أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ،
وَسُئِلَ عَنْ رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، هَلْ يُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ ج١٠ / ص٣٦٣وَالنَّصَارَى ؟ فَقَالَ : " إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَذَاكَ ، وَإِلَّا بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْعٍ أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا ، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يُهَوِّدُونَهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا مَاتُوا صِغَارًا عِنْدَ الْمُسْلِمِ صُلِّيَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ ، فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ