أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
مَرَّ رَجُلٌ بِقَوْمٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا لِلهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللهِ لَا بِرَّ لَهَا ، اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَبَلِّغْهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الَّذِي قَالَ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُبْغِضُنِي فِي اللهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلَامَ تُبْغِضُ هَذَا ؟ قَالَ : هُوَ لِي جَارٌ وَأَنَا أَعْلَمُ شَيْءٍ بِهِ ، وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِهِ ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ رَآنِي أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا ، أَوْ أَسَأْتُ فِي وُضُوئِهَا أَوْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجُودِهَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : وَلَا رَأَيْتُهُ صَامَ يَوْمًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ رَآنِي أَفْطَرْتُ مِنْهُ يَوْمًا ، أَوِ اسْتَخْفَفْتُ بِحَقِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : وَلَا رَأَيْتُهُ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ كَتَمْتُهَا ، أَوْ أَخَّرْتُهَا - أَوْ قَالَ : مَنَعْتُهَا - ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ