حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ :
لَتَعْمَلُنَّ عَمَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : تَكُونُ مِنَّا قِرْدَةٌ وَخَنَازِيرُ ؟ قَالَ : وَمَا يُبْرِيكَ مِنْ ذَلِكَ ، لَا أُمَّ لَكَ ؟ . قَالُوا : حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! قَالَ : لَوْ حَدَّثْتُكُمْ لَافْتَرَقْتُمْ عَلَيَّ [١]ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تُقَاتِلُنِي ، وَفِرْقَةٌ لَا تَنْصُرُنِي ، وَفِرْقَةٌ تُكَذِّبُنِي ، أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ ، وَلَا أَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرَأَيْتَكُمْ [٢]لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّكُمْ تَأْخُذُونَ كِتَابَكُمْ فَتُحَرِّقُونَهُ وَتُلْقُونَهُ فِي الْحُشُوشِ ، صَدَّقْتُمُونِي ؟ قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ ! وَيَكُونُ هَذَا ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّكُمْ تَكْسِرُونَ قِبْلَتَكُمْ ، صَدَّقْتُمُونِي ؟ قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ ! وَيَكُونُ هَذَا ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَخْرُجُ فِي فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتُقَاتِلُكُمْ ، صَدَّقْتُمُونِي ؟ قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ ! وَيَكُونُ هَذَا ؟