَتَّى يَغْشَى اللَّيْلُ بِظُلْمَتِهِ الْجِبَالَ الصِّغَارَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ " كَانَ يَقُولُ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ : أَغْسِقْ أَغْسِقْ " أَيْ : أَخِّرِ الْمَغْرِب
[ غسق ] غسق : غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقًا وَغَسَقَانًا : دَمَعَتْ ، وَقِيلَ : انْصَبَّتْ ، وَقِيلَ : أَظْلَمَتْ . وَالْغَسَقَانُ : الِانْصِبَابُ . وَغَسَقَ اللَّبَنُ غَسْقًا : انْصَبَّ مِنَ الضَّرْعِ . وَغَسَقَتِ السَّمَاءُ تَغْسِقُ غَسْقًا وَغَسَقَانًا : انْصَبَّتْ وَأَرَشَّتْ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حِينَ غَسَقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّرَابِ ، أَيِ : انْصَبَّ اللَّيْلُ عَلَى الْجِبَالِ . وَغَسَقَ الْجُرْحُ غَسْقًا وَغَسَقَانًا ، أَيْ : سَالَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ فِي الْغَاسِقِ بِمَعْنَى السَّائِلِ : أَبْكِي لِفَقْدِهِمُ بِعَيْنٍ ثَرَّةٍ تَجْرِي مَسَارِبُهَا بِعَيْنٍ غَاسِقِ أَيْ : سَائِلٍ ، وَلَيْسَ مِنَ الظُّلْمَةِ فِي شَيْءٍ . أَبُو زَيْدٍ : غَسَقَتِ الْعَيْنُ تَغْسِقُ غَسْقًا ، وَهُوَ هَمَلَانُ الْعَيْنِ بِالْعَمَشِ وَالْمَاءِ . وَغَسَقَ اللَّيْلُ يَغْسِقُ غَسْقًا وَغَسَقًا وَغَسَقَانًا وَأَغْسَقَ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ : انْصَبَّ وَأَظْلَمَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الرُّقَيَّاتِ : إِنَّ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ غَسَقَا وَاشْتَكَيْتُ الْهَمَّ وَالْأَرَقَا قَالَ : وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : حِينَ غَسَقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّرَابِ ؛ وَغَسَقُ اللَّيْلِ : ظُلْمَتُهُ ، وَقِيلَ : أَوَّلُ ظُلْمَتِهِ ، وَقِيلَ : غَسَقُهُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ . وَأَغْسَقَ الْمُؤَذِّنُ ، أَيْ : أَخَّرَ الْمَغْرِبَ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ . وَفِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ يَوْمَ الْغَيْمِ : أَغْسِقْ أَغْسِقْ ، أَيْ : أَخِّرِ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَغْسِقَ اللَّيْلُ ، وَهُوَ إِظْلَامُهُ ، لَمْ نَسْمَعْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَ
( صَدُدَ ) * فِيهِ : يُسْقَى مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ . الصَّدِيدُ : الدَّمُ وَالْقَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْكَفَنِ : " إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ " . * وَفِيهِ : " فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ ذَلِكَ " . الصَّدُّ : الصَّرْفُ وَالْمَنْعُ . يُقَالُ : صَدَّهُ ، وَأَصَدَّهُ ، وَصَدَّ عَنْهُ . وَالصَّدُّ : الْهِجْرَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا " . أَيْ : يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ عَنْهُ . وَالصَّدُّ : الْجَانِبُ .
[ صدد ] صدد : الصَّدُّ : الْإِعْرَاضُ وَالصُّدُوفُ . صَدَّ عَنْهُ يَصِدُّ وَيَصُدُّ صَدًّا وَصُدُودًا : أَعْرَضَ . وَرَجُلٌ صَادٌّ مِنْ قَوْمٍ صُدَّادٍ ، وَامْرَأَةٌ صَادَّةٌ مِنْ نِسْوَةٍ صَوَادَّ وَصُدَّادٍ أَيْضًا ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ : أَبْصَارُهُنَّ إِلَى الشُّبَّانِ مَائِلَةٌ وَقَدْ أَرَاهُنَّ عَنْهُمْ غَيْرَ صُدَّادِ وَيُقَالُ : صَدَّهُ عَنِ الْأَمْرِ يَصُدُّهُ صَدًّا مَنَعَهُ وَصَرَفَهُ عَنْهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؛ يُقَالُ عَنِ الْإِيمَانِ الْعَادَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا نَشَأَتْ وَلَمْ تَعْرِفْ إِلَّا قَوْمًا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ فَصَدَّتْهَا الْعَادَةُ ، وَهِيَ عَادَتُهَا بِقَوْلِهِ : إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ ؛ الْمَعْنَى صَدَّهَا كَوْنُهَا مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ عَنِ الْإِيمَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ ذَلِكَ . وَصَدَّهُ عَنْهُ وَأَصَدَّهُ : صَرَفَهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَصَدَّ نِشَاصَ ذِي الْقَرْنَيْنِ حَتَّى تَوَلَّى عَارِضُ الْمَلِكِ الْهُمَامِ وَصَدَّدَهُ : كَأَصَدَّهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ لِذِي الرُّمَّةِ : أُنَاسٌ أَصَدُّوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَنْهُمُ صُدُودَ السَّوَاقِي عَنْ أُنُوفِ الْحَوَائِمِ وَهَذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى هَذَا النَّصِّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : صُدُودَ السَّوَاقِي عَنْ
36072 36071 35932 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : الْغَسَّاقُ " : مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : 48 - كلام عبد الرحمن بن يزيد وآخرين .