عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا :
إِذَا دُعِيَ إِنْسَانٌ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا :
إِذَا دُعِيَ إِنْسَانٌ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 200) برقم: (7538)
( صَوُمَ ) * فِيهِ : صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ . أَيْ أَنَّ الْخَطَأَ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّاسِ فِيمَا كَانَ سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادَ ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ إِلَّا بَعْدَ الثَلَاثِينَ وَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوُا الْعَدَدَ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ إِثْمٍ أَوْ قَضَاءٍ ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَجِّ إِذَا أَخْطَأُوا يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْعِيدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَصُومُ الدَّهْرَ ، فَقَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ " . أَيْ : لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى . وَهُوَ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ عَلَى صَوْمِهِ حَيْثُ خَالَفَ السُّنَّةَ . وَقِيلَ : هُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةً لِصَنِيعِهِ . * وَفِيهِ : فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ . مَعْنَاهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ لِيَنْكَفَّ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَيُذَكِّرَهَا بِهِ ، فَلَا يَخُوضُ مَعَهُ وَيُكَافِئُهُ عَلَى شَتْمِهِ فَيُفْسِدَ صَوْمَهُ وَيُحْبِطَ أَجْرَهُ . وَفِيهِ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ " . يُعَرِّفُهُمْ ذَلِكَ ؛ لِئَلَّا يُكْرِهُوهُ عَلَى الْأَكْلِ ، أَوْ لِئَلَّا تَضِيقَ صُدُورُهُمْ بِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْأَكْلِ . * وَف
[ صوم ] صوم : الصَّوْمُ : تَرْكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ وَالْكَلَامِ ، صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا وَاصْطَامَ ، وَرَجُلٌ صَائِمٌ وَصَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ صُوَّامٍ وَصُيَّامٍ وَصُوَّمٍ بِالتَّشْدِيدِ ، وَصُيَّمٌ قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ وَصِيَّمٍ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ كَسَرُوا لِمَكَانِ الْيَاءِ وَصِيَامٍ وَصَيَامَى الْأَخِيرُ نَادِرٌ ، وَصَوْمٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ صَائِمٍ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا . قِيلَ : مَعْنَاهُ صَمْتًا ، وَيُقَوِّيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ ، فَإِنَّهُ لِي ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا خَصَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الصَّوْمَ بِأَنَّهُ لَهُ وَهُوَ يَجْزِي بِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا لَهُ وَهُوَ يَجْزِي بِهَا ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ يَظْهَرُ مِنِ ابْنِ آدَمَ بِلِسَانٍ ، وَلَا فِعْلٍ فَتَكْتُبُهُ الْحَفَظَةُ ، إِنَّمَا هُوَ نِيَّةٌ فِي الْقَلْبِ وَإِمْسَاكٌ عَنْ حَرَكَةِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَنَا أَتَوَلَّى جَزَاءَهُ عَلَى مَا أُحِبُّ مِنَ التَّضْعِيفِ وَلَيْسَ عَلَى كِتَابٍ كُتِبَ لَهُ ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِي الصَّوْمِ رِيَاءٌ ، قَالَ : وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : الصَّوْمُ هُوَ الصَّبْرُ يَصْبِرُ الْإِنْسَانُ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ </
بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ 7538 7482 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ قَالَا : إِذَا دُعِيَ إِنْسَانٌ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ " .