عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : "
إِذَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ وَصَلَّى شَفْعًا ج٣ / ص٣١حَتَّى يُصْبِحَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : "
إِذَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ وَصَلَّى شَفْعًا ج٣ / ص٣١حَتَّى يُصْبِحَ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 30) برقم: (4718) ، (3 / 31) برقم: (4719) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 472) برقم: (6801)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( صَلَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ : " الصَّلَاةِ وَالصَّلَوَاتِ " . وَهِيَ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ ، وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ : الدُّعَاءُ فَسُمِّيَتْ بِبَعْضِ أَجْزَائِهَا . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَهَا فِي اللُّغَةِ : التَّعْظِيمُ . وَسُمِّيَتِ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ صَلَاةً لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ الرَّبِّ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ فِي التَّشَهُّدِ : الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ . أَيِ : الْأَدْعِيَةُ الَّتِي يُرَادُ بِهَا تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى ، هُوَ مُسْتَحِقُّهَا لَا تَلِيقُ بِأَحَدٍ سِوَاهُ . فَأَمَّا قَوْلُنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَمَعْنَاهُ : عَظِّمْهُ فِي الدُّنْيَا بِإِعْلَاءِ ذِكْرِهِ ، وَإِظْهَارِ دَعْوَتِهِ ، وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِتَشْفِيعِهِ فِي أُمَّتِهِ ، وَتَضْعِيفِ أَجْرِهِ وَمَثُوبَتِهِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَمْ نَبْلُغْ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ أَحَلْنَاهُ عَلَى اللَّهِ ، وَقُلْنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ أَنْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ . وَهَذَا الدُّعَاءُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ : هَلْ يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ فَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّلَاةُ الَّتِي بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ لَا تُقَالُ لِغَيْرِهِ ، وَالَّتِي بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالتَّبْرِيكِ تُقَالُ لِغَيْرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " . أَيْ : تَرَحَّمْ وَبَرِّكْ . وَقِيلَ فِيهِ : إِنَّ هَذَا خَاصٌّ لَهُ ، وَلَكِنَّهُ هُوَ آثَرَ بِهِ غَيْرَهُ . وَأَم
[ صلَا ] صلَا : الصَّلَاةُ : الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ . فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجَدِ ، فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا صَلَاةَ فَاضِلَةٌ أَوْ كَامِلَةٌ ، وَالْجَمْعُ صَلَوَاتٌ . وَالصَّلَاةُ : الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ وَقَابَلَهَا الرِّيحُ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ . قَالَ : دَعَا لَهَا أَنْ لَا تَحْمَضَ ، وَلَا تَفْسُدَ . وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى : الرَّحْمَةُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ : صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وَزَادَهَا وَقَالَ الرَّاعِي : صَلَّى عَلَى عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وَابْنَتَهَا لَيْلَى وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ وَصَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ : رَحْمَتُهُ لَهُ وَحُسْنُ ثَنَائِهِ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ قَالَ : أَعْطَانِي أَبِي صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذِهِ الصَّلَاةُ عِنْدِي الرَّحْمَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، فَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ د
4718 4685 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : " إِذَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ وَصَلَّى شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ " قَالَ : فَكَانَ عَطَاءٌ يُفْتِي يَقُولُ : " إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ بَعْدُ فَلْيُصَلِّ شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ " .
4718 4685 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : " إِذَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ وَصَلَّى شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ " قَالَ : فَكَانَ عَطَاءٌ يُفْتِي يَقُولُ : " إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ بَعْدُ فَلْيُصَلِّ شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ " .