النهاية في غريب الحديث والأثر( تَرَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : " كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ وَالتَّرِيَّةَ شَيْئًا " التَّرِيَّةُ بِالتَّشْدِيدِ : مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْحَيْضِ وَالِاغْتِسَالِ مِنْهُ مِنْ كُدْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ . وَقِيلَ هِيَ الْبَيَاضُ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ الطُّهْرِ . وَقِيلَ هِيَ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَعْرِفُ بِهَا الْمَرْأَةُ حَيْضَهَا مِنْ طُهْرِهَا . وَالتَّاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْهَمْزُ ، وَلَكِنَّهُمْ تَرَكُوهُ وَشَدَّدُوا الْيَاءَ فَصَارَتِ اللَّفْظَةُ كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ ، وَبَعْضُهُمْ يُشَدِّدُ الرَّاءَ وَالْيَاءَ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَائِضَ إِذَا طَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ عَادَتْ رَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً لَمْ تَعْتَدَّ بِهَا وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي طُهْرِهَا .