أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ - بِنَيْسَابُورَ - أَنَّ وَجِيهَ بْنَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْهَرِيُّ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمْدُونَ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ ( ح ) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، ج٨ / ص٢٣٢
أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَاللهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا لِلهِ ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ : وَاللهِ لَبِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ ، قُمْ يَا فُلَانُ - لِرَجُلٍ مِنْهُمْ - فَأَدْرِكْهُ فَأَخْبِرْهُ بِمَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الرَّجُلُ ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا قَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللهِ ، فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي ؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ : قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَلِمَ تُبْغِضُهُ ؟ ) قَالَ : أَنَا جَارُهُ ، وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الْمَكْتُوبَةَ ، قَالَ الرَّجُلُ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا ؟ أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا ، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ لَهَا أَوِ السُّجُودَ ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : لَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ يَوْمًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ الرَّجُلُ : فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ رَآنِي قَدْ أَفْطَرْتُ فِيهِ ، أَوْ نْقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يُعْطِي سَائِلًا وَلَا مِسْكِينًا شَيْئًا قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ نَفَقَةً فِي شَيْءٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، قَالَ : فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ ، أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا الَّذِي يَسْأَلُهَا ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( قُمْ ، إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ )